قيادي في حزب المالكي يتسلم أمن بغداد
كارثة بيئية في بحيرة الحبانية نفوق آلاف الأحياء البحرية
بغداد ــ كريم عبدزاير
الموصل ــ الأنبار ــ الزمان
سلم رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي امس أمن بغداد الى قوات وزارة الداخلية المطهرة لصالح حزب الدعوة ابتداء من الشهر المقبل التي يحمل حقيبتها وكالة القيادي في حزب الدعوة عدنان الأسدي وابعاد قوات وزارة الدفاع التي يحمل حقيبتها سعدون الدليمي الذي يتحدر من الانبار عن العاصمة العراقية الى المراكز الحدودية وتوزيع القطعات التابعة لها في المحافظات ويتزامن تسليم أمن بغداد الى قوات وزارة الداخلية مع الازمة السياسية التي يعيشها العراق على خلفية اتفاق قادة كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري على نزع الثقة من المالكي. وسط تقارير عن قيام الاحزاب الحاكمة بتوزيع الاسلحة على مناصريها. وكان الاسدي نائبا في البرلمان عن حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي قبل ان يستقيل من مجلس النواب ويتولى منصب الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية ثم عينه المالكي وزيرا بالوكالة للداخلية ويحمل المالكي رسميا حقيبتي وزارتي الدفاع والداخلية منذ اكثر من عامين فيما فشلت جميع المحاولات لاسنادها الى شخصيتين من القائمة العراقية والتحالف الوطني في اطار المحاصصة الطائفية. فيما قالت مصادر سياسية لـ الزمان ان مصير قوات حماية بغداد بات مجهولا ورجحت ادماجها مع وزارة الداخلية مع جميع اسلحتها ومعداتها. وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته على موقعها امس ان قواتها ستتسلم في تموز الملف الامني لبغداد، على ان ينسحب الجيش الى مواقع محيطة بالعاصمة. وذكرت الوزارة ان اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد اعلنت انه سيتم تسليم الملف الامني في العاصمة بصورة كاملة الى اجهزة وزارة الداخلية في شهر تموز المقبل . ونقل البيان عن رئيس اللجنة الامنية في المجلس عبد الكريم الذرب قوله ان وزارة الداخلية ستتسلم الملف الامني لبغداد في شهر تموز المقبل ، مشيرا الى ان قوات الجيش ستأخذ مواقع بديلة خارج المدن وقريبة من المنافذ الحدودية لتأمين محيط بغداد . ويتولى الجيش العراقي بالتعاون مع اجهزة وزارة الداخلية وعلى راسها قوات الشرطة مسؤولية الامن في بغداد التي تشهد اعمال عنف متواصلة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وتقيم قوات الجيش والشرطة حواجز ثابتة ومتنقلة في انحاء العاصمة، وتنظم عمليات مداهمة لمواقع ومنازل بحثا عن اسلحة وجماعات مسلحة خارجة عن القانون. على صعيد آخر اقترح نوري المالكي خلال جلسة ترأسها لحكومته في محافظة نينوى، تسليم اموال الموازنة المخصصة للمحافظات الى مجالسها، في خطوة تمنح المسؤولين المحليين صلاحيات اوسع في تنفيذ مشاريع الاعمار. وقال المالكي في بداية الاجتماع ان الاوان قد حان للوقوف الى جانب هذه المحافظة التي تمكنا من تحسين الوضع الامني فيها ، حسب ما نقل مستشاره الاعلامي علي الموسوي لوكالة فرانس برس. واضاف ان المواطن ينتظر ويريد تطوير الحياة وسيلمس هذه الامور ، مشيرا الى ان هذه المحافظة تستحق لانها محافظة كبيرة وعريقة وذات تراث وتحتاج الى مزيد من الخدمات خصوصا انها عانت لفترة طويلة من الارهاب . وتقدم المالكي خلال الجلسة في الموصل بمقترح يقضي بان توضع كامل موازانات المحافظات تحت تصرفها بعد استقطاع الموازنة الاتحادية التي تشمل رواتب الموظفين على ان تتولى الوزارات دور الاشراف والادارة . كما اقترح اعادة اموال موازنة المحافظة التي لا تقوم بصرفها خلال السنة المالية واضافتها الى الموازنة الجديدة خصوصا في المحافظات التي عانت من الارهاب مثل نينوى والانبار وديالى . واكد بحسب ما نقل عنه بيان وزعه مكتبه الاعلامي ضرورة تعزيز دور الحكومات المحلية والخروج من المركزية الحديدية بما يؤهلها للقيام بدورها في تنمية المحافظة وتطوير الخدمات . ونينوى ثاني اكبر محافظات العراق من ناحية عدد السكان، وهي ثالث محافظة يقوم المالكي بعقد جلسة لمجلس الوزراء فيها بعد البصرة وكركوك. من جانب آخر حذر مجلس محافظة الأنبار بغرب العراق من كارثة بيئية كبيرة وغير مسبوقة سجلتها بحيرة الحبانية كبرى بحيرات العراق من خلال نفوق كميات كبيرة من الأحياء البحرية.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار وكالة سعدون الشعلان إن كميات مخيفة من الأحياء البحرية في بحيرة الحبانية نفقت خلال الأيام الماضية ولا تزال الأسباب الحقيقية مجهولة.
محذرا أن الظاهرة تنذر بكارثة بيئية كبيرة غير مسبوقة تتعدى موت كائنات بحرية. وعزا الشعلان السبب إلى الصيد الجائر واستخدام السموم والمتفجرات وعدم وصول حصة العراق المائية المعتمدة بالكامل من تركيا. وتعد بحيرة الحبانية اكبر البحيرات في العراق وتتميز بتنوع الحياة البحرية فيها حيث شكل موقعها الجغرافي المميز في منخفض الحبانية الطبيعي عاملا مميزا أثرى بذلك الحياة البحرية فيها.
/5/2012 Issue 4213 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4213 التاريخ 30»5»2012
AZP01
























