فوضى الفوضى .. وجهات نظر عن المعمار الحديث
فاضل المعموري
أهي محاضرة عن فوضى العشوائيات ام ستكون عن فوضى الاعمار في العراق من جسور و بنايات حكومية بعضها كان عبارة عن فوضى من السرقة و عدم اكمالها او اخطائها القاتلة. هكذا قلت انا في نفسي و كذلك قد راود صديقي و أستاذي الباحث حسن عبيد عيسى و جميع الأدباء والكتاب و المثقفين جميعنا اتانا هذا الانطباع عن ألامسية التي أقامها اتحاد الأدباء و الكتاب العراقيين في بابل للدكتور المهندس المعماري نصير الحسيني و التي قدمه بها الاستاذ الرائع صلاح السعيد. و بعد أن بدأ الحسيني كلماته الأولى بأسلوبه المتمكن و معلوماته الباذخة و إشباع الموضوع بالشواهد التاريخة و بمصادر موثوقة و هو يسترسل بكل سلاسة و أريحية و بخطوات واثقة قد وضعها مسبقا لمعلومات ترسم صوراً كأنها الحلم رياضيات و نظريات وكيف يثبت أن أكثر النظريات وخاصة في الهندسة المعمارية قد تلاشت و أصبح الآن السائد العام هو المختلف .و كيف أن العلم قد تطور جدا و تسارع في اكتشاف نظريات و علوم قد فاقت العقل البشري حتى وصل الأمر إلى أن بعض الشركات لم يعد بوسعها اللحاق بما يطرح أو يبتكر من نظريات و علوم وابتكارات جديدة و هنا أشار إلى شركات الهاتف المحمول والحاسوب غير أنها خدمت العلوم الأخرى ومنها الهندسة المعمارية و جعلتها فن الممكن لأنها تركت القلم و المسطرة والمستقيم و أصبحت تستخدم فوضى الرياضيات و الرسم الهلامي في برامج الحاسوب لأنها تعطي الهندسة الحديثة و خاصة ما استخدمته المهندسة الراحلة زها حديد أفكار لم تكن تخطر على بال أحد و نجحت بشكل كبير لفرض أسلوبها الفريد رغم أن هذه الأفكار قد حاربها الكثيــــــرون في بداية الأمر خاصة أنها تحتاج إلى رأس مال كبـير و مضاعف جدا .ثم أخرج الدكتور المحاضر جهازاً صغيراً يربط بالهاتف النقال يغني عن جهاز الدوتوشوب ويستطيع أن يعرض الصور و حتى باستطاعتك أن تصنع فيلما فيه بالإضافة إلى مميزات أخرى و قال إن هذا الجهاز هو من فوضى الرياضيات وكيف سخرها العلم لتطوير مثل هكذا جهاز و بدأ يستعرض من خلال هذا الجهاز صوراً لابنية حديثة ومختلفة من كافة بلدان العالم و بالطبع لم تتضمن اي صورة من داخل العراق لأننا لا نمتلك فوضى الرياضيات والهندسة المعمارية بل نمتلك فوضى العشوائيات و الفساد و الخراب … !!! وفي ختام المحاضرة الممتعة و العلمية الصرفة تداخل بعض الأساتذة الحاضرين و منهم الاستاذ الباحث Hasan Aubead و قد أضافوا الشيء الكثير و بعضهم طرح وجهة نظر مختلفة بينما اكتفيت انا بما طرحة المحاضر على يقين مني أنها محاضرة للفائدة و ليس للجدال ..
























