لاأزال ُ ..حيّة- قصيدة : ماريا الأبرش

لاأزال ُ ..حيّة

ماريا الأبرش

أرى غزالًا تراوده الحكّة في منتصف مسيره الى الجبل ..

عندما أمسك اليد التي تدنّس الوحدة .

أراهُ ببرقة الشهاب ماراً بالشرق..

أفكر مجددًا في سلوك الإنتحار ..

عندما أموت يسقط الغزال من المنحدر

وسنرى بوضوحٍ لحمًا مكشوفًا وعظامًا مهشمة ..

قرنًا مكسوراً داخل القلب ..

وفمًا فاغراً يجتذب الذباب..!

عندما أموت…

يستيقظ الشر من غفلته ويحل محل العقدة حيث أخلفها .

يختفي عالمي المكنون في عمق ذاكرتي ..

وتتبدد الأيام الرائحة مثل دخان في مهب الريح

ملتهماً بياض روحي المتبقي..

واقع الأمر أن حضنك نار تلتهم الفكرة ..

تخمد بالسرعة الخاطفة

لا تأثير يرسمه عقلك

لكنني أكتنف العزاء ..

خمّن ماذا عساي أفعل..

عندما تدخل أبخرة الغيمة من هذه النافذ

أفكر بالموت

بطريقته التقليدية المملة ..

التي لن تغير في سيرتي الذاتية شيئًا ..!

هذا الإمتداد المنظّم للوقوع في فخ الحبل

آمن وطفوليّ في حضنك ..

فأفكر بالموت ..!

وأضع نفسي مكاني حيث لا وجود للآن ..

ستغوص رجلي في فراغ مبهم..

وسينزل الغزال راكعًا امام الأرنب.

تدور مروحة في المدفئة

صراخها يحبب الي النظر في وجهك أكثر ..

رغم أننا.. داخل السرير

ملتَهمان بغدر ..

كما كل المنازل في العالم ..

لن يتغير شيء

أستيقظ على نور الشمس ..

بجانبي المحُك … غاطًّا في حلمك.

أستيقظُ..

لإني ….لا أزال حيّة.!