كوريا تتغلب على كوستاريكا ودياً
صلاح المصري.. من بساطة بسيون إلى مجد ستامفورد بريدج
{ مدن – وكالات: انتقل اللاعب الدولي المصري من نادي بازل السويسري إلى تشلسي الإنكليزي في رحلة العمر للشاب الذي بدأ في أزقة مدينة بسيون المصرية، قبل أن يدير رقاب كبار القارة العجوز لموهبته الملفتة. عامان من الاحتراف في سويسرا كانت كافية للفرعون الصغير حتى يثبت نفسه واحداً من أبرز المواهب في سماء كرة القدم العالمية، ويغير ملامح مسيرته الكروية التي ستختلف جملة وتفصيلاً عن ما عاشه قبل الانتقال إلى الزعيم اللندني المنافس في أقوى دوريات الكرة بالعالم.انطلقت مسيرة محمد صلاح مع كرة القدم في “حَارات” مدينة بسيون إحدى مدن محافظة الغربية في مصر، وفي سن 15 دخل ناشئي نادي المقاولون العرب الذي بقي في فئاته العمرية إلى سن 18 حين انتقل للعب مع الفريق الأول وكانت أولى مبارياته في 3 أيار 2010 أمام نادي المنصورة، ولأنه يتمتع بموهبة فريدة وشخصية قوية أعلن صلاح عن نفسه في مباراة صعبة لفريقه أمام نادي الأهلي حين سجل أول هدف له في مسيرته الاحترافية بتاريخ 25 كانون الأول 2010. وتمكن بازل من خطف الموهبة المصرية من مخالب الأهلي والزمالك، إثر مباراة ودية نظمها الفريق السويسري مع المنتخب المصري تحت 23 عاماً، حينها دخل صلاح في الشوط الثاني وسجل ثنائية لصغار الفراعنة، وبعد المباراة لم يفوت النادي السويسري الفرصة وانقض عليها بعقد لمدة 4 سنوات مع بطل سويسرا الذي فتح له المجال ليفجر موهبته الفذة في الملاعب الأوربية. ولم ينتظر محمد طويلاً ليبرهن على الخطوة الموفقة لإدارة بازل إذ بدأ في التأقلم مع الفريق سريعاً وبرهن على علو كعبه، وكأي لاعب في العالم انتظر ابن بسيون بفارغ الصبر أول مباراة أوربية له ليقدم أوراق اعتماده خارج سويسرا، ويبدو أن للأهداف الثلاثة التي سجّلها المصري محمد صلاح لمصلحة فريق بازل في مرمى تشلسي في بطولتي الدوري الأوربي الموسم الماضي، ودوري أبطال أوربا في هذا الموسم الفضل الأكبر في لفت نظر مسؤولي الفريق الإنكليزي نحوه والتفكير بجدية لضمه إلى صفوفه.
منافسة شرسة
البرازيليان أوسكار وويليان والبلجيكي إيدين هازارد هم منافسو صلاح في تشكيلة “البلوز”، لكن بشيء من الواقعية دعونا نستثني البلجيكي هازارد من دائرة المنافسة على مكان في تشكيلة البرتغالي، فإيدين يقدم مستويات رائعة مع “الأسود” وقادهم إلى النقاط الثلاث في العديد من المباريات ما جعل مورينيو يشيد بصفقة انضمامه إلى تشلسي، وإن لم يتعرض الدولي البلجيكي للإصابة أو لغضب مورينيو فالأكيد أن مكانه محجوز إلى آخر الموسم. بإخراج هازارد من دائرة المنافسة يفتح أفق الحوار الفني والبدني والذهني بين صلاح وأوسكار وويليان، ومن المتوقع أن تكون تدريبات تشلسي حرباً لإثبات الذات بين الثلاثة، فالبرازيليان يعرفان جيداً القيمة الفنية العالية للدولي المصري وسيعملان على تكثيف مجهوداتهما لنيل رضا مورينيو، أما محمد فسيلعب ضد عوامل عديدة لكسب هذه الثقة العالية، فدوناً عن المنافسة المفتوحة مع أوسكار وويليان، سيحاول صلاح تحقيق التأقلم السريع والدخول في أجواء الفريق والدوري بصفة عامة. عامل آخر مهم قد يخدم صلاح في بداياته مع تشلسي إذ إن الفريق اللندني يشارك في ثلاث مسابقات (دوري أبطال أوربا والدوري الإنكليزي وكأس الاتحاد الإنكليزي)، ويعلم الجميع أن مورينيو يمنح مسابقة الدوري ودوري أبطال أوربا أهمية أكبر من الكأس، وبما أن صلاح لن يلعب في مسابقة دوري أبطال أوربا لمشاركته في دور المجموعات مع بازل، فإن ذلك سيعطيه فرصة للعب في الدوري والكأس، إذ من الممكن أن يريح مورينيو أوسكار وويليان تجنباً للإرهاق وهي فرصة ليثبت صلاح نفسه رقماً صعباً في وسط زحمة النجوم في تشكيلة “الأسود”. إضافة إلى صعوبة افتكاك مقعد وسط كوكبة النجوم التي تعج بها تشكيلة “الأسود”، تقع على عاتق صلاح مهمة تحسين صورة اللاعب المصري خارج مصر، وخاصة في الدوري الإنكليزي إذ أن آخر المصريين الذين فشلوا في إنكلترا هو محمد ناجي جدو الذي لم يقنع المدرب ستيف بروس في هال سيتي وعاد إلى مصر، وكذلك الإرث السيء الذي تركه عمرو زكي مع ويغان، إذ أن عدم نضج وانضباط اللاعب أدى به إلى مغادرة الفريق رغم البداية الصاروخية التي حققها آنذاك. ممهدات النجاح متاحة أمام صلاح وسيكون الآن أمام تحدٍ كبير ليثبت أنه يستحق اللعب في أقوى دوري في العالم وفي صفوف واحد من أعتى الفرق العالمية، نصف الحلم تحقق والنصف الآخر يعتمد على مدى نجاح الموهبة المصرية في فرض نفسه في الفريق.
كوريا تهزم كوستاريكا
فاز منتخب كوريا الجنوبية على نظيره الكوستاريكي 1-0 في مباراة دولية ودية لكرة القدم اقيمت بينهما في ولاية لوس انجليس الأمريكية ضمن استعداداتهما لنهائيات مونديال البرازيل. وسجل كيم شين-ووك هدف المباراة الوحيد في الدقيقة التاسعة.


















