رسم ونحت لضياء مهدي في مختارات ملوّنة:

رسم ونحت لضياء مهدي في مختارات ملوّنة:

أسعى إلى تحرير الأشكال من واقعيتها المشلولة والمكبّلة

بغداد – علي إبراهـيم الدليمي

منذ بداية العقد التسعيني، ظهر جيل من الفنانين الشباب، لديهم طموح كبير جداً في تقديم تجاربهم الفنية المتميزة، وكانت تجارب ناضجة، رغم ظروف الحصار، وعدم وجود وسائل إعلامية يطلعون فيها على ما وصل إليه الفن المعاصر في العالم،والفنان التشكيلي ضياء مهدي، أحد هؤلاء الفنانين الذي كانت له بصمة جميلة في مشاركاته، وحتى اليوم.

عندما سألته عن أهم المحاور التي يتناولها في لوحاته الفنية، أجابني: (المحور الاساس الذي أتناوله في أعمالي موضوع يتعلق بالمرأة والرجل وأهمية العلاقة السحرية التي تربطهما كاقطاب رئيسة في صياغة الحياة وانصهارهما في علاقات شفافة تسمو من خلالها العواطف والمشاعر حتى تاخذ طابعا رومانسيا منسجم مع الحياة في صيغتها الحالمة التي لا تخلو من الانفعال والتخيل المطلق.. وأنا أجد ان أكثر أعمالي تقترب من الطبيعة والفضاءآت المفتوحة).

ويواصل مهدي حديثه قائلا( كما أسعى إلى تحرير الأشكال من واقعيتها المشلولة والمكبلة من التزاماتها الاجتماعية لذا أميل إلى التقصي عن فكرة الأشياء وتمثيلها بشكل أكثر عفوية وحرية في حركة الكتل والخطوط والألوان ان أكثر استنتاج للتمثيل يأتي من الحدس والتأمل المستفيض للفكرة).

وعن تقنياته المستخدمة في نتاجاته، أوضح(أهم التقنيات المستخدمة في تنفيذ أعمال الرسم بواسطة الفرشات والسكين على القماش مستخدم ألوان الزيت وألوان الاكرليك المائية مع بعض اللمسات بألوان الباستيل.. كما اوزع وقتي حاليا في تنفيذ بعض التجارب في مجال النحت أيضا ولي عدد من الأعمال النحتية المنجزة بمادة الخشب ومادة الثرمستون).

سيرة ذاتية

ولد مهدي في المحمودية عام 1961 ، حاصل على دبلوم رسم معهد الفنون الجميلة بغداد 1984. بكالوريوس رسم كلية الفنون الجميلة بغداد 2000. عضو جمعية التشكيليين العراقيين. عضو نقابة الفنانين العراقيين. شارك في معارض جماعية منذ العام 1986. وفي أغلب المعارض التي إقامتها دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة العراقية منذ العام 1992. وفي معارض جمعية التشكيليين العراقيين. وفي معرض بغداد عاصمة للثقافة العربية. وفي معرض فضاءات حرة لنقابة الفنانين العراقيين قاعة كولبنكيان. عضو مؤسس مع مجموعة من الأدباء والفنانين في جماعة عربة الغجر للفن والأدب التي بدأت عروضها في معهد الفنون الجميلة وإتحاد الأدباء والكتاب منذ انطلاقتها الأولى سنة 1983. أحد الأعضاء المؤسسين لمجلة العصفور وعضو هيئة التحرير التي تعنى بثقافة الطفل الصادرة من قسم النشاط المدرسي بوزارة التربية. لديه عدد من المقالات النقدية المنشورة في الصحف. له عدد من اللوحات اقتنتها دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة من معارض اقامتها الدائرة ،فقدت اثنان منها خلال عملية النهب عام 2003، وحاليا توجد لوحة واحدة ناجية من النهب. ومؤخراً أشترك في معرض رسم ونحت مع الفنان عماد قدوري بعنوان (مختارات ملونة) اقيم في قاعة الثقافة والفنون في المحمودية، ضم منحوتات خشبية وجبسية، ولوحات طبيعية ملونة بقياسات مختلفة.