طموحات طفلة.. هذه القصة حقيقية وحدثت قبل ايام
يخرجون الفتاة من المدرسة بحجة مجتمع.. بحجة انها ناقصة عقل ودين يحرمونها من طموحاتها المستقبلية يرمون بها الى الهاوية دون الشعور بالذنب لحرمانها من ابسط حقوقها.
يمارسون عليها دور الأسد بمخالب مصطنعة.. يمزقًون طابع الطفولة فيها لتسأله لماذا فعلت ذلك؟
فيجيب مجتمع فاسد لا أمان فيه على ابنتي لذلك منعتها من الدراسة لتسأله مرة اخرى هل تفتقرالى الثقة في تربيتك لها ؟ يرد قائلاً انا لدي الثقة ولكن الثقة بمجتمعي قليلة .
سارة طفلة في السادس الابتدائي متميزة جداً
رأتها معلمة التاريخ وهي تبكي في اخر رحلة
– سارة لماذا تبكين ياعزيزي ؟
– ابي منعني من المدرسة
– لماذا ياصغيرتي ؟
– لا اعرف لماذا مجرد ان ذهبت الى البيت
حتى جردني من قميصي الابيض وصدريتي المدرسية وأحرقها عمداً وقال لا مدرسة بعد اليوم
– وكيف خرجت من البيت ؟
– خرجت خلسة وارتديت ثياب صديقتي لأَنِّي احب مدرستي احب كتبي هوايتي ان آكون طبيبة أسنان.. أليس هذا كثير وظالم لماذا اترك كتبي ودفاتري بحجة مجتمع أسلب من ابسط حقوقي فقط لأَنِّي طفلة لا حول لي ولاقوة.
تقول معلمة التاريخ انني بعد هذا اليوم لم ار سارة أبداً وسألت عنها جميع صديقاتها وقررت زيارتها الى منزلها طرقت بابها واذا بأبيها القاسي يقف أمامي فقلت له انا معلمة ابنتك في المدرسة
– وماذا تريدين ؟
– سارة لم تأت الى المدرسة منذ ايام وانا قلقة عليها جداً
– سارة لن تذهب الى المدرسة بعد الان ؟
– لماذا؟
– لأني ارى ذلك صائباً ونهاية ابنتي خادمة في بيت زوجها وانا ابيها ويحق لي هذا القرار.
عادت المعلمة الى المدرسة وهي تتسائل عن مدى وقاحة هذا الأب وتعجرفه محيت طموحات سارة بسبب مجتمع ولإزالت تمحى ايضاً بسبب أهالي امتنعوا عن رؤية أخطائهم بل ووضعوا على عيونهم غشاء ليمنعهم من رؤية الحقيقة التي تقول بأن المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات
محمد جمال عبد – بغداد
























