صحفيون ومثقفون يثمّنون إلتفاتة البزّاز بتكريم المبدعين ودعم عطائهم

قلادة الإبداع تطرّز صدر الحلي وسط حضور نخبوي تخلّلته أنغام موسيقية

صحفيون ومثقفون يثمّنون إلتفاتة البزّاز بتكريم المبدعين ودعم عطائهم

بغداد -قصي منذر -ابتهال العربي

ابتهج صحفيون ومثقفون في احتفالية احتضنتها (الزمان) أمس على انغام وصلة موسيقية ، بتزيين قلادة الإبداع الذهبية ،صدر الزماني الرابع الكاتب والصحفي الرائد زيد الحلي ،التي منحه اياها رئيس مجموعة الإعلام المستقل الأستاذ سعد البزاز بعدما وصفه بإنه صاحب العمود الصحفي الاطول في تاريخ الصحافة العراقية. وسادت أجواء الاحتفال المفعمة بالفرح ، إستذكار الحاضرين ، مواقف جمعتهم بالحلي ،وسط حفــــاوة بمبادرة البزاز ، التي ارساها منذ سنوات كتقليد يضاف الى سلسلة المبادرات التي يقدمها للمبدعين العراقيين في شتى المجالات ،تثميناً لعطاءاتهم وابداعاتهم.

 ورحب رئيس تحرير (الزمان) طبعة العـــــــراق أحمد عبد المجيد في مستهل كلمته بالضيوف ، وقال إن (حضوركم خفف درجات هذه الأصبوحة الساخنة ، وأسبغ عليها اللطافة ودفء المشاعر)، وأضاف (أسمحوا لي إن أنقل اليكم تحيات البزاز ،راعي قلادة الابداع التي منحها هذه المرة إلى زميلنا الحلي ،بوصفه صحفياً وكاتباً أمضى في رحلة عمود الصحفي بـ (الزمان) نحو 17 عاماً)، وأشار إلى إنه (من دواعي السرور إن يكون الحلي رابع زملائه الزمانيين ،الذين طرزت القلادة صدورهم ،ففي عام 2011 منحت للزميل فاتح عبد السلام والى محدثكم،في حين جرى العام الماضي تكريم الزميلة ندى شوكت، تزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة ،وهذا العام بالتزامن مع عيد الصحافة العراقية الخامس والخمسين بعد المئة إلى زميلنا الحلي)، وتابع (إذ أقف لتقليده بهذا التكريم نيابة عن البزاز ،يتعين عليّ الإشادة بالالتفاتات الكريمة التي يتولى رئيس مجموعة الإعلام المستقل ،أحدى مسؤولياتها الوطنية والاخلاقية المتمثلة برعاية الكفاءات ،ولفت الانظار إلى عطاءاتهم المبدعة ومسيراتهم الطويلة من أجل خدمة العراق)، مجدداً (الشكر للضيوف على إستجابتهم لحضور هذه الاحتفالية ومشاركتنا البهجة والسرور، بتقليد أحد أبرز الصحفيين العراقيين قلادة الابداع الذهبية). فيما دعا عبد المجيد ،الحلي إلى منصة الاحتفال لتقليده بقلادة الابداع الذهبية وتسليمه مستحقاتها المالية ،كما قدم له باقة زهور مزدانة بتمنيات أسرة (الزمان) للمحتفى به ، دوام الصحة وتمام العافية.

مراحل زمنية

من جانبه ، أعرب الحلي عن (شكره وتقديره العاليين لرئيس مجموعة الإعلام المستقل ،الذي منحه هذا التكريم) ، مستعرضا (المراحل الزمنية التي إنطلق منها لكتابة عموده الصحفي الذي يحمل عنواناً فم مفتوح ..فم مغلق ،هذا العمود بدأ بجريدة الاتحاد عام 1998 ،أي عمره الآن 26 عاماً ،حيث كتب إلى يومنا هذا قرابة الف و92 عموداً ،والمفترض كان أكثر من هذا العدد ،لكن بسبب السفر إلى عمان دعاني للتوقف قليلاً ثم إستأنفت الكتابة مرة اخرى)، مؤكداً إن (العمود أصبح لصيقاً به ، حيث كتبت العمود بنفس الإسم في جريدة الحرية التي كانت تصدر خلال وجودي بالعاصمة السورية دمشق ، وفي ذهابي إلى عمان ،كتبت بالصحف الاردنية مع الأستاذ حميد سعيد في صحيفة السفير بنفس العنوان) ، وأضاف إنه (بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 كتبت العمود في صحفية الوطن الديمقراطي ثم إنتقلت للكتابة في جريدة بغداد وقبلها بجريدة الموقف ثم عدت إلى (الزمان) لمدة 17 عاماً إلا اسبوعاً واحداً كتبه عني الزميل أحمد عبد المجيد)، وشدد على القول إنه (برغم ظروف الكتب التي تعاني من عدم الرواج ،اصدرت كتابي الذي يحمل عنواناً فم مفتوح .. فم مغلق ،الذي لم يستمر في مكاتب المتنبي سوى ستة أشهر ،ثم طلب الموزع مني اعادة طباعته من جديد)، كاشفاً عن (نيته طبع جزء ثالث من الكتاب ،يتضمن المقالات الصحفية التي نشرها منذ 7 سنوات)، معرباً عن (شكره لجميع الحاضرين،وقدومكم لمشاركتي لحظات التكريم ،اسعدني جداً).

 فيما هنأ الكاتب والصحفي عكاب سالم الطاهر خلال المناسبة (الحلي بهذا التكريم الذي يستحقه ،تثميناً لمسيرته الطويلة التي ادمت اشواكها القدمين، ونهنئ انفسنا لانه صحفي منا و(الزمان) لانه من أسرتها)، مقدماً (شكره للبزاز على هذا التكريم، واشعر انه يتابع كل تفاصيل ما ننشره في هذه الصحيفة الغراء ، ولذلك هو دائما يقدر الصحفيين والمبدعين، اما الحلي فهو يجمع بين المهنية والأخلاق الشخصية، وأينما يكون فهو مثل الذهب الصافي).

 العمود الصحفي

 وعد الكاتب والصحفي طه جزاع ،التكريم ،سمة يتصف بها البزاز ، وقد منحت (الزمان) و (الشرقية) ،هذه الصبغة القريبة من الناس والإعلاميين والصحفيين العراقيين والعرب. وقال جزاع ان (تكريم الحلي ، هو تكريم لنا جميعا وللذين واكبناهم لمدد طويلة منذ اكثر من ثلاثين عاما، فزيد يتسلم قلادة الابداع، وانا وصفته بانها قلادة جيل الستين، بمواصلته وبمواضبته لكتابة العمود الصحفي ،الذي استمر عليه طيلة تلك الأعوام ، وعدم توقفه عن الكتابة، حيث كان استثنائياً في العمل الصحفي)، وأضاف عنه (لابد في هذه المناسبة ان نتحدث عن المُكرم والمكرم والتكريم، فالمُكرم هو البزاز ،الذي سمعت من الأصدقاء انه وقف مع الصحفيين وساعدهم في القضايا التي تعرضوا لها هم وعوائلهم في تسعينيات القرن الماضي، وكان هذا الدعم سري غير المعلن ليساندهم في مواقفهم الصعبة، كما يقف الان معهم في هذه الايام التي يكرم فيها الحلي وغيره من المثقفين الذين سيعقبوه، وهذه سمة يتصف بها البزاز، التي منحت (الشرقية) و(الزمان) هذه الصبغة القريبة من الناس والإعلاميين والصحفيين العراقيين والعرب، فهو دائما يعترف ويقدر أبناء الوطن ،وهو ابن هذا الوطن)، وتابع (إما الصحفي الحلي ،فقلمه كان قريباً من الناس ،يعرض قضاياهم التفصيلية ، ويتناولها بوطنية، كما يتحدث عن روح الماضي بحاضر يبعث الامل والسرور لقلوب القراء، لاسيما الأصدقاء الذين رافقوه في الدرب الصحفي والمهني، اما عن التكريم فهو حق انساني سواء كان صحفياً او فناناً أو رياضياً ما دام يقدم ابداعاً لانه يستحق هذا التكريم، ويجب ان نغادر تكريم الشهادات الورقية والدروع مثلما قال الاكاديمي كاظم المقدادي : البيوت امتلئت بالشهادات الورقية والدروع التي لافائدة منها). من جهته ، قال المقدادي (دائما نهتم بالتكريم من الناحية الشخصية، والاجدر والاهم ان نهتم بأسلوب النص الذي يكتب، ونص الحلي، هو نص متماسك، ويقدم جملة رشيقة بسيطة، والاهم هو ملتزم باخلاقيات العمل الإعلامي دون اسفاف، فهو صحفي رائد ولازال رائداً، واعتقد هذا الزمن يجب ان نتمسك بالنص الذي يحمل الموقف الوطني دون تحيز او ميول لجهة او حزب معين، ويفترض ان نتمسك بجذور الأرض ،فما أجمل الأرض العراقية). ودعا الاكاديمي عبد الرضا مبارك (الحلي ،الذي تناول في مقالاته الصحفية ، موضوعات أدبية كثيرة، وتناولها بحس نقدي، إلى إصدار كتاب عن مساهماته بالادب).

قالوا في مبدع (فم مفتوح .. فم مغلق)

بغداد – الزمان

وصف الصحفي والاكاديمي هاشم حسن، قلادة الابداع التي يمنحها البزاز للمبدعين ،بالتقليد الثقافي والانساني. وقال خلال المناسبة إن (قلادة الابداع تقليد جميل لتكريم المبدعين والمفكرين، وعادة يتم  تكريمهم بعد رحيلهم من الحياة، لكن في هذا العصر وهذه المبادرة بالذات هي ثقافية وإنسانية، وهي تحفيز للاخرين ان يواصلوا مسيرة الابداع، وهي اعتراف على ان أصحاب القلم والفكر هم نخبة وخميرة جيدة لتطور المجتمع وأيضا تعبير على ان (الزمان) عندما تكرم،هو اعتراف على دور الصحافة في تنوير المجتمع عبر رموزها الكتاب الذين التزموا بقضية الوطن والانسان). وأكد الكاتب والصحفي رباح ال جعفر إن (الحلي من الصحفيين الكبار والرواد والذين انا شخصيا زامنتهم منذ ربع قرن بالصحافة، حيث عملنا في صحف متعددة، وكان مثالاً للالتزام والتهذيب ، ومعلم بحق كيف يضع النقطة في موضعها والمقال بما يناسب يناسب المقال)، مشيراً إلى إن (هذا التكريم ،هو استحقاق وبجدارة للحلي ، يمثلنا جميعاً،وكذلك تقليد كبير يشكر عليه البزاز). فيما رأى الكاتب حسين الجاف، تكريم الحلي هو تكريماً باعتباره أحد رموزها الشاخصة. وقال الجاف إن (الحلي هو أحد رموز الصحافة العراقية ويتمتع بمحبة الناس ،نظراً للكلمة الطيبة التي يزرعها في نفوس القراء، من خلال الزوايا التي يكتبها في صحف متعددة منها صحيفتنا (الزمان)، ونطلب من البزاز ،شمول المبدعين من الصحفيين في هذا التكريم)، معرباً عن (شكره لـ (الزمان) التي جمعتنا بهذه المناسبة وسعدنا جدا بلقاء احبتنا من رموز الصحافة العراقية). وقدم رئيس الهيئة الادارية لنادي العلوية شامل العاني (التهاني للحلي بمناسبة تكريمه بقلادة الابداع الذهبية. وقال خلال حضوره الاحتفالية (فرحنا بتكريم البزاز للصحفي الحلي ،وهو تكريم للقامات العراقية، وبدورنا سنقيم بعد الاحتفالية التي اقامتها (الزمان) وحضرناها ،تكريماً للحلي في نادي العلوية ،كونه قامة يفتخر بها العراق).).

محبّة وإعتذار

كلمات اعتذار وصلت (الزمان) من بعض الزملاء الذين حالت ظروفهم دون المشاركة في حفل تقليد الحلي بقلادة الابداع.ومنهم الاعلامي عماد ال جلال الذي كتب ( شكرا لدعوتكم الجميلة كان بودي الحضور لولا وجودي في اربيل .. أرق التهاني للصديق العزيز ابو رغد وتحيات للاستاذ سعد البزاز لهذه الالتفاتة الكريمة. ومثلها للصديق الاصيل الدكتور احمد عبد المجيد).

وقال الكاتب منهل قدوري(كم كنت اتمنى الحضور لكن للاسف الشديد عندي دوام ومراقبة امتحانات الدور الثاني .. امتناني لدعوتكم الكريمة وخيرها بغيرها ان شاء الله.. مع خالص تقديري واحترامي ومودتي لكم).كما اعتذرت عن الحضور الاكاديمية اكرام عبد العزيز لسفرها خارج العراق.وكتب الخبير الامني ضياء الوكيل(اتشرف بدعوتكم الكريمة، وسألبيها إن  ساعدتني حالتي الصحية، نبارك للسيد الحلي تكريمه، ونشيد بمبادرة الأستاذ البزاز، ونشد على اياديكم البيضاء، وفقكم الله).

واوضح المذيع الرائد شمعون متي (اتشرف بالحضور ولكن طائرتي من أربيل إلى بغداد هي الثلاثاء وتنطلق من أربيل الى بغداد الساعة 3 بعد الظهر من يوم الثلاثاء). وكتب السفير الاسبق صباح ياسين (تحياتي والف مبارك لاخي الاستاذ زيد الحلي)مؤكدا ان (الزميل زيد الحلي علم وطني ومبدع من اعلام الصحافه العراقية وهذا استحقاق له وتكريم لكل صحفي ملتزم بقضية شعبه ووطنه ضد الفساد والعمالة للاجنبي). واعتذر الكاتب والاديب احمد كاظم عن الحضور لسفره الى خارج بغداد لاداء واجب العزاء لاحد اصدقائه.