صحيفة بريطانية أخوان مصر يعيدون بناء نفسهم من شقة في شمال لندن
مسلحون يقتلون سبعة متشددين بسيناء والمصريون يستعدون للإقتراع على الدستور
القاهرة ــ الزمان
لندن يو بي اي
قالت مصادر أمنية إن مسلحين ملثمين قتلوا سبعة إسلاميين متشددين أمس في محافظة شمال سيناء المصرية.
وقال مصدر إن المسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص على سيارة كان المتشددون يستقلونها بمنطقة العجرة التي تبعد نحو 12 كيلومترا جنوبي مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة.
وكان مجندان قتلا قبل أسابيع في اشتباك بين المتشددين وقوات من الجيش والشرطة هاجمت المنطقة.
ومنذ عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي بعد أن خرج الملايين للشوارع احتجاجا على حكمه في منتصف العام الماضي كثف المتشددون استهداف الجيش والشرطة في سيناء وأودت هجماتهم بحياة نحو 175 فردا من القوات بحسب المصادر الأمنية التي تقول إن نحو 185 من المتشددين قتلوا في هجمات القوات عليهم.
وفي حادث منفصل اليوم قالت المصادر الأمنية إن اثنين من المتشددين قتلا في انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزتهما وهما يستقلان دراجة نارية على الطريق بين رفح ومدينة العريش عاصمة المحافظة.
وقالت مصادر طبية في العريش إن شدة الانفجار مزقت جثتي المتشددين إلى أشلاء. فيما يدلي المصريون بأصواتهم هذا الأسبوع في استفتاء على دستور معدل يرجح أن تعطي الموافقة عليه دفعة نهائية لترشح القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئاسة.
ويبدو إقرار الدستور شبه مؤكد في وقت دعت فيه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لمقاطعة الاستفتاء بينما يتوقع أن يصوت كثير من المصريين الذين ايدوا عزل الرئيس السابق محمد مرسي بالموافقة تأييدا للنظام الجديد الذي حل محله .
وتحث الدولة المصريين على الاقتراع يومي الثلاثاء والأربعاء بأعداد كبيرة. ويقول محللون إن الحكومة تأمل في أن تكون الموافقة على الدستور أكبر من نظيرتها على دستور عام 2012 في ظل حكم جماعة الإخوان وذلك لإضفاء شرعية انتخابية على النظام الجديد.
وقال السيسي في تصريحات أدلى بها السبت وتضمنت أوضح مؤشر حتى الآن إلى نيته الترشح مصر على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها ينتظر نتائجها العالم.
وأضاف إذا ترشحت فيجب أن يكون ذلك بطلب من الشعب وبتفويض من الجيش.
ومع اقتراب الاستفتاء يجعل مؤيدو السيسي من الموافقة على الدستور وعليه شيئا واحدا. وكتب على لافتة تحمل صورة السيسي بالزي العسكري تدلت من مبنى بالقاهرة نعم للدستور . وظهر السيسي من جديد على شاشة التلفزيون اليوم الأحد متحدثا إلى قوات الجيش التي تستعد لتأمين الاستفتاء. وقال التلفزيون الرسمي ان وزارة الداخلية ستنشر 220 ألف فرد و500 مجموعة قتالية لتأمين الاستفتاء. والاستفتاء خطوة أساسية في خارطة طريق أعلنها الجيش يوم عزل مرسي بهدف إعادة الديمقراطية تليه انتخابات رئاسية وبرلمانية. وقالت جماعة الإخوان انها تقاطع خارطة الطريق.
وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة إن المهم هو نسبة المصريين الذين سيقبلون على الاقتراع. وأضاف أن ذلك سيكشف للعالم ما إذا كان ما حدث ثورة على مرسي أم انقلاب عسكري.
وسيحل الدستور المعدل محل الدستور الذي وقعه مرسي قبل أكثر قليلا من عام بعد استفتاء الناخبين عليه. وخلا مشروع الدستور المعدل من اللهجة الإسلامية التي كتبت بها جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون وأثارت الجدل الدستور السابق. ومن بين مؤيدي الدستور الجديد حزب النور السلفي الذي دعم عزل مرسي وكذلك الأزهر والكنيسة القبطية. كما حظي ببعض الإشادة من جماعات حقوقية لتضمنه نصوصا أقوى تحمي حقوق الإنسان.
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات ابدت قلقها الاسبوع الماضي بعد تقارير قالت ان ثلاثة نشطاء سياسيين قبض عليهم اثناء قيامهم بحملة للتصويت بلا في الاستفتاء.
وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون ان وزير الدفاع تشاك هاجل تحدث اليوم الاحد مع السيسي. على صعيد اخر ذكرت صحيفة ديلي تليغراف ، أمس، أن شقة ضيقة فوق مطعم كباب مهجور في شمال لندن أصبحت نقطة محورية في جهود جماعة الأخوان المسلمين المصرية لإعادة تجميع صفوفها، بعد إجبار الرئيس محمود مرسي على التنحي من منصبه وإعلان الجماعة منظمة إرهابية في مصر. وقالت الصحيفة إن عدداً قليلاً من كبار الشخصيات في جماعة الأخوان المسلمين المصرين، فرّ إلى المنفى واختار لندن كقاعدة لإعادة بناء المنظمة، حيث تم افتتاح مكتب في ضاحية كريكلوود بشمال العاصمة البريطانية يديره أقارب اثنين من مساعدي مرسي جرى اعتقالهما مع الأخير حين اقتحمت القوات المصرية مقر إقامته في تموز»يوليو الماضي.
وأضافت أن واحداً من أقارب مساعدي الرئيس المصري المعزول، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن جماعة الأخوان المسلمين المصرية تعتبر لندن مدينة آمنة، وعاصمة دولة ديمقراطية حرة تقدّر حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية .
وأشارت الصحيفة إلى أن قريباً آخر لأحد مساعدي مرسي أعلن بدوره أن أخوان مصر يتطلعون إلى رؤية هذه القيم تعود إلى مصر، عندما نستعيد ديمقراطيتنا وحريتنا من الديكتاتورية والقمع .
ونسبت إلى، إبراهيم منير، القيادي البارز في الجناح الدولي لجماعة الأخوان المسلمين المصرية والذي يتخذ من مكتبها في لندن مقراً له، قوله إن عمليات الجماعة في مصر جرت إعاقتها بشدة، لكنها مختلفة قليلاً عن الحياة في ظل نظامي الرئيسين السابقين حسني مبارك وجمال عبد الناصر .
وأضاف منير أن الجماعة تعودت على هذا القمع لمدة 60 عاماً، لكنها ما تزال تعمل ولو بطريقة مختلفة عن السابق.. وتسعى حالياً إلى مساءلة قادة الانقلاب عن أعمالهم الوحشية ، مشدداً على ضرورة إنهاء جميع الإنقلابات العسكرية على غرار ما حصل في باكستان وتشيلي.
ودافع القيادي في الجناح الدولي لجماعة الأخوان المسلمين المصرية عن الرئيس المعزول مرسي، وقال إن الإطاحة به جرت بسبب الجهود التي بذلها لإصلاح النظام الذي ورثه عن سلفه الاستبدادي مبارك، وطرد كل مسؤول له تاريخ مع مبارك وكل مسؤول له تاريخ من الفساد .
واعتبر أن جهود مرسي هددت النخب الفاسدة، ولهذا السبب تحرّكت ضده .
وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الأخوان المسلمين المصرية، كلّف فريقاً من المحامين البارزين في لندن لبناء قضية ضد السلطات المصرية بتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين، في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.
AZP02
























