الموفد الاقتصادي لبوتين يتباحث في واشنطن

موسكو- لندن -الزمان
دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة إلى زيادة تسليم الأسلحة بعيدة المدى لأوكرانيا، خلال لقائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي قبيل اجتماع «تحالف الراغبين» الذي يضم الدول الراغبة في تقديم ضمانات أمنية لكييف. وقال ستارمر في مستهلّ اللقاء «أعتقد أن بإمكاننا القيام بالمزيد من حيث القدرات، وخصوصا القدرات بعيدة المدى»، مضيفا «بالطبع هناك العمل المحوري الذي يقوم به تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية اللازمة». وأعلن كبير المفاوضين الاقتصاديين في روسيا كيريل دميترييف الجمعة أنه وصل إلى الولايات المتحدة، بعد يومين من عقوبات شاملة فرضتها واشنطن على أكبر شركتين روسيتين للنفط. وكتب دميترييف على منصة اكس «وصلت إلى الولايات المتحدة لمواصلة الحوار الأميركي-الروسي — زيارة مقررة منذ فترة طويلة بناء على دعوة من الجانب الأميركي». فيما اجتمع حلفاء كييف في لندن الجمعة بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث تزويد أوكرانيا أسلحة بعيدة المدى، في وقت غيّرت الحرب الروسية الأوكرانية الأكثر فتكا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، طبيعة القتال على الجبهات. فمن الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ، مرورا بتراجع دور الدبابات، في ما يأتي نظرة على أبرز الأسلحة التي يستخدمها طرفا النزاع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة في حرب تتطوّر فيها التكنولوجيا العسكرية باستمرار.
صعود المسيّرات
يستخدم الجانبان يوميا مئات الطائرات المسيّرة، وقد أصبحت السلاح الأهم في الحرب والمهيمنة على ساحات القتال، بحيث يضطر الجنود للاختباء تحت الأرض لتجنّبها. تتولى المسيّرات مهام الاستطلاع ورصد تحرّكات العدو وتوجيه نيران المدفعية، فيما تُستخدم الطائرات الصغيرة من نوع «أف بي في» (التحكم المباشر بالرؤية) التي يمكن تزويدها بقذائف صغيرة. وتواصل تكنولوجيتها التطوّر عبر الذكاء الاصطناعي أو الألياف البصرية للحماية من التشويش. وتستخدم موسكو مسيّرات «غيران» المتفرّعة من طائرات «شاهد الإيرانية» و»لانست»، بينما تعتمد كييف على «بيرقدار» التركية وأنواع عدة من المسيّرات المحلية والغربية الصنع، إضافة إلى مسيّرات هجومية أكبر تُستخدم لضرب البنى التحتية البعيدة بكلفة منخفضة.
صواريخ: «إسكندر» في مواجهة «باتريوت»
تلجأ روسيا إلى ترسانتها الضخمة من الصواريخ لضرب أهداف استراتيجية بعد إغراق الدفاعات الأوكرانية بالمسيّرات. وتشمل ترسانتها صواريخ كروز (كي أتش-101 وكاليبر) وصواريخ بالستية (إسكندر) وصواريخ فرط صوتية (كينجال). وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، استخدمت موسكو للمرة الأولى صاروخا تجريبيا من نوع «أوريتشنيك» قادرا على حمل رؤوس نووية متعددة. أما كييف فتعتمد على صواريخ غربية محدودة العدد، منها «ستورم شادو» البريطانية و»سكالب» الفرنسية، إلى جانب أنظمة «أتاكمز» و»هيمارس» الأميركية، وقد طلبت من واشنطن صواريخ «توماهوك» من دون نتيجة حتى الآن. وتطمح أوكرانيا إلى إنتاج صاروخها الخاص على نطاق واسع، أطلقت عليه اسم «فلامينغو». وفي ميدان الدفاع الجوي، تعتمد أوكرانيا على منظومات «باتريوت» الأميركية و»إيريس-تي» و»ناسامز» و»سامب/تي» الأوروبية، فيما تستخدم روسيا منظومات «إس-400» و»بوك» و»بانتسير». وفي العام 2024، تسلّمت كييف مقاتلات «إف-16» من حلفائها الغربيين للمساعدة في صد الهجمات الروسية، وأقرت بخسارة أربع منها في العمليات القتالية. بعدما كانت عنصرا أساسيا في بدابة الحرب البرية، أصبحت الدبابات أقل حضورا على الجبهة بسبب كلفتها العالية وهشاشتها أمام المسيّرات الرخيصة. فقد خسرت روسيا عددا كبيرا من دباباتها الحديثة نسبيا (تي-90 وتي-80، وتي-72…)، وفقا لإحصاءات تستند إلى معلومات متاحة من مصادر مفتوحة. في المقابل، فشلت الدبابات الغربية التي حصلت عليها أوكرانيا (ليوبارد وتشالنجر وأبرامز) في اختراق الدفاعات الروسية المحكمة خلال هجومها المضاد في 2023. ولجأت بعض الوحدات إلى الدراجات النارية أو عدّلت دباباتها لحمايتها بشكل يجعلها تبدو كآليات خارجة من فيلم «ماد ماكس»، على شكل مركبات بدائية ومصفحة بشكل عشوائي في عالم ما بعد كارثة نووية.
أعادت الحرب في أوكرانيا البعد الصناعي للنزاعات، مع حرب استنزاف تستخدم فيها الذخائر بكثافة وتُنتج الأسلحة على نطاق واسع. في العام 2024، قدّرت جهة أوروبية عدد القذائف التي تطلقها روسيا يوميا بنحو عشرة آلاف، أي ما يعادل عُشر الإنتاج السنوي لفرنسا.
ومنذ العام 2023، تستخدم موسكو بكثافة القنابل الانزلاقية الموجّهة أيضا. وفي مواجهة هذا الواقع، وفي ظل ما يبدو أنه رغبة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تقليص الانخراط الأميركي، أطلقت الدول الأوروبية، على رأسها فرنسا وألمانيا وبولندا، جهودا متسارعة لإعادة التسلّح.

4 قتلى بانفجار في محطة قطار بأوكرانيا
كييف -(أ ف ب) – قُتل أربعة أشخاص وأصيب 12 آخرون بانفجار شحنة ناسفة كان يحملها شاب يبلغ 23 عاما في محطة قطار في شمال أوكرانيا أثناء التدقيق في وثائق الركاب الجمعة، وفق ما أفادت الشرطة.
ووقعت الحادثة في محطة السكة الحديد في مدينة أوفروتش، وهي بلدة في منطقة جيتومير الواقعة قرب الحدود مع بيلاروس. وأصدرت الشرطة بيانا جاء فيه «كان حرس الحدود يدقّقون في وثائق راكبي قطار عندما أخرج أحدهما شحنة ناسفة على الرصيف (في المحطة)، قبل أن تنفجر»، ما أسفر عن مقتله وثلاث نساء.
وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن الشحنة المتفجرة كانت قنبلة يدوية، لكنّ ناطقا باسم وزارة الداخلية الأوكرانية قال لوكالة فرانس برس إنهم لا يستطيعون تأكيد نوع الجهاز الذي انفجر.
وأظهرت صورة من موقع الحادثة نشرتها إدارة حرس الحدود الأوكرانية على تلغرام رجال إنقاذ وهم يساعدون المصابين، وأوضحت أن الرجل أوقف أخيرا لمحاولته عبور الحدود الأوكرانية بشكل غير نظامي.

















