خبير لـ (الزمان): إستئناف تصدير نفط الإقليم تتّويج لإتفاق بغداد وأربيل

سومو تبلغ بوتاش التركية ببدء عمليات التحميل اليوم عبر جيهان

خبير لـ (الزمان): إستئناف تصدير نفط الإقليم تتّويج لإتفاق بغداد وأربيل

بغداد – قصي منذر

يُستأنف العراق اليوم السبت ، تصدير النفط من حقول إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، بعد أكثر من شهر على توقفه قبل توصل بغداد وأربيل إلى تسوية بشأن الملف الشائك الذي سمم العلاقات بين الطرفين لسنوات. وقال الخبير النفطي بيوار خنس لـ (الزمان) امس انه (بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومتين الاتحادية والاقليم ، تمخض عنها استئناف عمليات تصدير النفط من حقول كردستان عبر ميناء جيهان التركي ابتداء من اليوم ،وهذا تتويج للمباحثات التي استمرت لاكثر من شهر بين الجانبين)، واضاف ان (عودة تصدير النفط سيعوض العراق عن الخسارة التي لحقت به والتي تقدر قيمتها 40 مليون دولار يوميا، وبالتالي فإن الخطوة ستبدد مخاوف البرلمان من تغطية العجز الحاصل في الموازنة بسبب توقف صادرات الاقليم)، مؤكدا ان (القرار سيساعد البرلمان على الاسراع في اقرار موازنة العام الجاري)، داعيا بغداد واربيل الى (استمرار التعاون بينهما من اجل حل الملفات العالقة). وأعلن وزير النفط حيان عبد الغني في بيان تلقته (الزمان) امس عن (إبلاغ السلطات التركية باستئناف عمليات تصدير النفط من الاقليم ، بعد ساعات من إعلان حكومة كردستان التوصل لاتفاق مع بغداد بشأن استئناف تصدير النفط وإرسال طلب رسمي لتركيا بهذا الشأن)، واضاف ان (شركة تسويق النفط سومو أبلغت شركة بوتاش التركية باستئناف عمليات التصدير والتحميل ابتداء من يوم السبت)، واشار الى (الانتهاء من إبرام التعاقدات مع الشركات الدولية لبيع وتسويق النفط الخام من منفذ جيهان التركي وفق الآليات التي تعتمدها سومو). وبعد سنوات من تصديره منفرداً للنفط عبر تركيا، بات على الاقليم الالتزام اعتباراً من أواخر آذار الماضي بقرار هيئة تحكيم دولية أعطى لبغداد الحقّ في إدارة كاملة لنفط كردستان.وتوقفت إثر ذلك الصادرات من الإقليم. وينص اتفاق موقت وقّع بين بغداد وأربيل مطلع نيسان الماضي، على أن تتم مبيعات نفط كردستان عبر سومو. أما الإيرادات المحققة من حقول الإقليم، فتودع في حساب مصرفي لدى البنك المركزي أو أحد المصارف المعتمدة من قبل البنك.وكبّد توقف الصادرات طوال تلك المدة خسائر بنحو المليار دولار. وفق ما يقول الخبير النفطي كوفند شيرواني. فمنذ أكثر من عقد، يمثّل النفط الرئة الاقتصادية للإقليم، مع 475 ألف برميل تصدّر منه يومياً عبر ميناء جيهان التركي.وشكّل النزاع في موضوع النفط مصدر توتر أساسي بين بغداد وأربيل لسنوات، فقد وصل الأمر العام الماضي إلى القضاء، حيث كانت ترى أربيل أن الحكومة المركزية تسعى لوضع يدها على ثروات الإقليم. وفي تطور ،افتتح عبد الغني ، محطة ضخ الماء للآبار النفطية في حقل مجنون. وقال البيان ان (المشروع يعد من المشاريع المهمة لإدامة الضغوط النفطية في آبار الحقل للحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي)، واشار الى ان (المياه الجوفية مهمة جداً لتعويض الكميات المستخرجة من النفط والغاز المصاحب للنفط الخام في هذا الحقل). على صعيد متصل ،ثمن رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني، دعوة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني إلى عقد اجتماع لكل الأحزاب في الاقليم لحل جميع المشاكل من خلال الحوار.

وقال البارزاني خلال افتتاح النصب التذكاري للزعيم الراحل مصطفى البارزاني في منطقة برزان  إن (دعوة البارزاني هي رسالة سلام، وستكون بداية جيدة لحل جميع المشاكل على طاولة المفاوضات من خلال الحوار)، واشار الى انه (من المهم أن تجتمع الأطراف في أقرب وقت ممكن)، مؤكدا انه (مارس صلاحياته القانونية من خلال تحديد موعد لإجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم)، وأضاف (نحن ننتظر تنفيذ تلك الخطوات بعد تلبية الاطراف السياسية الكردستانية للدعوة التي وجهها رئيس الحزب للجلوس على طاولة حوار خلال الأيام المقبلة ،لتجاوز الخلافات بهدف المضي في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد)، (تفاصيل ص2).