
ريحة شته – مازن الحيدري
تبديل الملابس القديمة بالفرفوري واحدة من المهن التي تتطلب التجوال في الحارات والأزقة دون ان يرافقها نداء وهي تختلف تماما عن مهنة العِنده عتيگ للبيع !!
كان الزنبيل المصنوع من خوص السعف والمبطن بالقماش السميك هو الحاوية المثالية لحفظ الاواني الفخارية او الصينية والتي نطلق عليها نحن اهل العراق الفرفوري !!
ولم يكن مرور ابو الفرفوري يوميا بل كان يختار مواسم محددة مثل بداية الشتاء او نهايته او ايام الجمعة حيث يكون لدى ربات البيوت بعض الملابس والأحذية التي انتفت الحاجة إليها بسبب التقادم أو تغير القياس والحجم ليتم التفاوض مع أبو الفرفوري حول استبدالها بكاسة للشوربة او بلم للتمن او ماعون للمرگة او ربما قوري للچاي !!
وفي النهاية فأن التخلص من الملابس الفائضة كان يدخل ضمن عملية تبادل تجاري نافعة ومجدية.
من النادر ان يحتفظ الإنسان بقطعة ملابس لفترة زمنية طويلة وذلك يعود الى الاستهلاك وتغير المودة اضافة الى تغير قياسات الانسان مع العمر !!
الروب المقفل كان فقرة مميزة من فقرات هدية زواجي!! حيث جرت العادة ان يقوم أهل العريس بتقديم مايعرف بالملافيف للعروسة، ويهدي أهل العروسة قاط وساعة وبجامة للعريس !!
صباحا كانت گرصة البرد حافزاً مشجعاً لإخراج روبي المقفل الذي جاوز عمره ثلاثة عقود ومازل يمنحني دفئا حنينا يجعلني أتمسك به لكل السنين القادمات وعدم استبداله بكل قطع الفرفوري التي يحملها ذلك الزنبيل !!
للقهوة طعم أطيب حين يلفني ذلك الروب العتيد وكذا الحال بالنسبة لخضوري
وهو يستمتع بدفء العش!!
صبحكم الله بالخير والعافية
























