مدير دار أبو القاسم الشابي:
روضة لشاعر إرادة الحياة تصبح مزاراً للباحثين – حوارات- عبدالله المتقي
في الموسم الماضي كان اللقاء مع بدر الدين شعباني بتوز ، وبمكتبه بدار الثقافة وقريبا من روضة الشاعر الكوني أبي القاسم الشابي ، ورفقة الصديق عبدالعزيز ملوكي رئيس جمعية الانصار للثقافة ، على هامش مهرجان الدولي للشعر ، وتمحور حديثنا حول الفقيدين الشاعرين شكري ميعادي ومحمد الغزالي الذي فقدتهما توزر اثر حادثة سير مؤلمة ، وتشعب الحديث ، واتفقنا ان نجري حوارا يوما ما ، وهذا ما تحقق بعد ايام من النسخة 35 من المهرجان هذا:
{ ماذا عن ميلاد الروضة وأسباب نزولها؟
– بدرالدين شعباني مواطن تونسي أنتمي لأسرة بروليتارية منجمية تكدح للحصول على شظف العيش، وقلب مليء بالأحلام والحسرات، متزوج أب للطفلين :محمد عزيز و احمد نصيرOكنت مهت بالشأن الثقافي منذ الصبا خاصة واني مولد من عائلة أدبية انجبت الشعراء محمد عمارشعابنية ، سالم شعباني،و المولدي شعباني أستاذ متخصص في علم اجتماع التربية و الثقافة ، مدير لدار الثقافة دقاش منذ2003 ، و مدير لدار الثقافة أبو القاسم الشابي منذ 2009، ناشط في المجتمع المدني ومؤسس للعديد من التظاهرات بولاية توزر .
{ لماذا روضة ابي القاسم الــشابي؟
– عندما توفي ابو القاسم الشابي سنة1934 دفن في المقبرة الجماعية بتوز- مقبرة الشرفة -في مكان خــــاص بعائلته ، و في ستة 1967 اقدمت مجموعة من المثقفين و من ابناء عمومته على نقل رفاته الى المكان الحالي، لان في ذلك الوقت تم تأسيس أول لجنة ثقافية بالجهة بدار الشعب ، ثم تم تأسيس النادي الثقافي ابو القاسم الشابي حيث كانت انطلقت اغلب الشعراء بالجهة . وفي ثماننيات القرن الماضي تطوع نخبة من المثقفين لصيانة الضريح و حمايته فتم تسييجه لتأتي سنة 1993 ليتم تشييد الروضة الحالية
{ مامدي مساهمة الروضة في السياحة الثقافية بتونس؟
– لروضة أبي القاسم الشابي مكانة لدى أهالي الجهة، وكذلك لدى التونسيون عموما ، فهو فضاء يخلد لشاعر إرادة الحياة ،و هو كذلك مزار ثقافي للباحثين و المهتمين بالشأن الأدبي عموما .
هذا المكان يستغل في اغلب الأحيان في الندوات الفكرية ومعارض الكتب ، باعتباره يتكون من عديد القاعات ، لكن يبقى همنا الوحيد متى يتحول هذا الضريح إلى مركزالشابي للدراسات وبالتالي يتحول إلى اكادمية صغيرة توفر الابحاث و الدراسات لطالبيها
{ هل يذكر بدر الدين بعض الشخصيات الأدبية أو السياسية التي زارت الروضة ؟
– عديد الشخصيات الثقافية زاروا ضريح أبي القاسم الشابي ، و تبقى ابرز تلك الزيارات زيارة الشاعر يين محمود درويش و عبد الوهاب البياتي و في سنة 2009 كانت الزيارة للشاعر الفلسطيني سميح القاسم، كما كانت هناك زيارات لشخصيات سياسية عديدة من بينها الملك الاسباني
{ هــــل من مهرجان شعري يستحضــر هــذا الــــشاعر الكوني ؟
– أهم تظاهرة في اعتقادي هي تلك التي نظمتها وزارة الثقافة في سنة2009 بمناسبة مرور مئة سنة على ميلاد الشابي ،و هي بحق تظاهرة متميزة ليست لأنها احتفت بالشاعر فقط ، و إنما لأنها دامت سنة كاملة وتوزعت على كافة الولايات ، ساهم في تأثيثها اتحاد الكتاب التونسيين، ومركز بيت الشعر الذي يشرف عليه في الوقت الحالي الشاعر محمد الخالدي ، اما أهم المكاسب فهي طباعة الأعمال الكاملة للشابي في شكل أنيق .
{ هل من أحلام ثقافية لبدر الدين ؟
– أحلامي لا تتعدى توفير الفضاءات و المؤسسات للمبدعين بمختلف أطيافهم فكلما تكاثرت مؤسسات الإنتاج الفكري +الثقافي؛ أصبح الوطن آمنا لأن الوعي الجماهيري هو قوة الوطن الحقيقية على اعتبار ان الثقافة لا تختلف مع المواطنة والعكس صحيح يقل اهتمام المواطن بوطنه كلما قل وعيه على قيمة الوطن الحقيقية
{ هل تفكرون في قاعة بصرية لذاكرة ابي القاسم الشابي؟
– طبعا أنا ذكرت بان حلمنا في أن تكون روضة أبو القاسم الشابي مركزا للدراسات وان تتوفر للمركز كل آليات التوثيق و العرض ومن بينها قاعة بصرية لذاكرة الشاعر خاصة و ان هناك جوانب مهمة في حياة الشاعر وجب الإشارة إليها لا بالكتابة فقط و إنما بإعمال سينمائية و ثائقية – و اعمال مسرحية و غيرها
{ هل من إطلالة علي مرافق وفضــــاءات هذه المعـــــلمة الشعرية؟
– روضة الشابي تحتوي على معرض للصور للشاعر أبو القاسم الشابي وعائلته و كذلك لمعاصريه من كتاب و شعراء او ما صطلح عليهم جماعة تحت الصور كما تحوي الروضة على نسخ نادرة من قصائد بخط يدي الشابي وكذلك بعض الرسائل بينه و بين محمد الحليوي
الروضة معلم يؤرخ ايضا لاهم التظاهرات التي انجزت للشاعر و نحن في انتظار وزارة الثقافة بان تمدنا برصيد جديد من الكتب لفائدة الضريح
{ أمامك أسماء شعرية من توزر ، فما ارتساماتك باقتضاب ؟
– محمد شكري :ميعادي (بعد صمت) رحمه الله لم يعد بعد وفاته من اشاكسه شكري كان محاور جيد وعنيد و لكن بعد الانتهاء من الحوار يقول لي ( خويا السمح ) يعني أخي الجميل – الساحة الثقافية فقدته فعلا.
– محمد بوحوش : قال لي احدهم أن بوحوش لو لم يكن شاعرا لكان نبيا لما يحمله من حب و وفاء للشعراء و الأدباء ولأصدقائه أيضا
– محمد الأمين الشريف: هو قيدوم في الحراك الثقافي الذي شهدته توزر منذ الخمسنيات و مازال يقدم للجهة لمين الشريف مؤسس للعديد من التظاهرات في الجهة
– محمد الغزالي : رحمه الله كان خيرا و يحب الخير لغيره محمد كان أكثر من صديق.























