كتبت بدمي أفديك روحي ياعراق
ياعراق
العين لها ألف عين تراق
والراء ربيع أرض وسماء
والألف ألوف وحسام للدفاع تواق
والقاف قمنا قوم ولنفس الطريق رفاق
****
يا شهبا للعلو تساق
كأنها الأفق
كأنها البراق
يا عراق يا عراق
****
يا غابة النخيل
وعشقنا
على أرضك نموت كالعشاق
فالموت فيك يرتجى
وطيب المذاق
يا عراق يا عراق
ولله المثل الأعلى
صدى بغــــــــــــداد التفتت أطراف مشاعري
وأنصت برق خافقي
لقد ومض أسمها
وأدت ياسمين أنفاسي
كي لاتقتات غيرها
توسلت فرائص أذاني
وناقوس شغافي
بتصفح حروفها
ريش مساماتي
أرتفعت راياتها تبجلا
طمعت للحظة
وأشتعلت طمع
شككت بحواسي
وقبلت ثغر الصدى
أن يعيد لثواني
شهد ماهذى
لتتلذذ بيداء نفسي
ويحلق صبر الرؤى
بمرافيء السما
أهي حقا ماقصدوا ؟؟
أم اّدمن هاجسي ذكرها ؟؟
بغـــــــــــــداد
تمتم الوهم لي
أم عروق روحي تسبح بها ؟
تجعدت خطواتي
وثملت أروقة كياني
لفتت عفتها بدمع أضلاعي
غابة أشباح حولي
تسخر من همس المدى
ودولاب كفوفهم
ترنحت قضبانه هزلا
أستمحيتهم العذر
لم يرشفوا يوما
طعم مشنوق بالهوا
لم يهضموا ساعة
جبل الارتواء
جمرة العطش
بؤبؤ عيني
هجر هيئتي
أوقدته نبال التحدي لهبا
فاشتعلت المقل
لتنظر ماارى
تبارزت الحروف
لتنحت رسمها
قلت بـغـــــــداد
فامتطوا اللهف
تجمد حفيف أقدامي
وغير دستور الخطى
فانقلب تقويم السير
من الامام لاقصى الورا
تدحرجت خطوات
مسكت يد روحي
تكومنا بزاوية الوقت برهة
نستنشق عطر شرار
يدعى الخبر
زغردت جدران ذاكرتي
وعلقت الاحلام صورا
هم يعلكون النبأ
وأنا أمني النفس
برؤية وجهها
رجفة الصدى
للان ترسم النص معي
فيحترق سيل الريشة
كواكب شوق
وبراكين شغف
ياتاج دجلة
وعرش الفرات
كيف فصلوا روحي عن روحها
سقياً لأيامِكِ الغراءِ بغدادُ
ســـــــــــقياً لأيامِـــــــكِ الغرَّاءِ بغدادُ
في العامِ عيدٌ وفيكِ العامُ أعيـــــــادُ
سقياً لمقهى أبي النّواسِ نشـــــــغَلُهُ
بالنِّردِ حيـــــناً وبالأشــــــعارِ نرتــــادُ
ســقياً لعهدٍ نضــــيرٍ قد زهـــــوتِ به
فكــنتِ نرجِســــةً والنخـــلُ أوتــــادُ
وكـــنتِ سوســــنةً فرعاءَ مبسِـــمُها
كطلعةِ الشمس لو للشمسِ أرصــــادُ
فجــاء من شـــــتتٍ طُلابُ مشـــــأمةٍ
فجّـــارُ أفــــــــئدةُ فُســــــقٌ وأوغـــادُ
ليقـــلبوا قلبَ بغدادَ التي نُسِــــجتْ
أفنــــاؤها بلســــماً والنســـــجُ أورادُ
فشيَّدوا الرُّعْبَ والتقتيلَ في وطنـي
بئسَ الذي صنعوا، بل بئسَ ما شادوا
وفرقـــوا زُمَـــــراً كـــــانتْ موحَّــــدةً
ومزَّقـــوا وطـــناً قد لمَّـــــهُ الضــــادُ
وأثخنـــــــوا فِتنـــاً دسَّـــــاً وتفــــرِقةً
وزعْمُـــهمْ أنَّهــم بالعـدلِ قد جادوا
يا ليتهم قد بقــــوا خلف الحدودِ ومـا
جـاءتْ على نُصُــــبٍ للبغيِّ أحقـادُ
يا ليت من أهلِنا في مصرَ قد وقــفوا
يُعــلونَ صـيحتَهمْ، باللاءِ قد نــادوا
لن تعبــــــروا بقناةٍ شـــــقَها عـــرَبٌ
حـتى وإن بُذِلــتْ في اللاء أقــنادُ
لو وِقفةٌ في الورى للمجدِ قد وُقِفَـتْ
في أرض سيناء ما صالوا ولا سادوا
أم أنَّــهُم جــــنَّدوا أبنـــاءَ جِلدتِنا
حتى حسِــبتهمُ عن دينِــهم حادوا
وأصبحوا خَفَراً أو قل أشـــــــدَّ حِمىً
من اليهــود عليهِم، أم همُ هادوا؟
ما هكذا تُقبـضُ الأثمـــانُ في وطنٍ
هو العـــراقُ لِمصــــرَ المجــــدِ ردَّادُ
هو العراقُ لأرض الشــــامِ عُزوتُها
وللميـــامينَ في الســــــودانِ شدَّادُ
وللغيارى بنـــــجدٍ خــــيرُ مُنتصِـــــرٍ
لـــولا ألمَّــــــتْ بها ديَّـــــارَةٌ، ذادوا
هو العــــراقُ أخٌ للنخــــلِ في عدَنٍ
هو العراقُ أبٌ للعُــــرْبِ مِصْـــــدادُ
هو العراقُ حضــــاراتٌ مكدَّســـــةٌ
عـــبرَ الزمان، لَكمْ شـــــادته أزنادُ
فلو لنــــــهريهِ أهدينــــــا مواجِعنا
تدفَّقَ المـــاء يُرقي همَّ من نـــادوا
يا ليت شعري لو عادَ الزمانُ لــه
وعَمَّرتْ ليــــلَها بالــــــحبِّ، بغدادُ
لماءِ دجـــــلةَ لو عادَتْ نقــــاوتُهً
ولو نوارِسُــــهُ للشَّــــــــطِّ قد عادوا
كأنما عصــفَت ذاتُ الريـــاحِ بها
برغْمِ إيمــــانهِم، إذْ ما همُ عـــادُ
ولا ثمودَ وقد شــادوا حضارَتهم
فروكِمتْ بأيادي الحقدِ أنضــــادُ
تحَرَّكي وأزيلي الضيـــمَ عن بَدَنٍ
حاكوا له من رزايا النسْجِ حُسَّادُ
أنتِ العروسُ وذاكَ العرسُ تجمعُنا
فيه البنـــادِقُ والصيحــاتُ تزدادُ
الله أكبرُ، ما أبــــهى جحـــــــافلنا
جحافلَ النصــرِ، إنَّا نحـــنُ قُوَّادُ
الله أكبــــــر، عزَّاً في أعنَّتِنـــــــا
إنَّا لها سؤدداً، في المجدِ أسيادُ
إنَّا لها، من عرينِ العُرب نرفَعُها
فهلْ صَداها يُدَوِّي فيكِ، بغــــدادُ؟
بكيت عندما جئت الى هذا العالم وكل يوم يمر
في هذه الحياة يبرر لي أسباب ذاك البكاء
كبرتْ بغداد لكنها قط لا تنحني على شجرة حملتني الرياح وطارت بنوري ونوري يحبّ المطر.. يحبّ النخيلَ.. يحبّ العراقَ الذي كلّه في سفر.. على شجرة أخرى رأيتُ العيون وأمّا يلمّ الظلامُ صداها وصمتاً يلوكُ السماء َ.. رأيتُ الشوارعَ تبكي ويبكي النهر..!!
رأيتُ العراقَ الذي كلّه في سفر. على شجرة أخرى أراها ولا تنحني.. لقد كبرتْ.. كبرتْ واشتعلَ في مقلتيها الشتاءُ.. كبرتْ كأنّ جدائلها غابة ٌ من هواء.. لكنّها طفلة تشتهي أن أراها.. أقبلّها وأكتبُ فيها دمي كبرتْ بغداد – يا صاحبي- لكنّها قطّ لا تنحني. على شجرة مرّ طيفُ الفرات وغنّى لدجلة فنامتْ عصافيرُ قلبي لكنّني – يا صاحبي- غائب ٌ أفتّشُ عني.. أفتّشُ عنكَ ّأفتّشُ عن شارع المتنبي.. وحلمَ العراة. على شجرة ذبحوا الحالمين ذبحوا قلبنا.. وأنا رأيتُ الدماءَ التي.. تحبّ المطر تحبّ العراق الذي كلّه في سفر. على شجرة صوته ُ قادني كبرتْ بغداد.
امنيه السامرائي- بغداد
AZPPPL
























