

بروين رشيد حميد – الزمان 
عندما يتشرب الإنسان هوايته لتصبح تخصصاً علمياً، عندما يحسه انتماءً كإنتمائه لأرضه، عندما ترتسم الاهداف لوحة نطيل النظر في تفاصيلها، عندما يسابق الزمن ويهيء الأرضيات لتكون مرتكزاً للإبداع والعطاء، عند هذا كله نستشعر الأمل بالغد والإيمان بالقدرات والطاقات، نقرأ المستقبل رغم مانجد فيه من عثرات ومطبات تُدخل الينا يأساً احياناً كثيرة،
شبابنا الممتلئ بالثقة، الممتلئ بالصدق البعيد عن التزييف، الباحث عن مجاميع تصل التخصص بالمهنة، عزمكم يمنحنا مساحة عظيمة من الزهو والفخر بكم، ويميط اللثام عن شخوص يملأها الإيثار،
في جامعة الموصل وتحديداً في قسم الإعلام بكلية الآداب، شاب تخرج فيه وحصل على شهادة الماجستير في تخصصه، متفرد في الإلقاء والصوت الرخيم المتمكن الذي لا يعرف التلعثم والتوقف طريقاً اليه، أثبت جدارة وابداعاً في مختلف وسائل الإعلام، عاد الى قسمه تدريسياً ليسهم في تغذية هذا القسم بتخصص الاعلام الذي كان نادراً في مدينة الموصل، يشغف به، يحاول متابعة مستجداته وفنونه المختلفة، يدرك جيداً ان هذا التخصص الحيوي الذي يعد محرك العالم في الوقت الحالي لابد ان يُعزز بالأدوات والوسائل التي تُغنيه وتضخ الى الطلبة خبرات بكيفية التعامل معها من اجل الاستعداد الجيد لخوض غمار العمل الإعلامي بثقة وتمكن بعد التخرج،
المدرس المساعد “فتح المشهداني” هو أحد شباب جامعة الموصل الذي تعين على ملاكها ضمن التعيينات الأخيرة فكانت مبادرته مدعاة فخر للجامعة عبر إهداءه قسم الإعلام بكلية الآداب جهاز “اوتو كيو” الذي يعين الطلبة في القسم، يجري تركيبه خلف الكاميرا ليعرض نصوص الأخبار بحجم كبير ويتيح للمذيع قراءتها بسهولة، هذه المبادرة كانت نتاج اصراره على خدمة الجامعة وطلبتها في هذا القسم، ونتاج رواتبه المتراكمة لعدد من الشهور بل اولى قطاف تعيينه،
يقيناً وليس مبالغةً وتحيزاً لتخصصي في الإعلام أؤمن بأن مكملات العمل الميداني ضرورة في الدراسة الأكاديمية ولابد من توفرها والتدرب عليها لكسر حاجز الخوف والرهبة التي يحسها الطالب أمام الكاميرا، فضلاً على بقية مستلزمات الجانب العملي، لتهيئة إعلاميّ بحجم المسؤولية والصفة،
مبارك لجامعة الموصل نافذة جديدة تُطل على طاقات شبابها ونظرتهم المستقبلية لتخصصاتهم العلمية،
ومبارك لمدينة الموصل أبناء أحالوا الدمار بناءً والليل فجراً وضاءً.
























