زمان جديد كه… ر… باء.. في رمضان

زمان جديد كه… ر… باء.. في رمضان
بلاسم الضاحي
أليست وزارة الكهرباء مسؤولة عن تجهيز الكهرباء في أي بلد اسوة بوزارة النفط مثلا التي تجهزنا كل شتاء ببرميل نفط بنصف الراتب؟ تصوروا وزارة كاملة بوزير ووكلاء ونواب ومستشارين وموظفين وعمال وآليات ودولارات وجيوش جرارة من الحراسات تشتغل طيلة سنة كاملة بحرها وبردها وليلها ونهارها كي توزع علينا وبنصف الراتب برميل نف توزع علينا نحن المساكين الجالسين على بحيرة من النفط دون ان نشم رائحته مع ان جلوسنا على هذه البحيرة قد سلب منا راحتنا وحريتنا ووفر للافطين حريتهم وراحتهم اما نحن فحراس، حراس بلا رواتب حراسة
واسوة بوزارة الصحة مثلا التي تحولت مستشفياتها الى امكنة يقتنص فيها الاطباء مرضاهم ويجبرونهم على مراجعة عياداتهم الخاصة كي يفرغوا جيوبهم من النصف الاخر من الراتب ما بين اجورهم الغالية وصيدلياتهم الخاصة ومختبراتهم بحجة ان المستشفيات الحكومية صالات عملياتها ملوثة وعلاجاتها غي اصلية المنشأ وما على المريض المسكين وذويه سوى الخضوع لما يمليه عليهم هذا الطبيب الانساني جدا ام اسوة بوزارة الداخلية والدفاع مثلا.
انتبه رجاء قلت مثلا والامثال تضرب ولا تقاس ــ فهما وزارتان مسؤولتان عن امن المواطن وحفظ ممتلكاته ـ عفوا قلت ممتلكات المواطن ـ نسيت من أين للمواطن ممتلكات وهي توزعت بين برميل النفط واجور الاطباء و…. مثلا اذن لا حاجة لحمايتها وبالفعل فان هاتين الوزارتين اهملت مسالة حماية ممتلكات المواطن واقتصرت على حماية … وفعلا هم محقون لأنهم لم يجدوا ما يسرق منه لا سيما بعد أن دفع سعر برميل الوزارة والى اخره من وزارات محمد العاكول ــ وللذي لم يسمع بهذا عليه ان يتصل بي للتوضيح ــ
الذي نريد قوله هنا بعد ان كلت متوننا من الطرق وسافت اكفنا من الاحتجاجات ويبس ريقنا من المناداة والعتب على وزارات الكهرباء ـ انتبه قلت وزارات ـ شاءت الظروف ان انتقل مع عائلتي الى منطقة قيد الانشاء بمعنى ان ساكنيها مازالت بيوتاتهم في أول انشائها من حيث البناء اكيد هذه المنطقة ولكونها جديدة وقيد الانشاء فلا ماء فيها ولا تبليط ولا هندسة مدن ولا كهرباء فاجأني رجل متوسط العمر قائلا الا تحتاجون الى كهرباء؟
قلت بلا
قال ومن اين ستوفرونها؟
قلت من الدولة ستمد لنا اعمدة وتوصل التيار
قال موت………….
قلت ماذا تقصد؟
قال ما علينا، عمي ياكلمة ردي الى مكانك…
وذهب ناديته اخي ماذا تقصد بحوارك هذا معي قال اريد ان اقدم لكم خدماتي قلت ماهية وكيف؟ قال اوصل لكم التيار الكهربائي قلت كيف قال من مولدة سأنصبها لأجلكم وذهب… وبعد مشاورات لم تستغرق اكثر من يوم واحد اجتمعت مع اهل المنطقة وقررنا الموافقة، في اليوم الثاني نصب صاحبنا المولدة وراحت كوادره تعمل بجد ومثابرة بايصال الوايرات الى كل بيت في المنطقة وما غابت الشمس عليهم وعلينا الا وبيوتنا منورة وأطفالنا ينعمون بهواء بارد عندها نمنا ليلة سعيدة وهانئة ولكثرة استرخاء عقولنا التي هدها التعب داهمتني أحلام وردية وفكر جهنمية منها وأنا أتساءل مع نفسي ـ مع نفسي طبعا دون ان يسمعني احد ـ واشهد الله أنكم أول من يسمع فكرتي هذه.
قلت دولة وحكومة ووزارات وميزانية انفجارية ـ كما يقولون ـ لم تستطع ان توفر عمودا واحدا يحمل وايرات الطاقة الكهربائية لبيوتنا؟؟
وهذا رجل واحد، رجل واحد فقط يا جماعة، استطاع وبجهد بسيط ان يوفر لمنطقة كاملة الكهرباء، بيوم واحد بل بنهار واحد.
لماذا لا اخبر عنه وعن كفاءته الحكومة كي ينصبوه وزيرا للكهرباء
وزيرا… للكه… ر… باء… مثلا وبدلا من وزارات الكهرباء؟
بربكم الا يستحق هذا الرجل ان يكون بديلا عن وزارات الكهرباء؟
/7/2012 21 Issue 4256 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4256 التاريخ 21»7»2012
AZP20