زف لي لا – رفاه زاير جونه

زف لي لا – رفاه زاير جونه

 

عندما ترسل النجوم خيوطها السحرية، تحلق روحه المحزونه للسماء. تحتضنها غيمة هناك لعلها تمطرها لتروي صحرا ء قلبه من التصحر . يعزف على أوتار العود فتبوح بأنات صبابته لحنا شجيا، وهي تسترق السمع من خلف ستار نافذة غرفتها قبالته.

قلبها يتفطر من الجهة الآخرى للشارع.. إيقاعه تحمله أجنحة هواء المساء العليل ..

يقطعه صمت رهيب بين الفينة والأخرى. يبقى على حاله لحين بزوغ الفجر ، حيث الشمس ترسل خيوطها الذهبية لارض فيخضر عوده كما الزرع حين يلامس شعاع عينيه نورها المنبعث كما الشمس. .في اتفاقٍ ضمني مع الشروق ، تغرد البلابل ، تزقزق العصافير مع تمايل نسمات الربيع الصباحية في الهواء ابتهاجًا، معلنةً انتهاء المراسم، وبداية يوما جديدا .. فارقت أنغامه الليليه ودموعها تسيل على الخدين كأخدود نهر دون معرفة الاسباب..

تتقطع أنفاس العود، حتى يلفظ آخرها.. فتهشمها في نوبة غياب .. وذات مساءً بينما هي ترتقب نغماته ، تعالت تلك النغمات بنوته مغايره أنتابها شعور خوف محزون .. العيرة النارية تعالت .. تتعالى (على أثرها ) دقات الدفوف، تتوالى كأنما تلبستها القشعريرة دون أن تدري ..نحيب يعلو، تتقاطع معه آهات مكلومة ، يأتيان من بيت خطيبها المرتقب، يشتدان كلما اشتدت الدقات . صيحة مذبوحة تهتك أستار المساء، يتردد صداها في الفضاء المترامي: يغتال الصمت كل الأشياء؛ إلا من أنات عود تأتي من بعد سحيق ..زف الى المقبرة ليلا وألتحق بركب الشهداء .