عملية جنين خارج الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية

طهران – رام الله – ا ف ب – الزمان
أجرى زعيما حركتي الجهاد الإسلامي وحماس الفلسطينيتين محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الإثنين بينهم قادة في فيلق القدس للحرس الثوري في ظلّ اندلاع أعمال عنف دامية في الضفة الغربية المحتلة.
حيث أصيب ما لايقل عن سبعة جنود إسرائيليين في عملية فلسطينية في جنين وقتل جراءها خمسة فلسطينيين وأصيب ما يقرب من تسعين مدني قتل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين وأصاب عشرات آخرين بجروح خلال عملية عسكرية كبيرة نفّذها الإثنين في مخيّم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية الإثنين وتخلّلها، في سابقة منذ عقود قصف صاروخي مروحي، بالإضافة إلى اشتباكات مسلّحة أسفرت عن إصابة سبعة عناصر من القوات الإسرائيلية بجروح. واستمرت العملية لاكثر من عشر ساعات قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي انسحابه.
وهذه المرة الأولى التي تستخدم فيها طائرات مروحية عسكرية إسرائيلية لقصف مواقع فلسطينية في جنين منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، بحسب مصدر أمني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس. وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر الإثنين آليات عسكرية اسرائيلية تتجه نحو مخيم جنين مع استمرار عملية المداهمة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة 91 آخرين بينهم 23 بين إصابات خطرة وحرجة» خلال المداهمة.
وقالت الوزارة إن ّالقتلى هم خالد عزام عصاعصة (21 عاماً) وقسام فيصل أبو سرية (29 عاماً) والفتى أحمد يوسف صقر (15 عاما) وقيس مجدي عادل جبارين (21 عاما) وأحمد خالد دراغمة (19 عاما). ا بينهم نساء وأطفال .
واستقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، بينما أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية محادثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان الذي تمّ تعيينه مؤخّراً، قبل لقاء عدد من كبار المسؤولين الآخرين.
وقال أحمديان مخاطباً هنيّة إنّ «المقاومة هي الطريقة الأكثر فعالية لإنهاء أكثر من 75 عاماً من الاحتلال لفلسطين»، وفق ما نقل عنه موقع «نور نيوز» المقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. ويزور النخالة إيران منذ الأسبوع الماضي وقد التقى كبار المسؤولين الإيرانيين، في مقدّمهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس ابراهيم رئيسي.
وقال الرئيس الإيراني للنخالة الإثنين إنّ إسرائيل تسعى لتطبيع العلاقات مع عدد من الدول العربية والمسلمة للتسبّب بـ»خيبة أمل في أوساط الشباب الفلسطينيين (الساعين إلى) تحرير أرضهم»، بينما أشاد بـ»المقاومة» الفلسطينية.
ووقّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب «اتفاقيات أبراهام» برعاية واشنطن لتطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020.
أمّا السعودية، فرفضت الاعتراف بإسرائيل لأسباب بينها طريقة تعامل الدولة العبرية مع الفلسطينيين ولكن أيضا على خلفية اتفاق أبرمته الرياض مع طهران برعاية بكين في آذار/مارس لترميم العلاقات بين المملكة والجمورية الإسلامية.
ومن المقرر أن يعقد هنية الذي وصل بحسب وكالة «إرنا» الرسمية إلى إيران في وقت سابق الاثنين على رأس وفد كبير، محادثات مع رئيسي وخامنئي وغيرهما.
ولا تعترف إيران بإسرائيل التي تعتبر، على غرار الولايات المتحدة، حماس وحركة الجهاد مجموعتين إرهابيتين.
























