في‮ ‬عيادة الطبيب – نص شعري – مروان عدنان

في عيادة الطبيب – نص شعري – مروان عدنان

دَخلتُ عيادةً أُخرى

وَخِلتُ طبيبها شاطِرْ

طَلبتُ إليهِ يُنقِذني

فقالَ طبيبنا: حاضِرْ

وقالَ أراكَ مكتَئباً

وحَالكَ يَكسِرُ الخاطِرْ

ففي عِزِّ الشَّبابِ أراكَ موجوعاً على الآخِرْ

ومازحَني وسائَلني

أتَسمعُ كاظِمَ السَّاهِرْ؟!

فظنَّ العِشقَ يَقتُلني

وقلبُ النِّسوةِ الماكِرْ

فَقلتُ أجل ولكنِّي

أكابِدُ حيرةَ الحائِرْ

فَمدَّ يديهِ ثانية ً

يَجُسُّ حرارةَ الصَّابِرْ

وعَادَ يَعُدُّ نبضاتي

وَنفسُ رِهانهِ الخاسِرْ

فقلتُ إليهِ مبتسماً

سَتتعَبُ أيُّها الماهِرْ

فلا أدري أنا سَببٌ

لِما في القلبِ والنَّاظِرْ

أنا أشكو ولا أدري

أأشكو الغائِبَ الحاضِرْ؟

أأشكو الحُبَّ أم وطناً

وشعباً صامِداً ثائِرْ؟

فكُلُّ مواجِعِ الدُّنيا

تَجيئُني خاطراً خاطِرْ

فكيفَ نسيتُ أخبرهُ

بأنَّ مريضهُ شاعِرْ!