عندما يستخدم إسم الإسلام – شاكر كريم عبد

جرائم القتل والإغتصاب

عندما يستخدم إسم الإسلام – شاكر كريم عبد

من يراجع احتلال كثير من الدول الغربية لبلاد المسلمين سيجد أن من سلوكياتهم تجاه نساء البلد المحتل أنهم يغتصبونهن، كما حصل من الجنود الأمريكيين مع بعض  نساء البوسنة والهرسك أيام الحرب عليهم، فمثل هذه الأفعال تشتهر عن الكافرين، ومن يفعلها من المؤمنين فقد تشبه بهم. انظر من حولك وسترى أن الاحتلال مشروع، بطبيعته، فاشل. لم ينجح في أي مكان، ولن ينجح في أي مكان. المحتلون أنفسهم يعرفون أنهم قد يصنعون تاريخا، إلا أنه خارج التاريخ. فهم يخوضون اللعبة لمتعة خاصة باللعبة نفسها. القوى العظمى لا تفعل بامتلاك مشاريع احتلال وغزو، إلا ما يجب أن تفعله. أن تتوسع، أن تنشر ثقافتها أو ديانتها أو أيديولوجيتها، وأن تذهب لتفرض نفسها بالقوة. ذلك جزء من طبيعتها أصلا. ولكنها تندحر في النهاية. يأكلها العفن. التقرير النهائي للتحقيقات التي أشرف عليها الجنرال أنطونيو تاجوبا المكلف بالتحقيق في فضيحة ابي غريب، تضمن نتائج مرعبة حول أساليب التعذيب الأميركية، وجاء في التقرير أن الجنود الأميركيين مارسوا 13 طريقة في تعذيب السجناء العراقيين، تبدأ من الصفع على الوجه والضرب، وتنتهي بالاعتداء الجنسي واللواط وترك السجناء والسجينات عراة عدة أيام ،وإجبار المعتقلين العراة الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية ،والضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة أفعال جنسية شاذة وتصويرها بالفيديو. والتاريخ  يشير الا أن القوات المسلحة الأمريكية  ارتكبت جرائم حرب في أوقات متعددة ومحددة في تاريخها. غالبية هذه الجرائم -وليس كلها- تندرج تحت قوانين المحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف وقوانين الحرب الموجودة في القانون الدولي. يمكن ملاحقة جرائم الحرب من خلال قانون جرائم الحرب لعام 1996 في الولايات المتحدة، ولكن حكومة الولايات المتحدة لا تقبل بسلطة المحكمة الجنائية الدولية على قواتـــها العسكرية.

قائمة بالتهم الموجهة للولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب

–  جرائم في الحرب الأمريكية الفلبينية

أجرى التحقيق لجنة التحقيق بالكونغرس في جرائم الحرب العسكرية في الفلبين. حيث قُتل ما يقرب من 1 مليون و500 ألف مدني.

–        الحرب العالمية الثانية.

القصف الجوي على المدن

حيث استخدم الحلفاء ودول المحور القصف الجوي على المدن والمدنيين طريقة للانتصار في الحرب. مما خلف نحو 5.2 مليون قتيل مدني قُتلوا تحت القصف الجوي الأمريكي والبريطاني.مثال ذلك قصف مدينة دريسدن الذي خلف 25  ألف قتيل وبرلين الذي خلف 800  ألف قتيل بألمانيا.

قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باليابان. حيث تم قصف المدينتين بقنبلتين نوويتين لإرغام اليابان على الاستسلام.

قتل أسرى الحرب كما حدث في مجزرة كانيكاتي بإيطاليا على يد العقيد جوزيف مكافري.

مجزرة داتشاوي في ألمانيا.

مجزرة بيسكاري بإيطاليا.

عملية “teardrop” حيث تم قتل 8 بحارة ألمان بعد القبض عليهم وكانوا قد نجوا من غرق سفينة ألمانية.

مجزرة أودوفيل-لا-هوبيرت بفرنسا، حيث تم قتل 80 جندي ألماني أسيرا.

مجزرة ساحل أوماها بفرنسا حيث تم قتل 64 ألماني أسرى.

وهناك العديد من جرائم الحرب في قتل الأسرى وقعت في ألمانيا واليابان لم يتم التحقق فيها وقد أكدها باحثون مثل كتاب “يوم المعركة” لريك أتكينسون، وكتاب “معركة نروماندي دي-داي” لأنتوني بيفر، المؤرخ الأمريكي جيمس وينجارتنر أرجع القلة الشديدة لأسرى الحرب اليابانيين لدى الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية لعاملين أساسيين: 1- مقاومة اليابانيين الشديدة للاستسلام’ 2- اقتناع أمريكي منتشر لدى الجنود أن اليابانيين عبارة عن “حيوانات” أو “غير آدميين” بما لا يعطيهم حق المعاملة بقوانين حماية أسرى الحرب. المؤرخ فيرجيوسن أكد العامل الثاني بأن “قوات الحلفاء كانت تنظر لليابانيين كما كان النازيون ينظرون إلى خصومهم خاصة الروس أنهم “Untermenschen” أي “غير آدميين”.

–   ألاغتصاب

هناك ادعاء بأن القوات الأمريكية اغتصبت النساء بعد معركة أوكيناوا باليابان سنة 1945. وهناك 1336 حالة اغتصاب تم التبليغ عنها في العشرة أيام الأولى لاحتلال ولاية كاناجاوا بعد استسلام اليابانيين فيها.

–        الحرب الكورية

حيث قامت وحدة برية وطائرات عسكرية أمريكية بقتل ما بين 300 إلى 400 مدني في الأيام ما بين 26 إلى 29 يوليو 1950. أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ في قرية نوجن-ري بكوريا الجنوبية. لم يتم التعرف على أغلب القتلى والمفقودين حتى اليوم.

–        الحرب الفيتنامية

بلغت أعداد جرائم الحرب الموثقة لدى البنتاجون 360 حادثة. ليس من ضمنها مجزرة ماي-لاي، والتي راح ضحيتها 347-504  مدني في فيتنام الجنوبية، أغلبهم نساء وأطفال في 16 مارس 1968. ومن ضمن جرائم الحرب الأمريكية في فيتنام استخدام الرش الكيماوي لتدمير وحرق وإتلاف البشر والحقول والقرى، مثل الرش البرتقالي والأزرق والأخضر.

مثال لك عملية رانش-هاند والتي وقعت سنة 1962 واستمر تأثيرها حتى 1971.

مدنيين عزل

وكانت فيتنام قد ادعـــــــــت سنة 1995  أن عدد القتلى في الحرب بلغ 5 مليون، 4 مليون منهم مدنيين عُزّل. في حين كان وزير الدفاع حينما ماكنامارا قال في لقاء متلفز لاحقا أن عدد القتلى 3  مليون 400  ألف.

–        قصف يوغوسلافيا

أدانت منظمة العفو الدولية القصف الجوي الذي قامت به قوات الناتو بدعم أمريكي سنة 1999 حيث خلف القصف على الأقل 400 مدني وعلى الأكثر 5000 مدني قتيل. في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحادثة ليست جريمة حرب وإنما مجرد انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية.

–    فترة “الحـــــرب على الإرهاب” – مستمرة

حيث ظهرت العديد من جرائم الحرب على يد القوات الأمريكية في حق المدنيين في العراق وباكستان وأفغانستان واليمن والصومال وليبيا وسوريا، في صور قصف جوي ضد مدنيين عُزل أو اغتصاب النساء والرجال أو قتل أسرى حرب أو تعذيبهم وانتهاك آدميتهم أو إبادة جماعية أو استخدام أسلحة محرمة دوليا. حيث قامت منظمة هيومن رايتس ووتش بالادعاء في 2005 أن “مسؤولية القيادة” قد تجعل كبار المسؤولين مع إدارة بوش مذنبين بجرائم حرب، سواء أكان ذلك بعلمهم أو كان بأشخاص تحت مسؤوليتهم. ولم يتم حتى الآن إجراء تحقيق عالي المستوى في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في فترة ما يُسمى “الحرب على الإرهاب” بداية من 2001 إلى اليوم.فيما قدرت بعض الجهات أن قتلى العراق على سبيــــــل المثال بلغ 2 مليون مدني منذ بداية الحرب في 2003.

الارهابيون الدواعش هم صناعة اميركية ودول غربية واقليمية، هم ليسوا مسلمين ولايربطهم بالإسلام الا الدوافع التي يستندون عليها لتبرير جرائمهم وحماقاتهم. فهم زمر ضالة ومجرمة.

عمليات قتل

من المؤسف ما يخطر على بال أي انسان في مجتمعنا اليوم، ان يقتل شخص أخر لم يعتد عليه، فكيف اذا كان هذا القتل باسم( الاسلام) وكيف اذا اعتقد القاتل بأن طريقه الى” الجنة” ملوثا يديه بالدماء البريئة، وبكل قطرة دم تسيل تقربه الى الله اكثر ، عندما يقدم بعملية القتل والانتقام وهو” يكبر” ، دون ان يفهم معنى الآية الكريمة “ومن قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً” ودون ان يفهم ان جريمته تحسب في اطار” الابادة الجماعية” التي تنص عليها القوانين الدولية، وقال تعالى في كتابه الكريم “فلا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين” وهذا يعني تحريم الاعتداء مهما كان حجمه او قدره على أي انسان مهما كان لونه ومعتقده ، فكيف اذا كان هذا الاعتداء وازهاق النفس البشرية على مصليين في الجوامع والحسينيات والكنائس وعلى المارة وفي الشوارع العامة والاسواق والمدارس وعلى الناس الامنيين في بيوتهم.

فاستبيحت المساجد، وباتت الفتنة والتفرقة والتحريض على القتل تمر عبر الشعارات الدينية ومن اشخاص متسترين بثوب الدين وعمامة المسلمين. موقف الاسلام من ” القتل” لا خلاف عليه، لأنه جريمة مدانة ما لم يكن في اطار الدفاع عن النفس، وسواء تعلق ذلك بعلاقة المسلم مع المسلم اومن غيرهم من بني البشر، لان وظيفة الدين الاساسية هي احترام الانسان والحفاظ على حياته وكرامته، وبما انه لا تستقم حياة الانسان بلا دين فأنه ايضا لا يستقيم دين دون الحفاظ كرامة الانسان وحياته وتحصين دمه من الهدر والإراقة.

ومن المؤسف ايضا ان ” التدين” في بعض صوره قد ابتعد عن روح الاسلام وجوهره ومقاصده فظهرت اجيالا من “المتدينين” الجهلاء الاغبياء الذين انحرفت مفاهيمهم وانحطت اخلاقهم معتقدين ان” القتل” باسم الله جل جلاله عبادة، وان قتل الاخرين من بني البشر أقرب طريق الى الله تعالى مبررين ذلك من خلال فتاوى” التكفير” التي تصدر من ناس جهلة بالدين وبحقوق الاخرين، هذه الفتاوى التي اصابت امتنا العربية والاسلامية في أعزمن تمتلكه من قيم العدالة وفي صميم جوهرها المتمثل في محبة الناس بعضهم للبعض الاخر والخوف عليهم من سوء المصير وان لايعتدي بعضهم على بعض .

ثوب التدين

 متى يتحرر المجتمع العربي والاسلامي من هذا الاختباء بثوب التدين المغشوش الذي يفسد جوهر الدين ويسيء الى صورته ، متى يستقيم لدى المسلم ان “العدل” هو اسم من اسماء الله تعالى ، وان الرحمة هي عنوان عرشه “الرحمن على العرش استوى” وان الانسان عند الله اكرم وأقدس من بيته الحرام ، وان ديننا الاسلامي أسمى من يأمرنا بقتل الابرياء ، من المسلمين أو من اخواننا الذين يعيشون بيننا وفي ذمتنا.. او حتى من قتل اي انسان لم يعتدي علينا ابداً. الله سبحانه وتعالى سيعاقب الظالمين في الدنيا وسيكون لهم مصير مظلم في الآخرة، لأن لا دين ولا عقل يقبل الظلم حتى ان الظالم نفسه لا يقبل ان يكون مظلوما فكيف له ان يمارس شيئا لا يقبله. على مدى الاعوام الماضية انشغلنا بالسياسة ، وبالفساد المالي والاداري ، واختزلنا معظم مشكلاتنا فيما يمكن للسياسة ان تحققه من أمن ، وللاقتصاد ان يحققه من “رفاه” وتجاهلنا ميداننا الاجتماعي ، وما يحدث فيه من “فساد” وافساد ، اذْ لا يمكن ان نتصور بأن اصلاح السياسة او الاقتصاد او غيرهما سيقدر له ان ينجز بدون ساسة “صالحين” في ذاتهم ، وبدون مناخات اجتماعية “صالحة” وبدون ضمائر حية وصالحة ، تستطيع ان تتحرك وتفرض نماذجها واخلاقها وسلوكها وان تكشف وتعاقب الانحلال وتجار الفاحشة ومروجي الطائفية والافكار الغريبة عن مجتمعنا. خاصة وبعد ان اتضح أن لهذا الارهاب صناعا ومهرة في التمويل وثمة مشاريع تصنع له وتوضع على خارطة الشعوب، ولدى الارهاب منها الكثير، والحمد لله، على ما وهبنا من غزاة.

 إذ أثبتوا انهم بقر، وأستعانوا على أمرهم ببقر لقد كانــــــــــــت الظلمةُ ظلمةً، إلا أنها، في أحلك الساعات، كانت تـستولد من رحمها فجرا. فاصبر على أمرك. وعض على جرحك. إن مع العسر يسرا.