كل يوم في أزمة جديدة
طاقة تصريفية
يتعرض العراق في الاونة الاخيرة لعدة ازمات قد تكون سببا في انهاء وخراب هذا البلد بلد الخيرات والثروات الذي تطمح كل دول الغرب به فدخول داعش والازمة السياسية والازمة المالية والتصارع بين الاحزاب السياسية قد ادى لحدوث زوبعة من الخراب على الشعب العراقي واخير تظهر لنا الامطار التي هي نعمة من الله علينا وعلى الاراضي الزراعية والبركة الا انها وللاسف اصبحت نقمة على العراقين لماحدث اخيرا.. فاصبح اي قطرة من الماء تنزل علينا نتخوف من حدوث فيضان يعطل كل الاعمال والخروج والدخول والعمل ويؤدي بتاخير في العملية الدراسية والوظيفية وكذلك ارتفاع في اسعار السوق والمواد الغذائية ولكن السؤال هنا لم تحصل في السابق اي فيضانات الا ان في الاونة الاخيرة بدات الفيضانات التي دمرت وخربت المنازل وايضا اصبحت نقمة على النازحين بتدمير الخيم ونزول الماء من الاسقف والى الان تواعدنا الحكومة باتخاذ الاجراءات ولم يحصل اي اجراء جديد فقط اعطاء اموال طائلة لامانة بغداد ولم تقم الامانة بالاجراءات المناسبة لتفادي هذا الوضع وامينة بغداد لم تعمل شيئا غير التكلم على المنصة فقط ولايستيطيعون من اقالتها لانها مرتبطة بمجلس الوزراء ومن جانب اخر ان من قام بسحب الماء من المناطق هم قوات الجيش والشرطة..
ان معدل تساقط الامطار يعتمد على مقياس الشدة المطرية وهي كمية الامطار المتساقطة على مدينة معينة بمساحة محددة ولمثل مدينة بغداد كان معدل سقوط المطر هو 50.4 ملم أي مايعادل 20 مليون متر مكعب من المياه ولو افترضنا نصف هذه الكمية لن تصل للشوارع او اسطح المنازل بل لمناطق زراعية او منخفضات وتبقى 10 ملايين متر مكعب من المياه
وان الطاقة التصريفية لمحطات مياه الامطار والصرف الصحي لمدينة بغداد تصل الى مليون متر مكعب يوميا نحتاج اذن الى 10 ايام ليتم تصريف المياه فكان يجب تجهيز ماهو مناسب لعدم حدوث هذه الظاهرة وايضاهناك مياه الصرف الصحي من المنازل تعادل 2 مليون متر مكعب يوميا لذلك فان الامطار التي هطلت على مدينة بغداد فوق تحمل الشبكات العاملة حاليا ولانريد الدفاع عن المعنيين بقدر ما نوضح حقيقة الامر الذي يتطلب تظافر الجهود الخيرة ..هذه الحالة حصلت في العام 2013 ولم تتخذ الجهات المعنية أي اجراءات وقائية لمنع تكرار الماساة وكان الاولى بأمانة بغداد ووزارة البلديات والاشغال العامة اتخاذ التدابير اللازمة وهي،اعادة النظر بالتصاميم والمعايير الحالية عند اعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بتنفيذ شبكات مياه الامطار ويجب اخذ مدة اطول لملاحظة الشدات المطرية وتثبيت اقوى شدة مطرية ونقترح دراسة اخر 25 سنة ماضية وفي العادة تؤخذ قيمة المعدل للشدات هذه لكننا لاحظنا ان الشدة الاقوى بدأت تتكرر خلال سنتين أي ان الامطار تتجاوز المعدل السنوي لكمية الامطار المتساقطة على أي مدينة .ويجب ان يتابع الموضوع باشراف احد السادة مستشاري رئيس الوزراء من ذوي الاختصاص والخبرة بمجال الماء والصرف الصحي والزام الدوائر المعنية بالتعاون مع الجامعات ومكاتبها الهندسية وتوجه رئاسة الوزراء تلك المكاتب لآجراء اللازم حاليا وذلك لعدم امكانية الدخول بالتزامات مالية بسبب الوضع الاقتصادي الراهن وهذا بمايتعلق بالجانب البعيد الامد الاجراءات الانيه لمعالجة الأزمة ونشر عشرات المضخات التي لايقل تصريفها عن 1000 متر مكعب بالساعة ومد انابيب توصل لأقرب بزل او منطقة منخفضة لسحب المياه المتجمعة في الشوارع والتي ادت الى اغراق وتلف العديد من المنازل .وتوجيه امكانات جميع الوزارات وكوادرها في بغداد وجميع المحافظات التي لم تتأثر بموجة الامطار بتوجيه جميع سيارات السحب الحوضية لإغاثة المناطق المنكوبة وحسب الاولوية مثل مدينة الصدر الشعب حي اور العبيدي البلديات وغيرها . توجيه الوزراء وقادة المؤسسات في بغداد للمتابعة الميدانية واعتبار ذلك حالة طوارئ تشكيل لجنة تحقيقية فنية برئاسة وزير او وكيل وزير او مستشار من ذوي الخبرة والاختصاص لبيان الاسباب الحقيقية والاخفاق الحاصل وعدم الاستعداد الكافي لتلافي الازمة ويخولها السيد رئيس الوزراء صلاحية استدعاء أي مسؤول مهما كان منصبه ابتداء من أمينة بغداد ووكلائها ومدراء البلديات ومسؤولي اقسام المجاري لايضاح الاجراءات المتخذة من صيانة الخطوط الناقلة ومحطات الضخ وبيان واقع محطات الرفع وسبب عدم اشتغالها بصورة كفوءة ومحاسبة المقصرين وبيان وجود تكسرات او تخسفات بالخطوط الناقلة ويجب تكليف جهاز المخابرات بالتحقيق لاحتمال وجود مؤامرة تستهدف الاضرار بالبلد.
غدير حسين التميمي – بغداد























