موسكو:حجب 81 وسيلة إعلامية أوربية

موسكو- باريس – الزمان
أعلنت روسيا الثلاثاء أنها تبادلت 90 أسير حرب أوكراني مع 90 جنديا روسياً محتجزين في أوكرانيا، وذلك بعد اتفاق توسطت فيه دولة الإمارات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام «نتيجة لعملية التفاوض، أُعيد 90 جندياً روسياً كانوا معرضين لخطر الموت في الأسر من أراض يسيطر عليها نظام كييف».
وأضافت «في المقابل، سُلّم 90 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية»، مشيرة إلى أن التبادل حصل ضمن «وساطة إنسانية» إماراتية.
وتعود عملية التبادل الأخيرة لأسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى شهر شباط/فبراير، حين تم تبادل مئة أسير من كلّ جانب.
وتتوسط دولة الإمارات كذلك في إعادة أطفال أوكرانيين إلى بلادهم من روسيا.
واستنتجت المحكمة التي لجأت اليها كييف عامي 2014 و2018 ومقرها ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا)، في حكم أصدرته الغرفة الكبرى، أعلى هيئة قضائية لديها، أن موسكو انتهكت المادة 2 من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان (الحق في الحياة) «لوجود ممارسة إدارية للاخفاء القسري وعدم إجراء تحقيق فعال» في هذا الخصوص.
واعتبر قضاة أوروبيون أن الدولة الروسية، التي استُبعدت من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد غزو أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، ارتكبت أيضا عددا كبيرا من الانتهاكات في شبه جزيرة القرم.
وأشارت المحكمة إلى انتهاكات المادة 3 (منع التعذيب) بسبب «سوء المعاملة التي تعرض لها جنود اوكرانيون واشخاص من أصل عرقي أوكراني وتتار القرم وصحافيين». وتدين المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أيضا «اعتقال سرا» نفس الأشخاص وتدعو موسكو إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان العودة الآمنة للسجناء المعنيين الذين ينقلون من شبه جزيرة القرم إلى سجون في أراضي الاتحاد الروسي في أسرع وقت».
كما وجدت المحكمة أن روسيا مذنبة بـ «مضايقة وترهيب زعماء روحيين لا يلتزمون بالشعائر الأرثوذكسية الروسية (خاصة الكهنة الأرثوذكس الأوكرانيين والائمة)». موسكو,- الزمان أعلنت روسيا الثلاثاء حجب 81 وسيلة إعلامية أوروبية، من بينها موقع وكالة فرانس برس، في «إجراء انتقامي» بعدما قرّر الاتحاد الأوروبي في أيار/مايو حظر أربع وسائل إعلام روسية رسمية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «فُرضت قيود مضادة على تلقي بث وسائل إعلامية تابعة لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في الأراضي الروسية». ونشرت قائمة بالوسائل الإعلامية المعنية بالإجراء محملة بروكسل المسؤولية في هذا السياق.
وتشمل القائمة التي نشرتها الوزارة الثلاثاء وسائل إعلام ألمانية منها «دير شبيغل»، وإسبانية مثل «إل موندو» و»إل بايس»، والقناة الإيطالية «راي» (RAI)، إضافة إلى وسائل إعلام فرنسية أخرى مثل صحيفتي «لوموند» و»ليبراسيون» وقناتي «ال سي اي» و»سي نيوز».
وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اتفقت في منتصف أيار/مايو على فرض عقوبات على أربع وسائل إعلام روسية، هي «فويس أوف يوروب» و»ريا نوفوستي» و»إزفيستيا» و»روسييكايا غازيتا»، بتهمة نشر الدعاية المؤيّدة للكرملين.
وقالت وزارة الخارجية إن الحظر سيمنع الأشخاص داخل روسيا من الدخول إلى مواقع وسائل الإعلام على الإنترنت ومواد البث دون تقديم مزيد من التفاصيل. ووصفت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية فيرا جوروفا الحظر بأنه «انتقام سخيف».
وكتبت على موقع اكس «لا، إن وسائل الدعاية التي تمولها روسيا لنشر معلومات مضللة كجزء من العقيدة العسكرية الروسية ليست مثل وسائل الإعلام المستقلة». من جهتها دانت إيطاليا بعد ادراج شبكة «راي» الرسمية على القائمة، هذه الخطوة ووصفتها بأنها «غير مبررة». وتعتبرها مسؤولة عن «قمع وسائل الإعلام غير الروسية» وحظر التظاهرات المؤيدة لأوكرانيا.
واعتبر القضاة الـ17 بالإجماع أن موسكو لم تف بالتزاماتها «لحظرها اللغة الأوكرانية في المدارس واضطهاد الطلاب الناطقين بالأوكرانية».
كما قيدت موسكو حرية التنقل مع إنشاء حدود بين شبه جزيرة القرم والبر الأوكراني، وفق القضاة.
وبشأن تتار القرم، الأقلية المسلمة، ترى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن روسيا تنتهك المادة 14 من معاهدة حقوق الإنسان التي تحظر التمييز.
بالرغم من أنها لم تعد عضوا في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تبقى روسيا مسؤولة عن الانتهاكات المرتكبة قبل استبعادها في 16 ايلول/سبتمبر 2022.
وتُلاحق في قضايا أخرى كالهجوم على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022 واسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17 عام 2014.
























