دراسة تتابع تطوّر نافذة العملة الأجنبية

 

 

 

البنك المركزي العراقي إنموذجاً

دراسة تتابع تطوّر نافذة العملة الأجنبية

بغداد – احمد الامين

يلخص الباحث المصرفي وليد عيدي عبد النبي الحجاج ، في كتابه الجديد (ادارة واستخدام الاحتياطات الاجنبية في البنوك المركزية –  نافذة العملة الاجنبية في البنك المركزي العراقي انموذجاً) ، تطور اداء البنك المركزي العراقي وجهود خبرائه في مجال حيوي من مجالات العمل منذ تأسيسه للمرة الاولى عام 1947 .  ويؤكد الحجاج ، الطفرة التي حققها البنك تمثلت في تغيير اسمه من المصرف الوطني العراقي الى البنك المركزي في الاول من تموز عام 1956 . ونظراً لكون العراق في تلك المرحلة ، بلداً زراعيا بشكل رئيسي في تحقيق موارده المالية الى جانب حصة من النفط الذي تستخرجه شركة النفط البريطانية ، فان احتياجاته من العملات الاجنبية الفائضة تكاد لا تذكر ، ولذلك فان هيكله التنظيمي لم يتضمن خلال عقد الستينات دائرة للاستثمارات . ويلخص الحجاج وظائف البنك المركزي في هذه المرحلة بالقول انها كانت تقليدية تصاحبها الاعمال الرقابية والتنفيذية على المصارف فضلاً عن الشؤون القانونية التي تشمل التحويل الخارجي والتفتيش والحقوق ومراقبة المصارف ، اضافة الى الاعمال الاحصائية والاقتصادية والفنية والاعلامية . ويعد صدور قانون مراقبة التحويل الخـــــــارجي رقم  9  لسنة .1961وزيادة ايــــــــرادات النفط ، العامل الاساسي في انشاء دائرة الاستثمارات . ويؤكد المؤلف ان كتابه يهدف الى التعرف على جهود البنك المركزي في ادارة احتياطاته من العملات الاجنبية والذهب واوجه استخدامها في ضوء المعيار الصادر من صندوق النقد الدولي ، واستخدامها لاغراض الربح والمتاجرة ولاغراض الاحتياطي من العملة العراقية . كما يشير الى ان البنك المركزي لا يعد نافذة العملة ، وسيلة من وسائل السياسة النقدية بل هي اجراء تنظيمي لادارة العملة الاجنبية تتطلبه حاجة الاقتصاد العراقي وان دور البنك ينحصر في نقل العملة من المصدر الحكومي الى القطاع الخاص لغرض تلبية احتياجاته من الاستيرادات . ويؤكد ان توفير هذه العملة واعتبارها كاحتياطات للاقتصاد العراقي استنزفها النظام السابق في الحروب ، كما تعذر على البنك انشاء سوق لتبادل العملات الاجنبية ، بل ان القانون جعل التعامل بها خلافاً للتعليمات من الجرائم الاقتصادية الخطيرة .

واهمية هذا الكتاب تكمن في ان مؤلفه يمتلك خبرة مصرفية ميدانية هي ثمرة خدمة طويلة في سبع دوائر مختصة في البنك العراقي على مدى نحو ثلاثين عاماً ، كما عهدت اليه ما بعد عام .2003 ادارة نافذة العملة الاجنبية ضمن اللجان المكلفة بهذه المهمة ، مما مكنه من الاطلاع النظري والعملي على ادارة احتياطيات العملات . ويتألف الكتاب الذي يعد الثالث للمؤلف من ستة عشر فصلاً تبدأ بنظرة على الاقتصاد العراقي منذ عام 1950 وتنتهي بالاستنتاجات والتوصيات . كما احتوى على 82 جدولاً احصائياً . وخلص الى ضرورة تطوير اسلوب ادارة الاحتياطات الاجنبية التي بحوزة البنك واستخدامها افضل استخدام رشيد لخدمة متطلبات رسم وتنفيذ السياسة النقدية وتحقيق واجبات ومهمات البنك بما  يخدم الاقتصاد العراقي .