عمان تجدد دعوتها إلى حل سياسي في سوريا

عمان تجدد دعوتها إلى حل سياسي في سوريا
قصص اللاجئين السوريين في الأردن تستدر دموع أنجلينا جولي
عمان ــ الزمان
حضت الممثلة الامريكية انجلينا جولي بصفتها سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الثلاثاء المجتمع الدولي على مساعدة مئات آلاف اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلدهم. ونزلت الدموع من عيني جولي وهي تستمع الى روايات اللاجئين فيما اكدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة امس ان عدد اللاجئين السوريين تخطى 250 ألفا فيما يتواجد رئيس المفوضية انتونيو غوتيريس وموفدته الخاصة انجلينا جولي حاليا في الاردن. إلى ذلك جدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة امس الدعوة إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا ووقف نزيف الدماء في هذا البلد. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية أن جوده بحث اليوم مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيرس والمبعوثة الخاصة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين الممثلة الأمريكية انجلينا جولي تطورات الأوضاع في سوريا وانعكاساتها الإنسانية على دول المنطقة والأردن تحديدا . وجدد جودة موقف بلاده الداعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا ووقف نزيف الدماء وأهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه تداعيات استمرار هذه الأزمة على المملكة ودول المنطقة . وقال ادريان ادورادز المتحدث باسم المفوضية في جنيف ان الارقام الاخيرة تظهر ان اكثر من ربع مليون لاجئ سوري 253 ألفا و106 أشخاص مسجلون او ينتظرون التسجيل في المنطقة . وفي الاردن احصت المفوضية العليا 85 ألفا و197 لاجئا بينهم 35 ألفا و961 ينتظرون التسجيل. وامام تلك الاوضاع قررت مفوضية اللاجئين ايفاد غوتيريس والممثلة الاميركية انجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة، والتي وصلت ليلا الى الاردن. وعقب وصولها زارت جولي برفقة عسكريين اردنيين عائلات وصلت مؤخرا الى الحدود الاردنية. وسيزور المسؤولان الثلاثاء مخيم الزعتري للنازحين. ويلتقيان الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء فايز الطراونة ووزير الخارجية ناصر جودة. من جانبه قال المتحدث باسم منظمة الصحة الدولية طارق ياسرفيتش ان المنظمة تامل في تعزيز نشاطاتها في حمص حيث الوضع سيء ويزداد تدهورا . واعربت المنظمة عن تزايد القلق لديها مع اقتراب الشتاء. ودعت جولي التي جالت مخيم الزعتري للاجئين السوريين قرب الحدود السورية 85 كم شمال عمان برفقة المفوض الأعلى للاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتيريس المجتمع الدولي الى تقديم كل ما باستطاعته لدعم اللاجئين السوريين . وتحدثت جولي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غوتيريس ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة عقب جولة في المخيم عن معاناة اللاجئين السوريين معتبرة انه من المؤثر جدا ان تلتقي باشخاص لا يعرفون حقا من يقف الى جانبهم . من جانبه، قال غوتيريس انه يطلب من المجتمع الدولي مساعدتنا ومساعدة الاردن لنقوم بتحسين الاوضاع المعيشية في المخيم ، مشيرا الى ان المخيم مخيم للاجئين في العالم مكان يصعب العيش فيه . واضاف انه منذ بداية الازمة في سوريا عبر اكثر من 200 ألف سوري الحدود الى الاردن ولم يعودوا، هذا يشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا هائلا وعلى العالم ان يتفهم مدى صعوبة ان يتعامل الاردن مع هذا التحدي . وتابع انه من المهم جدا ان يظهر العالم تضامنه بشكل جاد عبر مساعدة الاردن والاردنيين على توفير ما يحتاجه جميع السوريين الذين لجأوا الى حمايتهم ليحيوا بكرامة . واشار غوتيريس الى ان الاردن استقبل على مدى سنوات موجات متعاقبة من اللاجئين بلغ عددهم 2,7 مليون لاجئ من عراقيين وفلسطينيين، مؤكد انه آن الآوان للمجتمع الدولي ان يدعم الاردن . من جهته، اكد جودة ان المشكلة اصبحت كبيرة، الآن هناك اعداد كبيرة من الاخوة والاخوات السوريين الموجودين على ارض المملكة في المدن وفي القرى ، مشيرا الى ان ذلك فاق قدرة استيعاب الاردن . واوضح ان هناك الآن اكثر من 83 ألف سوري سجلوا رسميا لدى المفوضية العليا وما يقارب 200 ألف سوري موجودين بين اهلهم واخوانهم في المدن والقرى الاردنية. وحول اوضاع المخيم الذي يستقبل نحو 30 ألف لاجئ سوري، اكد جودة ان لا احد يستطيع ان يقول ان أي مخيم للاجئين هو وضع مثالي، لا احد يرغب بالعيش في مخيم لاجئين . واعرب عن امله باغلاق المخيم و عودة اخوتنا السوريين الى بلدهم آمنين مطمئنين . وجدد جودة التأكيد على ان الاعداد فاقت قدرت المملكة الاستيعابية، لكن هذا واجب انساني ونحن على استعداد لابقاء حدودنا مفتوحة . واكدت الحكومة الاردنية الخميس الماضي ان اعداد اللاجئين السوريين في المملكة باتت تتجاوز قدراتها. واعلن الاردن الاسبوع الماضي حاجته الى 700 مليون دولار لتلبية احتياجات نحو ربع مليون سوري. ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير شرعي، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي اسفر عن اكثر من 26 ألف قتيل منذ اذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن موقتة في مدينة الرمثا شمال قرب الحدود مع سوريا او لدى اقارب او اصدقاء لهم في المملكة، اضافة الى نحو ثلاثين ألف لاجئ في مخيم الزعتري 85 كلم شمال الذي يفترض ان يتسع لنحو 120 ألف شخص.
/9/2012 Issue 4302 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4302 التاريخ 12»9»2012
AZP02