شجار عنيف في البرلمان التركي حول مفردة كردستان
أنقرة توركان اسماعيل
وقع شجار عنيف أمس بين نواب قوميين وآخرين يؤيدون الأكراد في البرلمان التركي على استخدام كلمة كردستان عند الإشارة إلى حكومة إقليم كردستان العراق. وذكرت صحيفة زمان التركية أن النائب عن حزب الحركة القومية عن مدينة أنقرة أوزجان ينيجري انتقد خلال جلسة برلمانية الوزراء لسكوتهم بشأن الاقتراح الذي قدّمه وطالب فيه إزالة كلمة كردستان من تقارير الميزانية عند الإشارة إلى حكومة إقليم كردستان في الصفقات التجارية. فيما وردّ النائب عن حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد حسيب كابلان بأنه لا ينبغي أن يكون الاقتراح جزءاً من نقاشات الميزانية مضيفاًَ أنه لا يمكن لأحد إزالة كلمة كردستان التي استخدمها مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال أتاتورك، من التقارير البرلمانية. وأثناء كلمة كابلان، نشأ شجار بين ينيجري ونائبي حزب السلام والديمقراطية إدريس بالوكين وسيري ساكيك.
وبعد دقائق من الشجار الكلامي العنيف بين النواب، حاول بالوكين ضرب ينيجري عدة مرات. وجرى تعليق الجلسة البرلمانية بعد الشجار. على صعيد آخر افرج حزب العمال الكردستاني في وقت مبكر أمس عن اربعة جنود اتراك خطفهم مساء الاحد في جنوب شرق تركيا في حين وقعت صدامات جديدة بين الاف المتظاهرين الاكراد والشرطة.فيما قالت مصادر قيادية في الحزب ان اطلاق سراح الجنود الاتراك تم باوامر من عبد الله اوجلان زعيم الحزب المسجون في تركيا تم نقلها على وجه السرعة من موفدين رفض المصدر ذكر اسمائهم. ويخشى أوجلان انهيار السلام بين حزبه وحكومة رئيس الوزراء عبد الله اوجلان الذي يعارضه عدد من قادة الحزب المتشددين. وافاد المصدر لفرانس برس ان الجنود سلموا الى السلطات المحلية وهم على ما يرام . وتم اقناع متمردي الكردستاني بالافراج عن رهائنهم بفضل وساطة حزب السلام والديمقراطية الموالي للاكراد. وقد خطفت مجموعة من المتمردين الجنود فيما كانوا في زي مدني بضواحي دياربكر، كبرى مدن جنوب شرق الاناضول حيث اغلبية السكان من الاكراد.
وتم خطفهم بعد تصاعد التوتر فجأة في محافظات الاكراد اثر مقتل اثنين من المتظاهرين الاكراد الجمعة برصاص الشرطة في يكسيكوفا جنوب شرق في صدامات نشبت اثر معلومات حول تدمير مقابر دفن فيها مقاتلون من حزب العمال الكردستاني.
ونفى وزير الداخلية معمر غولر الاثنين هذه المعلومات مشيرا الى استفزاز من قبل مجموعات راديكالية لكن صدامات وقعت في نهاية الاسبوع بين الشرطة والمتظاهرين في المحافظات الكردية خصوصا في دياربكر اسفرت عن سقوط نحو 10 جرحى.
والاثنين اطلقت شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق ثلاثة الاف متظاهر كردي تواجهوا مع قوات الامن في يكسيكوفا عند الحدود مع ايران والعراق بحسب مصدر محلي.
وذكرت وكالة دوغان ان المتظاهرين ردوا برشق الحجارة والقاء زجاجات حارقة وخربوا كاميرات مراقبة تابعة للشرطة وممتلكات عامة.
وفي دياربكر كان الوضع هادئا واعادت المحال التجارية فتح ابوابها صباح الاثنين بعد اغلاق دام يومين احتجاجا على عنف الشرطة بحسب مراسل فرانس برس.
وقد خاضت انقرة وحزب العمال الكردستاني قبل سنة مباحثات في محاولة لوضع حد للنزاع الكردي الذي اسفر عن سقوط اكثر من 45 الف قتيل منذ 1984.
لكن العملية تعطلت بعد قرار المتمردين الاكراد خلال الخريف تعليق سحب مقاتليهم من تركيا احتجاجا على عدم وفاء الحكومة بوعودها.
ستر»ليل»نور
AZP01


















