زعيم حزب الله يقر  بالتعرض  لضربة “غير مسبوقة” ويتحدى اسرائيل أن تعيد السكان الى الشمال

زعيم حزب الله حسن نصرالله في صورة من عام 2006

 

 

بيروت (لبنان)– (أ ف ب) – أقرّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس بأن حزبه تعرض لضربة “كبيرة وغير مسبوقة” في تاريخه، متوعدا إسرائيل بـ”حساب عسير” بعدما اتهمها بتفجير الآلاف من أجهزة الاتصال التي يستخدمها عناصره.

وقتل 37 شخصا غالبيتهم من عناصر حزب الله وأصيب قرابة ثلاثة آلاف آخرين بجروح جراء تفجير آلاف “أجهزة بايجرز” الثلاثاء، ثم أجهزة اتصال لاسلكي الأربعاء، يستخدمها عناصر من حزب الله.

وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة، تخللها خرق الطيران الإسرائيلي جدار الصوت على علو منخفض مرتين على الأقل في أجواء لبنان، قال نصرالله “لا شكّ أننا تعرضنا لضربة كبيرة أمنيا وإنسانيا وغير مسبوقة في تاريخ لبنان”.

وشدد على أن “العدو تجاوز بهذه العملية كل الضوابط والقوانين والخطوط الحمراء”.

واعتبر نصرالله أن اسرائيل أرادت من خلال هجومها على مرحلتين أن تقتل “ما لا يقل عن خمسة آلاف انسان في دقيقتين ومن دون اكتراث لأي ضابطة”.

وقال إن يومي الثلاثاء والأربعاء كانا “أياما ثقيلة ودامية وامتحانا كبيرا”، مشدداً على أنّ “هذه الضربة الكبيرة والقوية وغير المسبوقة لم تسقطنا ولن تسقطنا”.

وتوعّد زعيم حزب الله إسرائيل “بحساب عسير وقصاص عادل من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون”، مشيرا ألى انه لن يحدّد مكان أو زمان أو شكل الردّ.

وقال نصرالله إن حزبه “شكّل لجان تحقيق داخلية”، وتوصل الى “نتائج شبه قطعية”، ما زال بحاجة “الى بعض الوقت للتأكد من النتيجة… سواء من الشركة التي باعت التصنيع الى النقل الى الوصول الى لبنان.. الى لحظة التفجير”.

وتساءل كيف يصف “الجريمة الكبرى” التي يتهم لبنان وحزب الله الدولة العبرية بها، “إبادة جماعية، عدوان كبير على لبنان.. جرائم حرب أو إعلان حرب؟ يمكن أن تسميها أي شيء” متبنيا تسمية “مجزرة” لأحداث اليومين الماضيين.

ومنذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، يشن حزب الله هجمات من جنوب لبنان ضد اسرائيل، يقول إنها “دعما” لغزة و”اسنادا” لمقاومتها. وترد اسرائيل بقصف ما تصفه بـ”بنى عسكرية” تابعة للحزب وتحركات مقاتليه خصوصا في جنوب لبنان.

ومني حزب الله منذ بدء التصعيد بخسائر كبرى، مع استهداف اسرائيل أبرز قادته العسكريين وكوادره الميدانية.

وكرر نصرالله التأكيد على أن “جبهة لبنان لن تتوقف قبل وقف العداون على غزة” رغم “كل هذه الجراح وكل هذه الدماء”.

وقال إن “بنية” حزب الله “لم تتزلزل ولم تهتز” بعد التفجيرات، لأنها “من القوة والمتانة والقدرة والعدة والعديد والتماسك ما لا تهزه جريمة كبرى”.

ورد نصرالله على تصريحات مسؤولين إسرائيليين في اليومين الأخيرين بشأن إعادة سكان الشمال الى منازلهم، بعد نزوح عشرات الآلاف على ضفتي الحدود.

وقال “لن تستطيعوا أن تعيدوا سكان الشمال الى الشمال .. وافعلوا ما شئتم”، مضيفا “لا تصعيد عسكري ولا قتل ولا اغتيالات ولا حرب شاملة تستطيع أن تعيد السكان الى الحدود”.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن في بيان ليل الإثنين الثلاثاء تحديث “أهداف الحرب” لتشمل “العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت أن “العمل العسكري” هو”السبيل الوحيد المتبقّي لضمان عودة سكان شمال إسرائيل إلى بيوتهم”.

وقال نصرالله “السبيل الوحيد هو وقف العدوان والحرب على غزة”.

وخاض الحزب الذي يتلقى المال والسلاح من طهران وتسهّل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حربا ضد إسرائيل في العام 2006 اندلعت إثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان.

وردّت اسرائيل بهجوم مدمر، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهره في نهاية الحرب داخليا بموقع المنتصر.