

رنا عبد الحليم صميدع الزيادي
بعد تأميم النفط العراقي وطرد الشركات الاستعمارية ، أصبح نفط العرب للعرب وتحولت كل اموال النفط لبناء المعامل والبنى التحتية وسن قوانين وتشريعات لحماية اليد العاملة من ضمان صحي واجتماعي وخطة اسكان وتقاعد .
استلمت حكومات ما بعد ٢٠٠٣ دولة فيها آلاف المعامل الكبرى لم تعيد تشغيل اغلبها سرحت.. الجيل القديم للتقاعد واغلقت المعامل وحولتها للاستثمار وفق خطة الخصصة التي تدمر موارد الدولة وتحيل القطاع العام للخاص فتصفر خزينة الدولة بلا موارد من معاملها عوضا عن اجيال من العاطلين كلما تظاهروا للمطالبة باستثمار قوتهم البشرية في معامل الدولة واعادة تشغيلها بتشغيلهم.
اكتفت حكومات ما بعد ٢٠٠٣ بتخدير اجيال العاطلين واحالتهم على رواتب الرعاية الاجتماعية التي تستنزف موارد الدولة بالانفاق على جيوش من العاطلين فاصبحنا دولة مصانعها عاطلة عن العمل تستنزف موارد نفطها على جيوش العاطلين اي خوارزمية فشل يديرها هؤلاء.
واي عيد يحتفل به العمال وهم بلا عمل . عيد الخيبات فالشركات الاستعمارية عادت بطرق ملتوية وأصبح النفط ومشتقاته يباع بأسعار لا يمكن للمواطن العراقي تحمل كلفتها بسهولة ففي ليلة عيد العمال ذاتها اصطفت طوابير من السيارات على محطات الوقود لملء خزاناتهم قبل التسعيرة الجديدة ..ربما يشطب هذا العيد مستقبلا ويستبدل بعيد السراق وعيد العاطلين ان لن تضع الدولة خطط استراتيجية لاستثمار القوة البشرية لشعب يعد من الشعوب الفتية.























