

نيريم (أ ف ب) – تقف راحيل غولدبرغ قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة وتصرخ عبر الميكروفون موجهة رسالة لابنها المحتجز لدى حماس “هيرش أنا أمك، أدعو الله أن يعيدك الآن، أحبك، إبق قويا وانج بنفسك”.
ترتدي غولدبرع قميصا وضعت عليه ملصقا يحمل الرقم “328”، أي عدد أيام احتجاز ابنها (23 عاما) المستمر لدى حماس منذ هجوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر.
وانضم إلى الأم في كيبوتس “نيريم” الخميس عشرات من أقارب المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أشهر بعد هجوم الحركة على جنوب إسرائيل والذي أدى إلى مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخُطف 251 شخصا في ذلك اليوم، لا يزال 103 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 33 أعلن الجيش أنهم توفوا.
وتسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على الهجوم بمقتل ما لا يقل عن 40602 شخص، وفقا لآخر أرقام لوزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى من النساء والأطفال.
وحاول أهالي المحتجزين دعم بعضهم بعضا.
في وقت سابق من الشهر الجاري، ظهر جوناثان بولين مع زوجته في المؤتمر الوطني الديموقراطي في شيكاغو الأميركية.
وتحدث بولين عن ابنه الذي اختطف خلال وجوده في مهرجان نوفا الموسيقي وقال موجها حديثه إليه “الناس في جميع أنحاء العالم يصلون من أجل عودتك”.
وتلا الأب صلاة تقليدية عادة ما يتلوها الآباء من أجل أبنائهم، فأبكى من كانوا الى جانبه.
– “لن نستسلم”-
يشارك أقارب الرهائن مساء كل سبت في تظاهرات في تل أبيب للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يضمن إطلاق سراح أبنائهم.
لكن فعالية الخميس كانت خالية من أي مظهر سياسي، إذ وجه الأهالي الذين تحدثوا واحدا تلو آخر خطابهم لأبنائهم المحتجزين على الطرف الآخر من الحدود.
وقالت إيلا بن عامي لوالدها أوهاد “أبي، ستعود، نحن لن نستسلم، هل تسمعني؟ افتقدك، سأفعل أي شيء لأحتضنك بين ذراعي، نحن بحاجة إليك”.
وكانت بن عامي خرجت الأسبوع الماضي من اجتماع مع رئيس الوزراء بشعور “ثقيل وصعب” لجهة أن اتفاق وقف إطلاق النار “لن يتم قريبا”.
أما ياردين جونين التي اختطفت شقيقتها رومي من مهرجان نوفا فخاطبت حركة حماس بالعربية، وقالت “كفى، هذا ليس إسلاما، أطلقوا سراحهم”.
وانتهت الفعالية بتوجه نحو 20 من المجموعة نحو قطاع غزة وهم يهتفون “نحن قادمون” قبل أن يمنعهم الجنود الإسرائيليون من إكمال طريقهم.
























