
ديلون يدفن في دارته بجنازة تتّسم بالخصوصية
□ دوشي (فرنسا)- (أ ف ب) – دُفِن الممثل الفرنسي الراحل آلان ديلون عصر السبت في دارته في دوشي بوسط فرنسا في جنازة اتسمت بالخصوصية التامة أقيمت له في المصلّى الموجود فيها بعد أسبوع من وفاته، فيما تجمّع في محيط منزل النجم السينمائي العالمي نحو مئة من المعجبين.وأكدت أوساط عائلة ديلون لوكالة فرانس برس أن الممثل الذي اشتهر بوسامته الفائقة وتولى بطولة أفلام عدة من أبرزها «بورسالينو» و»لو ساموراي» دُفن في دارته عصرا بحضور نحو خمسين من اصدقاء الأسرة اختيروا بدقة.
ومن أبرز المشاركين في وداع الراحل زوجته السابقة ووالدة كريمته أنوشكا ونجله آلان-فابيان روزالي فان بريمن، وبول بلموندو، نجل الممثل الراحل جان بول بلموندو.
أما الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي (86 عاما) التي تشاركت مع ديلون بطولة عدد من الأفلام، فأحجمت عن حضور الجنازة «بسبب حزن شديد»، على ما أوضح مدير أعمالها لوكالة فرانس برس.
ونزولا عند رغبة الراحل الذي حدد تفاصيل جنازته قبل سنوات، حضر عدد محدود من الأشخاص مراسم الجنازة التي أقيمت في الرابعة من بعد الظهر وترأسها المونسنيور جان ميشال دي فالكو (82 عاما)، أسقف غاب (جنوب شرق فرنسا) سابقا، والذي اعتُبر طويلا المرشد الروحي للمشاهير في فرنسا.
واثارت وفاة عملاق السينما الفرنسية الأحد الفائت عن 88 عاما سيلا من التعليقات والمواقف المشيدة بسيرته من مختلف أنحاء العالم. ومن إيطاليا إلى اليابان، مرورا بالولايات المتحدة، تصدّر خبر رحيله أبرز الصحف الأجنبية.وحضر المعجبون بالنجم السبت كما طوال الأسبوع إلى محيط الدارة التي اشتراها عام 1971 في دوشي بمقاطعة لواريه والمعروفة بـ»لا برولري».وواكب الجنازة من خارج الدارة نحو مئة من هؤلاء بحضور عدد كبير من الإعلاميين، وغطوا السياج بباقات زهور وصور ورسائل.
وقرابة الخامسة عصرا، وهو الموعد المقرر لمواراة الجثمان، واكب المعجبون لحظة الوداع بالتأمل، وغنوا «باروليه باروليه» التي أداها الممثل وداليدا. وهطلت في هذا الوقت أمطار غزيرة على دوشي بعدما كان الطقس مشمسا في فترة بعد الظهر.
وقالت ماري كريستين غيبير التي حضرت كونها مقيمة في جوار دارة ديلون «أتفهم رغبة العائلة في أن تكون الجنازة خاصة، فهذا ما كان يريده». واضافت «شئت مع ذلك أن أحضر لوداعه في يوم جنازته ولو من وراء السياج. إنها خطوة رمزية».
وقبل وقت قصير من موعد بدء الجنازة، خرج نجلا الراحل أنتوني وآلان فابيان إلى حيث كان المعجبون أمام سياج الدارة لإلقاء التحية على الحاضرين المتأثرين بمعظمهم من محبي عملاق السينما الفرنسية.وقال أنتوني لإحدى المعجبات متحدثا عن والده: «شكراً لكم جميعا، إنه هنا، وهو يرانا».وشكر الأخَوان ديلون الحاضرين، واطلعا على مئات الرسائل وباقات الزهور التي وضعت في المكان، وغادرا معا وسط التصفيق.
ودُفِن ديلون في مراسم مغلقة تماما بالقرب من كلابه، عملا بمشيئته، في خطوة «استثنائية» استلزمت الحصول على إذن من السلطات المحلية.حتى أن الهواتف المحمولة أُخِذَت من جميع الحاضرين في الجنازة حرصا على السرية. وبناء على طلب الأسرة، منعت السلطات أيضا التحليق فوق العقار طوال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعادت مجلة «باري ماتش» نشر صورة تعود الى عام 2011 يظهر فيها الممثل وهو يقف بجوار القبو الذي ينوي أن يرقد فيه، في الكنيسة الصغيرة التي بناها في دارته. وقال بطل «لو غيبار» و»بورسالينو» حينها للمجلة الأسبوعية «لست خائفا من الموت على الإطلاق».
وطوال الأسبوع، واظب المعجبون على الحضور إلى الدارة بالمئات وأحيانا من أماكن بعيدة جدا، حيث يوقعون على سجلات التعزية، أو يتركون باقات الزهور أو يكتفون بالوقوف أمام سياج الدارة.
وقالت بائعة الزهور في القرية أنييس بورغوان لوكالة فرانس برس «أنا منشغلة جدا، فالهاتف لم يتوقف عن الرنين منذ الأحد، وجاء بعض المعجبين من أماكن بعيدة جدا لشراء وردة».
وأشارت السلطات إلى أنها عهدت بتأمين ومراقبة محيط دارة ديلون إلى نحو مئة من عناصر الدرك.
























