قمة الكويت العمل المشترك في مهب الريح والخلافات تفرّق الزعماء العرب


قمة الكويت العمل المشترك في مهب الريح والخلافات تفرّق الزعماء العرب
ولي العهد السعودي يعود إلى الرياض بعد الجلسة الإفتتاحية وأمير قطر يدين الإرهاب ويحمل على الحكومة العراقية
إحالة سحب السفراء إلى الخليجي والإئتلاف يتهم العراق والجزائر والسودان بحرمانه من تمثيل سوريا
لندن ــ نضال الليثي
الكويت الزمان
حذرت الكويت من أخطار كبيرة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب أمس على وضع نهاية للنزاعات المتعددة التي تزيد من تعقيد أزمات مثل الحرب الاهلية في سوريا والاضطرابات السياسية في مصر. ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول العربية إلى تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك. وقال الشيخ صباح في كلمته في افتتاح القمة العربية المنعقدة بالكويت الأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا.
ولم يذكر أمير الكويت دولة بعينها لكنه كان يشير فيما يبدو إلى نزاعات متدهورة بين دول عربية على الدور السياسي للاسلاميين في المنطقة وما تراه عدة دول في منطقة الخليج تدخلا في شؤونها من جانب ايران.
وقال أمير الكويت إننا مدعوون اليوم إلى البحث في الأسس التي ينطلق منها عملنا العربي المشترك وإيجاد السبل الكفيلة بتعزيزه وتوطيد دعائمه من خلال النأي به عن أجواء الخلاف والاختلاف والتركيز على عوامل الجمع في هذا العمل. في وقت ظهرت الخلافات بين الملوك والزعماء العرب خلال افتتاح القمة العربية في الكويت وتختتم اليوم ببيان يحمل اسم البلد المضيف. فيما خرج ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبدالعزيز عن البرتوكول المعهود والقى كلمته قبل كلمة الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعاد الى بلاده بعد رفع الجلسة المغلقة للقمة الى اليوم احتجاجا على عدم منح الائتلاف الذي يمثل المعارضة السورية مقعد سوريا في القمة شاغرا . من جانبه اضطر أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى شكر الامين العام للجامعة العربية على قبوله التنازل عن البروتوكول المعتمد في القاء الكلمات لصالح تقديم العاهل السعودي على كلمته
فيما اشار الناطق باسم الائتلاف لؤي صافي إلى وجود دول عربية بدأت تميل إلى اتخاذ موقف سلبي لصالح النظام السوري، وأعرب عن خشيته أن يؤثر الخلاف القطري ـ السعودي سلباً على الداخل السوري. وعن عدم اتفاق الدول العربية على تسليم مقعد سوريا في الجامعة العربية، قال لؤي صافي إن عدم تسليم مقعد سوريا للائتلاف ارتبط بالدرجة الأولى بالموقف الدولي والعربي المتردد في دعم المعارضة من جهة، وبوجود انقسامات ونزاعات داخل صفوف المعارضة من جهة أخرى، لقد دعمت بعض الدول العربية النظام السوري منذ بداية الصراع وهي مستمرة في دعمها، ولكنها الأقل عدداً ، وفق تأكيده. واضاف صافي إن الدول التي عارضت منذ البداية تسلّم المعارضة لمقعد سوريا هي ثلاث العراق ولبنان والجزائر، وهناك دول لم تكن متحمسة ولكنها بدأت تميل إلى اتخاذ موقف سلبي من تسليم المقعد كالسودان وموريتانيا ، من جانبه اكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني أمس في افتتاح القمة العربية في الكويت على علاقة الاخوة مع الشقيقة الكبرى مصر بالرغم من الخلاف الشديد بين البلدين، داعيا الى حوار وطني فيها.
وقال أمير قطر في كلمة تسليم رئاسة القمة الى الكويت نحن نؤكد على علاقة الاخوة التي تجمعنا بمصر الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الامن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب امثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته . واضاف نتمنى ان يتحقق ذلك عن طريق الحوار المجتمعي الشامل . وساءت العلاقات بشكل كبير بين وقطر ومصر منذ عزل الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي، اذ تتهم القاهرة الدوحة بدعم جماعة الاخوان المسلمين التي باتت تعتبرها الحكومة المصرية منظمة ارهابية. ودعم الدوحة للاخوان المسلمين كان ايضا في اساس اقدام السعودية والامارات والبحرين في خطوة غير مسبوقة الى سحب سفرائها من الدوحة. الى ذلك، حمل امير قطر بشدة في كلمته على الحكومة العراقية التي اتهمها بوصم طوائف كاملة بالارهاب في اشارة الى الطائفة السنية بسبب الاختلاف في السياسة، كما اتهمها بالتغطية على فشلها في الحفاظ على الوحدة الوطنية باتهام السعودية وقطر بدعم الارهاب في العراق.
AZP01