
القاهرة- مصطفى عمارة
كشف باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات خاصة للزمان أن مفاوضات المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار لم تبدأ بعد وأن الوفد الإسرائيلي الذي وصل إلى الدوحة ناقش فقط بعض الأمور الفنية.
واضاف أن إسرائيل ومنذ زيارة نتنياهو للولايات المتحدة تحاول التهرب من استحقاقات المرحلة الثانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ مخطط نتنياهو بتهجير الفلسطينيين أو شراء القطاع أو تأجيره كما صرح من قبل وبناء على ذلك طالب بتمديد المرحلة الأولى.
وكشف نعيم أن إسرائيل لم تنفذ استحقاقات المرحلة الأولى بإدخال 200 ألف خيمة إلى سكان القطاع فضلا عن البيوت المتنقلة والوقود ومواد البناء اللازمة لترميم المستشفيات. ورفض نعيم تصريحات نتنياهو بتأجير قطاع غزة أو شرائه لأن غزة ليست عقارا يباع أو يشترى وسوف يظل الشعب الفلسطيني متمسكا بأرضه كما رفض نعيم المطالب الإسرائيلية بنفي قادة الحركة خارج القطاع وتفكيك كتائب القسام وإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وهي مطالب لو وافقت عليها الحركة فإنها ستكون قد انتهت.
من جهتها أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس الإثنين أنها قررت تأجيل تسليم الرهائن الاسرائيليين المقرر الإفراج عنهم السبت «حتى إشعار آخر»، وذلك ردا على «عدم التزام» اسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الكتائب ابو عبيدة في تصريح على صفحته على موقع تلغرام: «سيتم تأجيل تسليم الأسرى الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت القادم الموافق 15 شباط/فبراير 2025 حتى إشعار آخر، ولحين التزام الاحتلال وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي»، مضيفا «نؤكد على التزامنا ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال».
وفي السياق ذاته اعتبر خبراء أن اللافتات التي رفعتها كتائب القسام عند تسليم الأسرى بأننا «نحن الطوفان ونحن اليوم التالي» بأنها رسالة للعالم بصمود الفلسطينيين.
وردا على مقترحات التهجير قال د. أكرم بدر الدين استاذ العلوم السياسية أن تلك اللافتات هي إشارة من حماس بأنها لا تزال قوية وأنها سوف تظل باقية في قطاع غزة، فيما أكد طارق فهمي استاذ العلوم السياسية أن تلك اللافتات هي إشارة من حماس على استمرار تواجدها كطرف أساسي في المشهد السياسي بعد انسحاب إسرائيل من غزة.
ومن ناحية أخرى كشف مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن وفدا أمنيا رفيع المستوى زار القاهرة خلال الأيام الماضية لمناقشة أمن الحدود بين مصر وقطاع غزة ومستقبل محور فيلادلفيا وأبلغت مصر الوفد الإسرائيلي أن أي انتهاك الملاحق الأمنية في اتفاقية كامب ديفيد سوف يقابل بانتهاك مصري مقابل بعد طلب إسرائيل سحب مصر للأسلحة الثقيلة التي نشرها الجيش المصري مؤخرا بالمنطقة ج والتي حددتها الاتفاقية وان مصر لا تعارض تعديل بنود الاتفاقية في الوقت المناسب ورفض المصدر الأمني اتهامات إسرائيل لمصر بتهريب أسلحة إلى حماس عبر طائرات مسيرة أو اتهامات نتنياهو بعرقلة مصر عبور الفلسطينيين إلى مصر وجعلها سجنا كبيرا قاصرا على الأغنياء.
فيما كشفت تقارير عن استغلال شركات رجل الأعمال السيناوي ابراهيم العرجاني لمعاناة الفلسطينيين والذي طالب من التجار الفلسطينيين مبلغ 20 ألف دولار مقابل إدخال الشحنات اللازمة له متهمين تلك الشركات بجمع 88 مليون دولار مقابل استخراج تصاريح لعبورهم إلى مصر، وفي الوقت نفسه أعرب عدد من الخبراء عن مخاوفهم من تنفيذ إسرائيل مخططها بتهجير السكان من خلال عدم السماح للجرحى الذين تم السماح لهم بالدخول إلى مصر والذي يبلغ عددهم 25 الف مواطن بالعودة مرة أخرى إلى القطاع بالمخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه .
























