لمحات من التاريخ العربي

لمحات من التاريخ العربي
الفلسطينيون أكبر نسبة لاجئين في العالم
ليس هناك قضية اكثر حدة وفجاعة عاشها الشعب الفلسطيني خلال القرن العشرين من قضية معاناة ما يزيد على (7) ملايين لاجئ فلسطيني يعيش نحو 70 بالمئة منهم مشردين في شتى انحاء العالم. ويشكل هؤلاء اللاجئين اكبر نسبة من اللاجئين في العالم.. حيث ان واحداً من بين كل ثلاثة لاجئين في العالم هو فلسيطيني، كما ان الغالبية منهم لا يملكون جنسيات خاصة بهم، وعلى مدى عقود مضت عملت اسرائيل على منع هؤلاء اللاجئين من ممارسة حقهم الاساس في العودة الى ديارهم(1).ويعاني هؤلاء اللاجئين من ضياع حقوقهم الاساسية كما انهم لا يتمتعون بالحماية الكافية من المجتمع الدولي ولا يحصلون على المساعدات الدولية الكافية الى جانب استمرار الصراع مع اسرائيل، وزيادة على ذلك تعرض الالاف من اللاجئين للتهجير القسري اكثر من مرة لاسيما في الاراضي الفسطينية المحتلة. ويعد الحل العادل لقضية اللاجئين والذي يضمن حقوقهم عاملاً جوهرياً للتفاوض الناجح من اجل وضع حد للصراع الاسرائيلي n الفلسطيني.
لمحات موجزة عن مشكلة اللاجئين(2)
بين عامي 1947- 1949- تعرض ما يزيد على 000،76 من المواطنين الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين اي ما نسبته 82 بالمئة من السكان العرب في فلسطين التي باتت تعرف فيما بعد باسرائيل للتهجير خلال الحرب التي تلت الاعلان عن دولة اسرائيل وفي المرحلة التي تلت هذه الحرب، وكما هو الحال بالنسبة لكافة اللاجئين ترك الفلسطينيون منازلهم وقد اضطر العديد منهم الى مغادرة ديارهم بسبب الاعتداءات العسكرية المباشرة التي شنتها المنظمات الصهيونية على بلدانهم وقراهم. بينما طرد رجال العصابات في المنظمات الصهيونية السرية فلسطينيين اخرين من مناطق سكناهم بالقوة وغادر اخرون خوفاً من الاعتداءات الاسرائيلية. وخلال حرب عام 1967 تم تهجير ما يربو على (000،200) مواطن فلسطيني من منازلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولم تسمح اسرائيل لاي من اللاجئين الذين تم طردهم وترحيلهم عام 1948 او الذين اجبروا على ترك وطنهم عام 1967 بالعودة الى منازلهم، وفي قانون – الجنسية – الذي اقره البرلمان الاسرائيلي عام 1952 نزع البرلمان – الجنسية- عن المواطنين الفلسطينيين الذين هجروا وطردوا من بلادهم خلال عام 1948 ، وعملت السلطات الاسرائيلية على مصادرة ممتلكات هؤلاء المواطنين ونقل ملكيتها الى دولة اسرائيل لمصحلة الشعب اليهودي بشكل حصري. وبعد حرب عام 1948 قامت قوات الاحتلال الاسرائيلية بترحيل المواطنين الفلسطينيين عن (400) قرية من قراهم ودمرت تلك القرى عن بكرة ابيها، واقامت اسرائيل مستوطنات على اراضي تلك القرى، اما الغالبية العظمى من منازل اللاجئين الفلسطينيين الواقعة في المراكز الحضرية في مناطق 1948 فما تزال قائمة حيث احتلها الاسرائيليون واقاموا فيها..
حقائق اساسية
اليوم يعيش معظم اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم (7) ملايين لاجئ على بعد (100) كلم اي نحو 62 ميلاً عن حدود اسرائيل.
{ يعيش نحو (3،1) مليون لاجئ فلسطيني في ما يقارب من (60) مخيماً في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاردن وسوريا ولبنان.
{ ويعيش اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ومن مجموع اللاجئين المقيمين في الاردن وسوريا ولبنان يسكن اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
{ تحظر الحكومة اللبنانية على اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يملكون (الجنسية اللبنانية) العمل فيما يقرب من 70 مهنة، بما فيها الصيدلة والصحافة والطب والقانون – اضافة الى حرمانهم من تملك العقارات، مع وضع قيود مشددة على البناء داخل المخيمات وحولها.
{ يسمح قانون العودة الاسرائيلي لاي يهودي في اي مكان في العالم بالهجرة الى اسرائيل والاقامة فيها وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة وذلك بغض النظر عن اقامة اسلافه المباشرين هناك، وفي المقابل تمنع اسرائيل الفلسطينيين الذين مايزالون يملكون مفاتيح بيوتهم من العودة الى فلسطين او حتى زيارة اقاربهم واراضيهم.
القانون الدولي
{ في ردها على نزوح اعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار رقم (194) يجب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن للاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ويجب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم وعن كل مفقود او مصاب بضرر عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي ان يعوض ذلك الفقدان او الضرر من الحكومات او السلطات المسؤولة، ومنذ تبنيه عام 1948 ماتزال الجميعة العامة للامم المتحدة تؤكد على القرار (194) سنوياً والذي اقر بحق اللاجئين الفلسطينيين في اختيار العودة ما بات يعرف باسرائيل.
{ وينص الاعلان العالمي لحقوق الانسان (والذي تبنته الامم المتحدة عام 1948) على ان لكل فرد الحق في مغادرة اي بلد بما في ذلك بلده وفي العودة الى بلده (المادة 13/1).
{ كما ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على انه لا يجوز حرمان احد تعسفاً من حق الدخول الى بلده (المادة 12/4).
{ وتنص اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الانسان في المادة (10/1) من قرارها بشأن المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات الى اللاجئين والمشردين على انه يحق لجميع اللاجئين والمشردين الراغبين في العودة الى مساكنهم واراضيهم او اماكن اقامتهم المعتادة السابقة بامان وكرامة، كما تنص المادة (10/3) من قرار اللجنة الفرعية على انه ينبغي ان تتاح للاجئين والمشردين وسيلة فعالة لايجاد حلول مستديمة للتشريد غير العودة اذا رغبوا في ذلك دون المساس بحقهم في استرداد مساكنهم واراضيهم وممتلكاتهم.
{ وتشير لجنة الامم المتحدة لمناههضة التمييز العنصري الى ان القلق يساور اللجنة حيال حرمان العديد من الفلسطينيين من حق العودة واستعادة ملكية اراضيهم في اسرائيل (المادة 5 (6) (20) و (5) ) كما وتؤكد اللجنة على موقفها الذي عبرت عنه في ملاحظاتها الختامية السابقة بشأن هذه القضية وتدعو الدول الاعضاء الى ضمان المساواة في حق المواطنين في العودة الى بلادهم وفي حيازة ممتلكاتهم (المادة 18).
****
المصادر :
(1) عن كراس لدائرة شؤون المفاوضات لمنظمة التحرير الفلسطينية
(2) هذه الارقام منشورة على موقع وكالة غزة
محمد عباس اللامي- بغداد
AZPPPL