رسالة إلى سفير الحرية

رسالة إلى سفير الحرية
عذرا سيدي البزاز سيزداد تشاؤمي يوما بعد يوم للوصول الى الكون كي اجعله ان يمضغ أخطاء الخطائين ويجعلهم ينتمون لطيبتك التي حركت الجبال من امكانها وزلزلت كينونة (الساخة) لكنهم أرادوا جمع المال مرة اخرى فدفنوا انفسهم في مفبرة التاريخ وشيعوا انفسهم بأنفسهم حتى عرفوا انه عبارة عن فقاعة سخيفة من الهواء والطين البارد ومع هذا كله كانت جيوبهم مشققة من الجرذان وبعض العصافير الحمر التي كانت تقايض الحرية بالحرب ، هذه هي بداية الملهاة أطفال يحكمون الشعب بالرضاعة وفتيات يلعبن بذقون (الساسة) كي يتغلبوا على نصاعة الشمس.
حينما بدأت برسالتي الأولى تساير القول انني امدح والرسالة الثانية سأبداها بالصحف والفضائيات التي تضخّم الخبر وتقتل الناس نفسيا وجسديا وتجعلهم يموتون خوفا من ظلّهم .
بعد سقوط النظام تأسست الكثير من الصحف والفضائيات التي لم نعد نعرف من أين جاءت وكل من كان يعمل في صباغة الأحذية وحلق الذقون أصبح صاحب مكتب فضائية وجريدة او مجلة ونحن نشجع هذا الشيء ان يبقى لنا فضائيات وصحف ومواقع تنقل خبر الشارع العراقي الثقافي والاجتماعي والسياسي لكن ليس بهذا المستوى الهزيل والقاتل .
وسأتحدث عن ثلاث نقاط في هذه الرسالة :
1-الجرائد والمجلات “النشرات المدرسية”
ان اغلب الصحف والمجلات العراقية التي نراها اليوم هي في الحقيقة هزيلة الى درجة اليأس ويتولى رئاسة التحرير مجموعة ممن ليس لهم العلاقة بالثقافة والأدب ولا حتى بالإعلام كونهم كانوا أناساً يحلبون الأبقار وبعدما ماتت الأبقار جاءوا وظهروا فوق المنصة واصبحوا يثبتون أنفسهم بالرغم من أنهم يضحكون على ذقونهم الملونة ، والطامة الكبرى كل منهم يترأس تحرير 5 او 6 جرائد ومجلات وحينما يذهب الى الأماسي أو المهرجانت يلبس مكان ربطة العنق التي لا يعرف حتى ان يربطها يلبس مكانها جريدة ظنّا بأن الناس سيحترمونه او يقدرونه أقصد الـــنـــاس التـــي تمتلك الثقافة ..ومن ثم يجلس في بداية المنعطف ويبقى الصحفي المجاهد يسحب له صور كي يجد مكانا شاغرا ليضع صورة ويضع الحروف على نقاط جريدته أو يضع ربطة عنقه فوق النقاط .
2- الفضائيات والإذاعات ” الأصوات الغريبة”
حينما نسمع أن الموت يأتي فهو آت من هذه الفضائيات التي فاضت عن الفراتين فنسمع ان المطر قد سقط وهو في طريقه لاغراق الأنهار والمطر قد يكون بريئا من سقوطه أنا أستغرب لما كل هذه الفضائيات والإذاعات وأغلبها غير صادقة قد تكون هناك 6 أو 7 فضائيات نزيهة تنقل الأخبار بمصداقية حقيقية وموضوعية دون تضخيم الأمور كنت أتمنى أن تبقى كل الفضائيات مثل الشرقية والفيحاء التي أراها مناسبة من خلال متابعتي للأخبار والطامة الكبرى التي رأيتها في بعض الأصوات الغريبة اي الفضائيات والإذاعات انها مسيرة ودائما تُبجّل المسؤول عليها وتعطيه الصورة الواضحة والنزيهة رغم ان مســـؤولها كان يســــرق الطماطم من بيت جده .
3-المساعدات والسرقات
المجتمع يتكون من طبقات متفاوتة فيما بينها منها الفقيرة والمتوسطة والغنية والواجب الإنساني قبل كل الواجبات هو مساعدة الفقير والإهتمام به لان هذا الفقير هو صورة الله والله حينما يحتاج المساعدة منّا هل سنبخل عليه ؟
هذا على الصعيد الإنساني إن بقت هناك إنسانية حقيقية ؟
أما على الصعيد الإجتماعي والسياسي فعلى الدولة والمنظمات مساعدة الفقراء وجعلهم يعيشون بكرامة ككرامة الإنسان العادي لا أن تسرق كل هذه المليارات ولا تستطيع أن توفر له راتباً شهرياً جيداً يشعره بأنه يعيش كإنسان .
أليس من العار على حكومتي العراق والإقليم أن يقوم هناك شخص بمساعدة فقراء العراق ومعالجة المرضى والإعتناء بالثقافة والأدب وكل الأمور التي تخص البلد بالرغم من انه بعيد عنا قالبا لكنه قريب منا قلبا وروحا.
أليس من العدل أن يحكم البزاز العراق ويجعله يرتدي ثوب الحرية والطاعة والتواضع ؟
ألا يستحق هذا الرجل الجميل الذي لا أعرفه شخصيا لكن حينما أرى أعماله في التلفاز واسمع عنه يعجبني اكتب حتى أخر الرمق من حياتي له لأنه يعكس صورة الله التي خُلق منها ويعكس كل الطوائف العراقية في وجهه وروحه ..
ياااااااه كم انت طيب يا بزاز يا معين الفقراء وحبيب المعاقين والمرضى والعراقيين، بالله عليكم يا أيها العراقيين من هو الشخص الذي يستاهل أن يتعاون معنا في تسيير أمور هذا الجريح ” العراق ” البزاز أم السارقين الذي دمروا البلاد ؟
جميل الجميل
AZPPPL