
خفارة منتصف الليل
ايلاف الطه
“متعبه تلك العينان تكافحان الظلام وجفن مثقل بدمع الالام , هيا اصمدي لازال لك في حساب العمر مئات من الايام , ابقي نبضك متعرجا صعودا وهبوطا تناسي الاستقام , ولا تكترثي فكل الطرق ايتها الاميرة النائمة تؤدي الى الحياه “
كان هذا حوارا مع النفس لطبيب خفر يكلم مريضته المسجاة على سرير العمليات بالهمس علها تستجيب علها تشرق عيناها العسليتان كالشمس ..
هو متعبا لشده الاعياء , تتراخى يداه ويتصبب عرقا وتتراجف ركبتاه , فيــــــــعود الى الصمود طوال اليوم لم يرتــــــــــاح من الليل يعمل بلا استـــــــــراحة حتى الصباح !!
هل اتوسل ذاتي ام انتي ان تتمسكوا جيدا بالمقاومة والصراع فكلانا منهك حد النخاع لكنني سااصلي لله ان تمر ليلتنا هذه بخير وسلامة …
ابقي نظركي المتعب بمسار نظري هاي هي عيناكي تكلمني تغمز لي سلمتك امري فتبسم لها عيناي اطمئني يا قمري .
تضخم بالقلب وهو لازال في ربيعه العشرين !! ماحصل لك ايها المسكين؟!
وضعت يدي برقة عليه وباشرت بالعمليه .
رباه كيف لتلك المضخة المزدحمة بالدماء ان تتورم تضخما !!
هل هو شعور نفسي ام شي فسيولوجي ؟!
اكاد اجزم من عينيها انها امتلاءت خيبه وحزنا والم !!
امام كل هذه الافكار الضوضائية في راسي لم ادرك اني واقف كالصنم حتى نكزني زميل لي هيا اكمل فضغط دمها بدا بالهبوط ..
تعجلت بالمهام حتى تعثرت يدي ببعضها وسقط المشرط فناولتني الممرضه اخر حتى اكمل وانا اتامل بتركيزي ان لايخيب ظني مرة اخرى .لم يتبقى سوى دقائق حتى انهي العمليه واخيط مكان الفتحة والدماء تجمعت في راسي حتى صمتت اذناي وبلحظه اللاشعور غادرت غرفة العمليات واغمضت عييني ووقعت مغشيا على الارض.
عدت الى الواقع وانا على احد الكراسي في غرفة استراحة الاطباء وانتفضت كالمجنون اين انا وكم الساعة ؟ وهل اكملت العملية ؟ فهدات من روعي احدى الطبيبات وهي تعد لي فنجان قهوة انها الساعة السادسة والربع صباحا وانت اديت العملية بكل نجاح صباااح الخير وابتسمت بغمزه .























