لمصلحة من ؟ أحزاب الإسلام السياسي والظهور السريع
في العهد الجديد نستطيع تشخيص الأخطاء وتحديدها في زمن الأحزاب والكتل والكيانات الدينية والمذهبية والعلمانية والليبرالية والطائفية والعشائرية السياسية .
أصبحنا اليوم في العالم العربي لانعرف أين نبدأ وأين ننتهي؟
بعض الأحيان بدون حذف وبتر بحق المسؤولين السابقين كان يدخل في باب القذف الشخصي والتجريح لم يسلم منه احد .
ومن خلال عملي الصحفي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وحتى الآن أجد إن ظاهرة الإسلام السياسي (بشقيه السني والشيعي) شخصيات وتنظيمات ، بعيد في كثير من الأحيان عن الموضوعية والواقع وغير دقيق وبعضه قد تحول إلى الظاهرة (المقدسة) التي لا يجوز المساس بها أو انتقادها بوضوح تام فكراً وممارسة وهذه بعض الملاحظات السريعة التي يمكن إيجازها في هذا الشأن وهذا ما شكل لي لغزاً محيراً لم استطع حله أو فك طلاسمه إلا بعد إن قرأت ولمرات عدة وكتبت في صحف عربية ودولية خلال حرب العراق ضد إيران وثورتها الإسلامية السياسية .
التسمية الرسمية في العراق حينئذ كانت (القادسية) وربما قد تكون التسمية الأصح هي (القادسية ضد ثورة إيران وتصديرها) وهنالك أكثر من وجهة نظر من هذا الجانب:
أولا . الطائفية والميليشيات الطائفية والحكومات الطائفية بالعموميات لا يستقيم إلا بعد إن تشخص في العراق كيف ومتى ومن هو السبب الأصلي لأثارت الفتنة الطائفية في العراق .
أنا كعراقي عربي مسلم ولد في بيئة عراقية أعد ثورة إيران السياسية والتي تدعي الإسلام السياسي هي الجذر الرئيس الأصلي للفتنة الطائفية ليس في العراق فحسب أنما في جميع دولنا العربية والإسلامية التي بدأت مع وصول هذه الثورة إلى قمة الحكم في إيران عام 1979 وتعامله مع العراق كحديقة خلفية لإيران وإصراره على إقامة الحكومة الإسلامية في العراق كما أورد ذلك وزير الداخلية الإيراني الأسبق علي اكبر محتشمي وسفير إيران سابقاً لدى لبنان في صحيفة (جيهان إسلام عام 1995) حيث أغلقت السلطات الإيرانية الصحيفة بعد أسبوع واحد بتهمة التهجم على الإسلام.
ثانيا ـ إن إيران دولة مؤسسات وهي فعلاً كذلك ولكن ما لا يتطرق إليه إطلاقا . إن هذه المؤسسات الإيرانية تقوم عل الاحتكار المذهبي والقومي لها، وتجسدت في الدستور الإيراني بنص رسمي على الاحتكار المذهبي الطائفي غير القابل للتغيير أبداً (المادة الثانية عشرة من الدستور (الرسمي للدولة الإيرانية . وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد) إن الاحتكار المذهبي للمؤسسات في إيران نجد جذوره (برغم التعتيم عليه لأسباب عدة) في الكتابات الأولى للثورة وأفكاره ومنها كتابات (كشف الأسرار وتحرير الوسيلة) الذي فيه إدانة واضحة شاملة لأهل العراق بتحميلهم تداعيات (وقائع وهمية أو حقيقية) لما جرى في سقيفة بني ساعدة قبل ألف وأربعمئة سنة حول أحقية خلافة المسلمين .
ثالثا ـ أما عن إيران وثورتها الإسلامية.
فيها العديد من الوقائع والحوادث تؤكد إن المحرك الأصلي للسياسة الإيرانية في العراق والمنطقة هو المصالح القومية الإيرانية والفارسية التحتية وهذه بعض الأمثلة السريعة :
أ ـ دعم إيران المستمر وحتى الآن النظام ألبعثي العلماني في سورية الأسد وسكوته المطبق إلى حد الرضا .
ب ـ رفضت إيران الإسلامية جداً تمتع اللاجئين العراقيين لديها وهم الآلاف من أبناء الشيعة في حينه بأبسط الحقوق الإنسانية كحرية العمل وحق التنقل داخل إيران أو تزويدهم بوثائق سفر بل وحتى ما يكفله أي قانون أنساني ناهيك عن قوانين الإسلام حيث منعت العراقيين من الزواج من إيرانيات حتى إن بعضهم قد هدد إيران بمقاضاتها قانونياً .
رابعا – فأي جواب أكثر وضوحاً ومنطقية من هذا الجواب التفسيري، ولكن ألم يكن صدام حسين فعلاً وقولاً وعلى الملأ رئيساً حتى وفاته ولكن هل كان احد من المعارضين الحقيقيين له يملك الجرأة لان يسميه الرئيس صدام..؟ ولأن لكل فعل رداً يساويه في الحركة ويعاكسه في الاتجاه ، وجد الشارع السياسي العراقي المقاوم بعد الاحتلال الأمريكي وتصاعد المد الشعوبي ونفاق وانتهازية الأحزاب العراقية الجديدة التي سيطرت على العراق بعد عام الكارثة 2003 (الإسلام السياسي) المستمرة منذ أيام الحكم الملكي في العراق .
وجد هذا الشارع المقاوم بعد عام 2003 عام الغزو في مستنقع الفتنة .
ما حدث في العراق منذ عام 1979- 1980 وحتى الآن جرائم وخطايا كبيرة جدا قامت بها الميليشيات التابعة للأحزاب الإسلام السياسي في العراق أولاً بحق الإخوة الأقليات إلى جانب قتل العراقيين عشوائياً ولحقت بها حيث تم تفجير الكنائس والمعابد في بغداد والموصل واقتراف القتل والتهجير عل الهوية الطائفي .
هذه الأفعال لا أظنها بعيدة كل البعد عن الهمجية التي تحولت لاحقاً في النصف الثاني من القرن الماضي .
إلى قتال للصليبيين من باب التلطيف الإعلامي . إن هذا الفكر التكفيري ألاستئصالي الذي يطال حتى أبناء الطائفة الواحدة اقصد الطائفة الأخرى هو في صميم فكر وبأفعال وجرائم الميليشيات السياسية التي تتواصل إعمالها حتى كتابة هذه السطور حتى زادت الهجمات خلال شهر الفضيلة رمضان المبارك وراح ضحية الهجمات على الأبرياء من العراقيين أكثر من 1000 شهيد وأكثر من 2000 جريح .
أصبح الاحتلال الأمريكي البغيض السابق جداً في نظر بعضهم اليوم بمثابة الملاذ الأهون شراً من إيران وميليشيات الأحزاب الحاكمة .
والأهون من إقامة دولتي العراق الشيعية والسنية للأسف الشديد هو آخر ما يحتاجه العراقيون ..
خالد القرة غولي – الانبار
AZPPPL
























