دوائر الدولة .. موظفون ومدراء
انه موضوع نريد عن طريق هذه الاسطر الوصول الى مستويات عاليه اولا بالحفاظ على الموظف وسلامته وثانيا للحصول على نتائج جيدة ومرضية فيما يخص الانتاج وثالثا ارضاء عامة الناس من المستثمرين ورابعا الحفاظ على هيكلية البنى التحتية لدوائر الدولة ومؤسساتها لذا لابد ان يكون للمدير دوره الفاعل في استقطاب الموظف وحبه لعمله لان الموظفين لا يتركون مؤسساتهم بل يتركون مدراءهم. فهل يعقل أن يكون المديرون هم السبب فقط؟ لكن، مهما كان أسلوب الدوائر والمؤسسات وتوجهها، فإن القدرة على جذب الموظفين الموهوبين والحفاظ عليهم، تظل مهارة جوهرية للمديرين. وهنا لابد من طرح بعض الأسباب التي عن طريقها يترك الموظفون بسببها وظائفهم، وبعض الحلول المقترحة للمديرين حول ذلك ومن هذه الاسباب نبدأ بموضوع عدم وجود رؤية: لمعظم الموظفين لانهم لا يطمحون كل يوم لتحقيق هدف معين عن طريق عطائهم المقدم ، كما أن هناك عددا قليلا من الأشخاص ممن يهتمون حقا بمصلحة دوائرهم مؤسساتهم، أو يفهمون أهمية تحقيق المؤسسة لقدر معين من الربح. لذا، عليك بوصفك مديرا ألا تخلط بين رؤيتك وأهدافك المالية؛ فالرؤية تساعد على تحقيق الربح المالي، لكن العكس ليس صحيحا. ….إن المديرين الناجحين يحاولون إقناع موظفيهم برؤيتهم المستقبلية ويشركونهم في تنفيذها. اما الموضوع الثاني فهو ما نراه ونعيشه اليوم في مؤسسات ودوائر الدولة قاطبة وهو عدم الشعور بالانتماء للمؤسسة وقد تم طرح الاستطلاع وعن طريقه تم طرح السؤال الآتي: ôهل هدف مؤسستي واتجاهها يجعلني أشعر أن وظيفتي مهمة؟ وقد أظهرت نتائج البحث ارتباطا مباشرا بين طريقة إجابة الموظفين عن هذا السؤال، وبين مدى ولائهم للمؤسسة وبقائهم في مناصبهم وإنتاجيتهم وتحقيقهم للربح. لذا أن على المؤسسات أن تمنح موظفيها هدفا ليطمحوا إليه، وأن تجعلهم يشعرون بأنهم جزء من المؤسسة وأن عملهم مهم لها. وهذا الهدف بسيط وعملي ومفهوم يربط الموظفين جميعهم بفكرة المؤسسة اما الموضوع الثالث فهو عدم وجود التعاطف: في العمل حاليا، لعدم توقع اي أحد من الموظفين بقائه في العمل نفسه او في المؤسسة نفسها وتحديدا في العقد القادم والمدة المقبلة من حياته، وهناك أيضا الكثير من الأفراد يتركون وظائفهم اي بنقل خدماتهم الى جهات اكثر فائدة وقد تكون مادية او غير ذلك. وهكذا، نجد انعدام الولاء من كلا الطرفين للآخر. لذا لابد للمؤسسات من ايجاد حل لمشكلة خسارة الموظفين المتميزين عن طريق أمر بسيط وسهل وغير مكلف، وهو الإصغاء لهم والتعاطف معهم والعمل على حل مشاكلهم، أو على الأقل تفسير أسباب المشكلة التي يعانون منها، ولم لا يمكن حلها في الوقت الحالي. إن فتح المجال للموظفين للتعبير عن همومهم واقتراحاتهم، يشعرهم بالتقدير والاهتمام وأنهم ركن مهم من أركان دائرتهم وهنانأتي للموضوع الرابع وهو انعدام الحوافز المعنوية ولعل الجميع بما فيهم انا كنت أقيس نجاحي على أساس الأصداء الإيجابية التي أتلقاها، كما كنت أشعر بالسعادة حين أؤدي مهماتي بإتقان. وعلى العكس من ذلك تماما فيما يخص عملي فقد رأيت أن نجاحي فيه يقاس بمقدار الثناء والمديح والمكافاة ، وهذه التسميات تشعر الجميع بالسعادة والسرور. ولذا لابد ان نعترف بإن الحوافز المعنوية في العمل، أكثر فاعلية من الحوافز المادية، مضيفا بأن الكثير من المديرين ما يزالون يعتمدون على الحوافز المادية، وهذا خطأ شائع اما الموضوع الخامس عدم وضوح المستقبل الوظيفي وقد أظهرت احدى الدراسات الحديثة أن معظم الخريجين الجدد يبحثون عن وظائف لها مستقبل، وهذا أمر على مسؤولي المؤسسات والدوائر الانتباه له، وبضرورة الحرص على توضيح مسيرة الموظف المهنية ومجالات التقدم أمامه، وهو ما تجهله جميع المؤسسات والدوائر الحكومية . وحتى في أفضلها تطورا وادارة ،وهذا الامريجعل الموظفين لا يدركون كيف سيتقدمون وكيف ستتطور مراتبهم ودور كل واحد منهم. لذا لابد من ان يعرف الجميع أنه من غير المعقول أن يصبح الموظفون كلهم مديرين، لكن على مسؤولي الدوائر والمؤسسات توضيح السلم الوظيفي أمام موظفيهم، وكيف يمكن لكل منهم عبوره وفق ظوابط وتعليمات وهنا نأتي الى الموضوع السادس قد تكون أجواء العمل غير المسلية بسبب ان الكثير من الموظفين يريدون عملا يحبونه، ويستمتعون بوقتهم أثناء أدائه. لذا، فإنهم لا يحبذون فكرة الجلوس والعمل لـ8 ساعات متواصلة. وهذا لا يعني بالطبع أن يصبحوا كسالى، بل يعني ببساطة أن أجواء العمل التقليدية لم تعد رائجة أو منطقية لهم في هذا العصر. وبناء على ذلك، ينبغي على المؤسسات أن توفر بيئة عمل جاذبة ومسلية، على شرط أن تحرص على رسم خط فاصل وواضح بين التسلية والعمل الجاد. كما يجب على مسؤولي الدوائروالمؤسسات الحكوميه أيضا تشجيع استقلالية الموظفين وتفكيرهم الإبداعي وهذا كله ينصب في خدمة الصالح العام.
علي السباهي
AZPPPL
























