
سيول-(أ ف ب) – موسكو -الزمان
أعلنت روسيا الأحد الاتفاق مع كوريا الشمالية على تعاون عسكري «طويل الأمد»، وذلك بالتزامن مع زيارة يقوم بها وزير الدفاع فيما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده الأحد الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية. وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت «دفع العالم الى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ العام 2022، لافتا الى أن طائرات مسيّرة تطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي. وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي أن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة». وشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ورئيسة مولدافيا مايا ساندو في فعاليات إحياء الذكرى في كييف. وفي تعليقه على الأضرار التي لحقت بغلاف المفاعل، والتي تقول منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة إنها تزيد من خطر التسرب الإشعاعي، قال غروسي «يجب أن تبدأ أعمال التصليح في أسرع وقت»، محذّرا من أن تركه على ما هو عليه «يطرح مشكلات».
الروسي إلى بيونغ يانغ
وقال وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف «اتفقنا مع وزارة الدفاع في جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية على ترسيخ تعاوننا العسكري على أسس مستقرّة وطويلة الأمد».
وأضاف «نحن مستعدّون لتوقيع خطّة هذا العام للتعاون العسكري الروسي الكوري للفترة من 2027 وحتى 2031». وفي العام 2024، وقّع البلدان معاهدة عسكرية تنص على تقديم مساعدة عسكرية «من دون تأخير» في حال تعرّض أيّ منهما لهجوم.
ويزور مسؤولون روس بيونغ يانغ للمشاركة في حفل افتتاح مجمع يخلّد ذكرى الجنود الذين سقطوا أثناء دعم المجهود الحربي الروسي ضدّ أوكرانيا.
والتقى بيلوسوف الأحد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ووزير الدفاع نو كوانغ تشول، كما التقى كيم رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين الذي شكره على دور القوات الكورية الشمالية في «تحرير كورسك» الروسية. وأرسلت بيونغ يانغ قوات إلى كورسك في غرب روسيا للتصدّي لهجوم مضاد شنّته القوات الأوكرانية. بحسب وزارة الدفاع الروسية، منح بيلوسوف أوسمة عسكرية لعسكريين كوريين شماليين شاركوا في عملية كورسك. وقال فولودين «قاتل الجنود الكوريون جنبا إلى جنب مع جنودنا وضباطنا، وحرّروا الأراضي الروسية من النازيين الأوكرانيين».
وتقدّر سيول أن نحو 2000 كوري شمالي قُتلوا في الحرب الروسية ضد أوكرانيا، فيما يُقال إن الجنود الكوريين تلقّوا تعليمات بالانتحار بدلا من الوقوع في الأسر خلال المعارك.
ولم يأسر الأوكرانيون سوى جنديين كوريين شماليين، لا يزالان قيد الاحتجاز.
وأسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون الأحد.
وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريبا منذ الغزو في 2022 بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.
وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرق أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي أوليغ غريغوروف.























