زمان جديد سفير غير مرخص ينقذ أول شحنة نفط كردية
جلنار سعيد يعد الدكتور احمد دزه يى رئيس جامعة صلاح الدين في اربيل مثال الأكاديمي المهني والمشغول دائماً بمفردة المتفوق في أداء عمله، إذ صنع صيغ عمل منفتحة من التفاعل مع الهيئات الرسمية ووضع ستراتيجية جديدة في العلاقة بين الجامعة وحكومة الاقليم. وجعل المناهج الجامعية تخدم خطط الحكومة التنموية وتوجهاتها الى جانب ذلك الانفتاح على منظمات المجتمع المدني بما ينسجم مع معطيات ايجابية في مجال حقوق الانسان والمرأة فضلاً عن نشاطاته الثقافية والعلمية المختلفة.
لكنه هذه المرة يؤدي دوراً يشبه دور الجندي المجهول في التعامل مع ازمة نفط الاقليم مع بغداد ،إذ بعد أن انطلقت أول سفينة لنفط الاقليم ووصلت الى المغرب من دون أن تستطيع أن تضع حمولتها ، انبرت هذه الشخصية الاكاديمية فقدمت تصورات عملية عن اقليم كردستان عبر محاضرات ولقاءات في ابرز الجامعات الايطالية ، فأثارالرجل إعجاب شخصيات علمية اكاديمية وصنع جوا ايجابياً حول الاقليم وحقه في التصدير بعد أن حوصر وقطعت الموازنة المركزية عنه. في غضون يومين بعد زيارة الدكتور دزه ئي الى جامعات ايطاليا قررت شركة النفط الايطالية التعامل بايجابية مع سفينة النفط الكردي. هنا كانت حالة فريدة ولافتة ، لكنه في السياقات العامة و
بفضل علاقاته برؤساء الجامعات في العالم يمكن أن تتقدم صورة كردستان عالياً وليس فقط من خلال العلاقة مع جامعة كالياري في ايطاليا عندما تم تسهيل عملية بيع النفط الى ايطاليا بالتعاون مع جامعة كالياري ويعد هذا المصفى من كبريات المصافي في إيطاليا ، في حين كانت إيطاليا تمتنع عن شراء نفط الإقليم.
على الصعيد الدولي انفتحت الجامعة برئاسته على الفضاء الاكاديمي العالمي إذ هناك علاقات وطيدة بين جامعة صلاح الدين والجامعات الدولية وآخرها دعوتها الى ايطاليا . حيث كان طلاب الإقليم يلاقون صعوبات في الحصول على القبول في الجامعات الأوروبية والأميركية ولاسيما التركية، والآن ثمة تسهيلات كبيرة تقدم لطلبة الإقليم.
وعلى المستوى العربي، الدكتور أحمد دزه يى الآن يحظى بعلاقات واسعة تجمعه برؤساء الجامعات العربية ورؤساء التنظيمات التي تمثلها ومنها اتحاد الجامعات العربية، كما ترأس الدورة السادسة والأربعين لاتحاد الجامعات العربية. وهذا المنصب الرفيع يُعد أول منصب يشغله عراقي في اتحاد الجامعات العربية منذ تأسيسه ولم يحدث فجأة، ويثير الغرابة، وهناك من يقول أنه يأتي بسبب نشاطه ولمعان شخصيته ليس إلا، فكادر اكاديمي بهذا المستوى يُعد مكسباً لجامعة صلاح الدين وللاقليم التي اخترقت العلاقات المحلية نحو العربية والدولية، وبفضله اصبحت جامعة صلاح الدين علامة فارقة، إذ لم تحصل أية جامعة عراقية أخرى بهذا التكريم والأهمية، وهذا ينعكس سياسياً على أهمية الإقليم على الصعيد العربي والدولي وهو الآن الأوفر حظاً لرئاسة اتحاد الجامعات العربية فضلاُ عن أنه عقد الكثير من صيغ التعاون الثنائية مع الجامعات العربية، وزارت وفود عدة من الجامعات العربية أربيل بفضل نشاطه. فنقلت هذه الوفود بشكل ايجابي تجربة البناء والتعمير في الاقليم سواء في جانبها الاقتصادي والأمني والسياسي، ونقلوا ذلك عبر ما نشروه في كثير من الصحف الدولية العربية.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4839 Saturday 21/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4839 السبت 22 من شعبان 35 هـ 21 من حزيران يونيو 2014م
AZP20






















