
عيد زائف وجرح نازف – حسين الصدر
ما جَفَّ مِنْ هَوْلِ الأسى
دَمْعٌ ولا هَدَأَ العويلُ
رِيعَتْ بيوم الطفِّ فاطمةٌ
وقد ثُكِلَ الرسولُ
هيهاتَ أنْ يُنسى الحسين
فما لمحنتِهِ مثيلُ
لا تحسبوا القطراتِ دَمُعاً
إنّها مُهَجٌ تسيلُ
اعتادت الدول العربية والاسلامية على أنْ تحتفي بمطلع كل عام هجري باعتباره عيداً ..!!
انّ الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة الى المدينة المنورة لم تكن في شهر محرم ، وانما كانت في شهر ربيع الاول باجماع المؤرخين
وانّ اليوم الاول من المحرم هو يوم الحداد على أبيّ الضيم ورائد الأحرار الامام الثائر على الظلم والانحراف سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) سيد شباب أهل الجنة وريحانة الرسول المصطفى .
إنّ اطلالة المحرم الحرام تقترن بمصاب سيد الشهداء، والعشرة الاولى من شهر محرم الحرام انما هي أيامُ الحداد على من بَكَتْهُ السماء والارض وبقي جرحه نازفا على مدى الايام .
انّ اتخاذ اليوم الاول من المحرم عيداً ما هو الاّ دس أمويٌّ رخيص ، ولا يسوغ لمحبي اهل البيت (عليهم السلام) جميعا – سنةً وشيعةً – اطلاق وصف العيد على اليوم الاول من أيام الحداد على صاحب التضحيات الجسام، بما فيها تقديم النفس والاهل والاصحاب قرابين مِنْ أجْلِ الحفاظ على الاسلام وانقاذ المسلمين من براثن الظلم والانحراف .
فاللازم المــــبادرة الى التصحيح والتراجع عن عُرْفٍ ما انزلَ اللهُ به من سلطان .
انّ مواساة الرسول (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) بمصابهم بالحسين هو الموقف الصائب الصحيح .
نكتب هذه السطور والقلب يملؤه الأسى حزنا على أهوال الطفوف، وما حَلَّ بآل المصطفى من قتل وسبي وتشريد، ونسأله تعالى أنْ يكتبنا وايّاكم في ديوان محبي الحسين (ع) وانصاره، ذلك ان الحسين (ع) هو مصباح الهدى وسفينة النجاة .
طوبى لمن واسى الرسول (ص) والوصي (ع) والزهراء البتول فاطمة (ع) والائمة الهداة الميامين (ع) بأكبر المصائب واشدها وقعا عليهم وهي مصيبة عاشوراء .
حول ولا قوة الاّ بالله العلي العظيم .























