
في ذكراك يا امية الفخر – خلدون المشعل
يعجز القلم ويعجز اللسان ويترددا في كتابة الكلمات بحق الشهيدة امية الجبارة وتضيع الجمل والعبارات وتتشتت افكاري كلما تذكرت قصتك يا بنت الشيخ ناجي الجبارة كيف اكتب وعن ماذا اكتب وانتي لم تدعي شيئا لي لاكتبه بحق الجهاد والشهداء والتضحية والجود بالنفس ،
رحلت من دون وداع ومن دون تشييع مهيب يليق بابنة العراق (اخت رجال ) ، استشهدت اختنا المجاهدة امية الجبارة وهي تدافع عن العرض والارض والمال لم تقول او تتحجج بإن طفلتها الصغيرة الماس في عمر الثلاث سنوات ولم تقل ان واجبي تحضير الطعام في المنزل ولم تتردد عن نداء الوطن وتقول من سيرعى عمر والفاروق ويمامة والماس بل تحزمت بحزام الرجال الذين صدقوا العهد مع الله والوطن والقبيلة ورفعت السلاح بوجه اعداء الانسانية والحياة و وقفت بكل شموخ تدافع عن ارض الوطن والقبيلة لتكون علما شامخا يعلو فوق قضاء العلم ، ففي الوقت الذي كان اشباه الرجال الذين كانوا يعتلون منصات مايسمى العز والكرامة يفرون الى اربيل وعمان ودبي انتخت بنت جبارة اخت الشيخ خميس لاهلها وتسطر اروع الملاحم في قتال الارهاب الداعشي البغيض كيف لا وهي اخت الشهيد واعمامها الشهداء الشيخين عبدالله ومحمد الجبارة ، لقد اختارها الله في سن الاربعين لتلحق بركب الشهداء والصديقين ، لا اقول ان امية قد استشهدت بل اقول ان غيرة الرجال والنساء قد استشهدت وان التاريخ يخلد الابطال يا ام عمر والفاروق ، قرأت التاريخ كله لم اقرأ او اسمع ان امرأة كانت تقاتل في الصفوف الامامية مع الرجال من ابناء عمومتها وقبيلتها الا انتي يا امية الفخر والعز والعنفوان ، لقد قاتلت امية في وقت اهتزت فيه القيم والموازين والمبادئ ، اكاد اجزم ان الله اختار لك الشهادة والعز ورفعتي رأس اهلك وقبيلتك عاليا ، ومن هنا فإني ادعو كل الجهات المسؤولة الى عمل تمثال يليق بالشهيدة امية في احد شوارع العاصمة الحبيبة بغداد وان يطلق اسمها على اهم شوارع بغداد فداك الف شارب من الذين باعو الدين والوطن وسيذكرك التأريخ باحرف من نور وستبقين خالدة في تاريخ العراق فسلاما عليك يوم ولدت ويوم استشهادك ، اسكنك الله فسيح جناته والهم اهلك ومحبيك الصبر والسلوان .
























