صوت الآذان في السويد – علي كاظم

صوت الآذان في السويد – علي كاظم

الجو كئيب ومحتار ومتردد مابين الشمس الخجولة والمطر المتعطش  لرؤيتنا . البيت  يلوذه الصمت  حتى الساعة المعلقة امامي عقربها توقف عن الدوران واختفى  صوت التك  بعد أن شعرت  أن وجودها على   الحائط مجرد ديكور فساعات الموبايل ألغت ساعة هارون الرشيد وما بعدها من ساعات  وماركات  جميع اهل بيتي نيام فالاحد جمعتنا  وأنا القادم من بغداد أحمل معي جمرات الحر وملوحة ارض السلام  اتفقد قطعاتي العائلية اقف امام آسرتهم وانظر لهم بحب وحنان .كما كنت اتفقدهم وهم اطفال رغم ان اصغرهم  الان بلغ  24عاما  صوت حفيدي أدم المقيم عندنا منذ يومين   صباح الخير جدو  اوقف افكاري الصباحية  نهض من فراشه وجاء نحوي فاتح ذراعيه حملته على صدري  وقبلة على خده منحتني القوة وديمومة الحياة  جلسنا في المطبخ ووضع يده على فمي وهو يهمس بأذني خالو حسن نايم  غرفته  ملاصقة للمطبخ وأدم يعرف أن  نومه خفيف ويخشى ان أتكلم بصوت عالي وافسد  على حسن نومته  صوت الاذان الله اكبر يأتي من غرفة حسن  أدم يردد  ببراءة الاطفال الله اكبر  تبين أن حسن وضع صوت الاذان  رنة موبايله ليقول لكل تافه  قول سبحانه وتعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).