بيونغ يانغ تختبر قاذفات صواريخ مزودة نظام توجيه جديدا

بكين – سيول -أ ف ب ـ واشنطن- الزمان
أكد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان بعد لقائه وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين «التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها في منطقة المحيطين الهندي والأطلسي»، وفق بيان أصدره البيت الأبيض الأربعاء.
وجاء في البيان أن ساليفان أعرب عن «قلقه» حيال تحركات الصين «المزعزعة للاستقرار» ضد الفيليبين في بحر الصين الجنوبي.
من جهتها حذّرت الصين الولايات المتحدة من دعم الفيليبين في بحر الصين الجنوبي، فيما تعهدت واشنطن بتقديم الدعم لحلفائها في المنطقة خلال اجتماع ثنائي رفيع المستوى في بكين الأربعاء.
وخلال اللقاء، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لمستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان إن «على الولايات المتحدة ألا تستخدم المعاهدات الثنائية ذريعة لتقويض سيادة الصين وسلامة أراضيها، كما عليها ألا تدعم أو تتغاضى عن انتهاكات الفيليبين»، بحسب ما أفادت شبكة البث الرسمية «سي سي تي في». من جهته، أكد ساليفان «التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها في منطقة المحيطين الهندي والأطلسي»، وفق بيان أصدره البيت الأبيض.
كما أعرب المسؤول الأميركي «عن قلقه بشأن تحركات الصين المزعزعة للاستقرار ضد الأنشطة البحرية القانونية للفيليبين في بحر الصين الجنوبي»، وفق البيان. وشدد ساليفان على «أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان»، مستخدما العبارات الأميركية المعتادة حول هذا الموضوع.
فيما أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على اختبار راجمات صواريخ من عيار 240 مليمترا مزودة «نظام توجيه» جديدا، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي الأربعاء، مع مواصلة بيونغ يانغ تحديث ترسانتها العسكرية. ويأتي ذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من إعلان كوريا الشمالية عزمها على نشر راجمات صواريخ «جديدة» من عيار 240 مليمترا، يرجح أنها قادرة على بلوغ سيول.
وعززت كوريا الشمالية، الدولة النووية التي تواجه عقوبات دولية صارمة، تعاونها العسكري مع موسكو في الأشهر الأخيرة. ويرى محللون أن الاختبارات العسكرية لبيونغ يانغ قد تأتي في إطار عملها على تجربة قذائف مدفعية وصواريخ وزيادة إنتاجها منها، قبل إرسالها إلى موسكو لتستخدمها في حربها ضد أوكرانيا. واتهمت الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية بتزويد موسكو الأسلحة لاستخدامها في أوكرانيا، رغم أن العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة، تمنعها من تصدير الأسلحة. واعتبرت بيونغ يانغ هذه الاتهامات «سخيفة»
وعبّر المبعوث الأميركي مجددا عن «مخاوف» واشنطن بشأن «دعم الصين لصناعة الدفاع الروسية».
تصاعدت التوترات بين بكين ومانيلا في الأشهر الأخيرة مع سلسلة من المواجهات في بحر الصين الجنوبي، حيث تطالب بكين بجزء كبير من الجزر والشعاب المرجانية رغم صدور قرار من محكمة دولية يرفض تلك المطالبات عام 2016.
وأعلنت الصين الاثنين أنها اتخذت «إجراءات سيطرة» بعد حادث جديد مع سفن فيليبينية قرب جزيرة مرجانية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، هو الرابع خلال أسبوع.
وفق قناة «سي سي تي في» الصينية، أبلغ وانغ محاوره الأميركي أن بكين «ملتزمة بشدة حماية سيادتها الإقليمية وحقوقها البحرية في جزر بحر الصين الجنوبي».
وألقت اليابان والفيليبين، الدولتان المتحالفتان مع الولايات المتحدة، باللوم على بكين في التوترات في بحر الصين الجنوبي، حيث تعتقد طوكيو أن بكين «أكبر معطل» للسلام في جنوب شرق آسيا.
زيارة جايك ساليفان هي الأولى التي يقوم بها مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض إلى الصين منذ عام 2016.
وتظهر الزيارة بحسب واشنطن رغبة في الحفاظ على الحوار بين القوتين العظميين والتي تم التعبير عنها خلال لقاء بين جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
- تواصل عسكري -
قال البيت الأبيض إن المناقشات في بكين كانت «صريحة وجوهرية وبناءة».
وذكّرت الولايات المتحدة خلال اللقاء بين جايك ساليفان ووانغ يي «بأهمية وجود اتصالات منتظمة ومستمرة» على المستوى العسكري.
وركزت النقاشات على مجالات التعاون المحتمل بين القوتين المتنافستين، لا سيما مكافحة تهريب مادة الفنتانيل وتغيّر المناخ.
























