
قصائد حب لبغداد – حسين نعمة الكرعاوي
بغداد
أردت ان اكتب، ولكني نسيت أن ادرك، ما الذي اريد كتابته، الى ان عصفت بي الذاكرة، وبدأ الذهن بالاصغاء، والعقل بالادراك، والقلب بدأ بتحريك عواطفه، لدرجة أن القلم بدأ يقف، ليس لانه يكتب، بل لانه يقرأ لغة الاحاسيس التي لا توصف، وقف ولأول مرة اجلالاً وأحتراماً، لمشاعر عجز عن تفسيرها، بمجرد حروف منقوشة، ومجمعة على أشكال متعددة من الكلمات، ولكن عجزه هنا لا يُفسر بفقدان المقدرة على الكتابة، ولكن الوصف فاق كل التصورات والخيال، الكل بدأ يتساءل ما هذا الشي؟ أو ما هو الموضوع، الذي شد الروح بمجرد ذكره، ولكني متأكد عند الافصاح عنه، الكل سيؤيد ما ذكرته، أن لم يتهمني بالتقصير، عذراً لاني لا امتلك تلك المفردات، التي ممكن أن تصاغ وتعبر، عن تلك العاصمة المقدسة بكل ما فيها، (بغداد) فبمجرد كتابة اول حرف منكِ، اشهق عشقاً لا اريد زفيراً، بعده المح نظرة لا اريد أن ترمش عيناي بعدها ولا للحظة، خصوصاً وأنا أراها مزينة بأهلها، في ايام النصر على داعش، والانتقال لمرحلة منيرة، أيام حياة لا نريد لها انقطاع نظير ابداً، فتلك اللحظات تستوقف الاذهان، لعودة الروح الى تلك المدينة التي كانت ضائعة في انظار اهلها وعشاقها، أردناها ان تزهو فزهت، أردناها ان تحيا فحيت، وسَرت في داخل كل فرد منا، فيا ليتها تبقى دائماً و ابدأ او على أقل تقدير دهراً من السنين، لعلنا نعثر على مكان راحة لرقود أجسادنا الضائعة، فبدونها لا يوجد طعم لحياتنا، ولولاها لما حيينا، فهي الروح التي تسري في داخلنا، نحب تلك المدينة التي كل جمال العالم في أعيننا يبقى متناقصاً لذلك الاحساس الذي تعيشه وأنت فيها، والاصعب من هذا الاحساس احساسك وأنت بعيد عنها . سوف لن نقلق على البغداديين اذا ارادوا الانشاد والاطراء والقاء قصائد الحب والغزل فالعروس بغداد هي ملهمتهم التي لا يأتي بعدها الهام ولا حب ولا حياة، فتلك الحياة التي تتغلغل في أعماقها، لا تساويها كنوز العالم، ولا يوازيها مكان في تلك الدائرة الارضية المسماة بالعالم جغرافياً …

















