
انقسام حول مستقبل الحكم في العراق:برلماني أم رئاسي؟
عدنان أبوزيد وهدير الجبوري
يستمر الجدل حول شكل النظام السياسي في العراق، وإمكانية التحول إلى النظام الرئاسي بسبب إخفاقات واضحة للنظام البرلماني الذي أقره دستور عراقي جديد في العام 2005، والذي ينص على أن العراق، دولة اتحادية بنظام برلماني، جمهوري.
ومنذ ذلك الحين، يشكل البرلمان (مجلس النواب) السلطة التشريعية والحكومة تشكل السلطة التنفيذية، لكن ذلك لم يوفر أسباب الاستقرار السياسي، ولم ينجح في التأسيس لديمقراطية تنال ثقة العراقيين، الذين ينقسمون اليوم بين الاستمرار في النظام البرلماني الحالي، وتطويره، باتجاه تعزيز المحاسبة السياسية والرقابة البرلمانية للحكومة، وبين من يدعو إلى نظام رئاسي فيدرالي وفق النماذج الناجحة في العالم.
المفاضلة مربكة
ويعتقد عضو ائتلاف دولة القانون، خالد السراي، إن «العجلة وقلة الكفاءة بكتابة الدستور واختيار النظام البرلماني رسخت كل مظاهر التشتت والتبعية الاجتماعية والسياسية»، مشيرا إلى إن «المفاضلة هنا مربكة لان النظام الرئاسي هو الانجع والاحوج للحكم في العراق بشرط العمل والجهد الصادق لتهيئة الارضية بإعادة نسبية للحمة المجتمعية وان لا تبدو وكأن نتيجته هيمنة الاغلبية على الأقليات». ويعترف السراي بأن «الاجابة معقدة الا اذا كانت بنعم، او لا، لاحد الخيارين».
البرلمان حلبة نزاعات
ويعتبر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، هيثم المياحي، في حديثه لـ الزمان، إن «المنظومة السياسية في العراق بعد 2003 تكونت بسرعة غير منتظمة وقرارات اغلبها غير متزنة في ظل أجواد مشحونة بالأحقاد والكراهية واخذ الثأر»، مؤكدا على إن «الدستور كتب في حالة انقسام شيعي سني عربي كوردي، وعندما اصبح النظام برلمانيا كنا نتوقع فيه التوزيع العادل وتقديم الخدمات بالتساوي من بناء واعمار وامن واستقرار ولكن تعددية القرار وانعدام المركزية وذهاب وحدة الصف مزقت الوطن وجعلت قبة البرلمان حلبة نزاعات واستعراضات سياسية غير مشتركة بحل الازمات بل خلقها».
يقترح المياحي «النظام الرئاسي وبشروط واضحة واختيار ديمقراطي ولا يسمح له بالبقاء اكثر من دورتين كرئيس»، معتبرا إن «العراق عربي شرق اوسطي والديمقراطية دخيلة علينا وشعبنا لا يجيدها».
وفي العراق، يتم اختيار رئيس الوزراء من قبل البرلمان، وعادةً ما يتم اختيار رئيس الوزراء من الكتلة البرلمانية التي تحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان.
وفي النظام الرئاسي، يكون للرئيس سلطة تنفيذية كبيرة وهو رأس الدولة ورئيس الحكومة في الوقت نفسه. يتم انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب عن طريق الاقتراع، ويتملك صلاحيات واسعة في اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر التنفيذية.
الخوف من الدكتاتورية
يرى النائب السابق عن التيار الصدري، والأكاديمي، الدكتور رياض المسعودي إن «النظام السياسي في العراق، نظام فريد من نوعه، كونه يوزع السلطات، بسبب المخاوف بين المكونات على وجودها السياسي ومستقبلها، فهم لازالوا يخشون التهميش والدكتاتورية وغير ذلك، لذا أنتجت القوى السياسية دستورا، جامدا، فيه السطوة للأقلية وليس للأغلبية، فالثلث يعطل اختيار رئيس الجمهورية، ومحافظتان تعطلان التعديلات الدستورية، والمحكمة الإتحادية، قراراتها باتة، وهي غير منتخبة.
واعتبر المسعودي إن «أي نظام سياسي حالي لا يمكن أن يكتب له النجاح، في ظل دستور مكونات، وسلاح غير شرعي ومال فاسد، وهويات متعددة، تكاد تقترب من الانتصار ومسخ الهوية الوطنية». ويتابع: «لكن من الضروري، القول إن النظام البرلماني المبني على الشراكة وليس المشاركة، وتطبيقه بشكل صحيح هو أنجح من النظام الرئاسي الذي قد يطيح بالديمقراطية». وبعد الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 أقيم نظام ديمقراطي جديد في العراق لكنه واجه تحديات عديدة منها التوترات الطائفية والعرقية، والصعوبات الأمنية والإرهابية، والفساد وضعف البنية التحتية، وتحديات اقتصادية واجتماعية عديدة. وجرت دورات الانتخابات العامة في العراق لتشكيل الحكومات المدنية لكن بناء مؤسسات ديمقراطية مثل البرلمان والمحاكم والصحافة المستقلة، لم يحدث بالشكل المطلوب. وقد أدى ذلك إلى تزعزع الثقة في النظام الديمقراطي، وفيما اذا يصلح للحالة العراقية بأوجهها السياسية والاجتماعية والدينية والمذهبية.
سلطة التوافق
وتقول النائب في البرلمان العراقي، رحيمة حسن الجبوري لـ الزمان أن «حقبة ما بعد العام 2003 أفرزت العديد من الاحزاب والحركات الاسلامية والتي قسمت العراق الى طوائف وملل، ما يجعل من المستحيل العودة الى النظام الرئاسي حاليا وحكم الحزب الواحد والقائد الواحد».
وترى الجبوري، أن «عودة العراق الى النظام الرئاسي يعني عودة التفرد بالقرار وحكم العائلة الواحدة فيما المطلوب السلطة القائمة على التوافق لضمان حقوق جميع المكونات والعيش بسلام تحت اسم العراق الواحد».
ديموقراطية هشة
يتحدث الكاتب العراقي غالب الشابندر لـ الزمان عن إن «النظام الرئاسي في مجتمع تعددي وقائم على العصبوية الدينية والقبلية فضلا عن ديموقراطية هشة، مستباح تقريبا من بعض دول الجوار، وتسوده عسكرة تتقاسمها ولاءات فرعية… مثل هذا المجتمع النظام الرئاسي (قد) يؤول الى ديكتاتورية ليست ذات لون شخصي او عسكري بالضرورة بل ذات هوية فاشية او طائفية».
البرلماني هو الانسب
السياسي العراقي مثال الالوسي يرى في حديثه لـ الزمان إن «النظام البرلماني هو الانسب لبناء مجتمع عراقي ودولة تحاكي لغة العصر وحاجات الانسان»، مشيرا إلى إن «ما نشهده الان، هو أحزاب تتسلق على مصادر القرار والثروة باستخدام الطرق الملتوية حتى تحولت الاحزاب بعد ٢٠٠٣ الى هياكل عصابات تطورت اكثر مع تنامي التسلح والمليشيات».
ويصف الالوسي، الديمقراطية في العراق بانها «نقاسم الغنائم الطائفي على ايقاع تراجع امريكي وتقدم ايراني عروبي لتقاسم الادوار في العراق».
تجربة النمسا
عضو البرلمان وعضو المجلس البلدي لولاية ڤيينا في النمسا، عمر الراوي، يتحدث لـ الزمان عن أن «النظام البرلماني، هو المناسب للعراق في الوقت الحاضر»، معتبرا إن «التجربة البرلمانية هي الانسب في الدول العربية التي تعودت على سلطة الرئيس الأوحد، وهي الضامن لشراكة جميع القوى في نظام ائتلافي يجبر السياسيين على اختيار حل وسط شريطة ان تترسخ فكرة الديمقراطية عند الاحزاب التي تؤمن بوجود حاكم و معارضة، وان لا يستغل النظام الديمقراطي للتعطيل عن طريق مقاطعة مثلما حصل في الثلث المعطل في البرلمان العراقي»، داعيا إلى أن «تكون هنالك كتلا برلمانية واضحة لا تتغير بعد الانتخابات».
يعتبر الراوي أن «النظام الرئاسي ربما يسهل تشكيل حكومة واضحة لكن الناخب ليس له الخيار الا بين مرشحين لا ثالث لهم، لذلك ومن خلال تجربتي الديمقراطية في اوروبا فاني اميل للنظام البرلماني الديمقراطي مع وجود رئيس جمهورية ممثل عن الدولة محدود الصلاحيات لكن له حق اختيار رئيس الحكومة شريطة حصوله على اغلبية برلمانية».
تداول سلمي للسلطة
وتؤيد النائبة السابقة ميسون الدملوجي، النظام البرلماني، فتقول لـ الزمان أن «نظاماً سياسياً رئاسياً في ظل دولة اقتصادها ريعي يؤدي بشكل حتمي الى حكم دكتاتوري لأن ثروات البلد ستكون مرتبطة بشكل مباشر بيد شخص الحاكم، ويستخدمها لمصلحة بقائه في السلطة، أضف الى هذا تراث عميق من الديكتاتورية بأشكالها المختلفة، مصاحب لموروث موازي خلاصته طاعة ولي الأمر».
ترى الدملوجي، أن من الواجب «تحطيم هذا الموروث والعمل على ان يكون الناس احراراً.. فالأمم لا تتقدم سوى بتحرير شعوبها».
واستطردت: «بالرغم من كل مساوئ النظام البرلماني التي نشهدها حالياً ولكنه يضمن تداولاً سلمياً للسلطة، وليس بمقدور حاكم واحد ان ينفرد بالسلطة لفترة طويلة، كما انه غير معصوم عن الانتقاد».
وترى الدملوجي، أن «مشكلة العراق ليس بنظامها البرلماني، وانما بالمليشيات المتفلتة التي لا تخضع لإرادة الدولة من ناحية، وغياب الرؤى الاقتصادية من ناحية أخرى».
سلطات الأحزاب
ويتحدث رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور احسان الشمري لـ الزمان عن أن «العراق هو من اكثر الدول التي استطاعت ان تتعاطى مع اكثر من نظام حكم اذ جرب النظم السياسية المختلفة من الملكية الى الجمهوري الى الحزب الواحد ومن ثم النظام البرلماني».
وقال أن «المشكلة لا تكمن في طبيعة النظام السياسي، اذ قد يكون النظام البرلماني هو افضل ما وصلت اليه تجارب الشعوب في ادارة الدولة والمشاركة لكن بخصوص الوضع العراقي قد لا يكون الخلل في النظام البرلماني نفسه، بل في الطبقة السياسية التي شوهت البرلمان ودفعت به الى زوايا فاشلة في المحاصصة الفساد والاقصاء والثأر السياسي».
ويرى الشمري إن «الخلل يكمن في الطبقة السياسية فمثلما كانت حقبة ما قبل ٢٠٠٣ هي سلطة الحزب الواحد، فان تجربة الحكم ما بعدها هي سلطة زعماء احزاب وليس سلطة، وان الخلل يكمن في من يتعاطى مع النظام وليس في النظام ذاته».
ويرى الشمري إن «سلطات الأحزاب اليوم، يمكن في حالة التحول إلى النظام الرئاسي، إن تستغله لإنتاج زعيم جديد يحول البلاد الى نظام اقرب الى الشمولي»، معتبرا إن «الخلط بين النظامين الرئاسي والبرلماني، قد يكون الأنسب إلى العراق لأنه أسلوب يساعد على كبح جماح السلطتين».
التجربة التركية
الاستاذة في جامعة الموصل الدكتورة سناء عبد الله الطائي، تقارن في حديثها لـ الزمان بين النظامين البرلماني والرئاسي في تركيا، مثالا، لتقول أن «العراق في حاجة بعد تجارب ما بعد 2003 إلى التحول الى النظام الرئاسي بعدما لاحظنا وجود سلبيات وعراقيل كثيرة امام تطور البلاد بسبب النظام البرلماني والتنافس ولا اقول الصراع بين الكتل السياسية».
تشير الطائي إلى أن «العراق اولا وعلى مر تاريخه بلد صعب وقيادته ليست بالأمر الهين بسبب تنوع تكويناته البشرية، وان تضارب المواقف، يتطلب الحزم والانضباط، وتطبيق القوانين بطريقة مباشرة وسريعة لضمان الاستقرار».
تقول الطائي: «متابعة الخارطة السياسية النيابية التركية اثبتت لنا ان الاتراك ومنذ اكثر من تسعين سنة وهم يسعون للعودة الى النظام الرئاسي اي اعطاء الدور الاساس لرئيس الدولة في قيادة البلد، وليس الدور البروتوكولي كما هو لدينا اليوم في العراق وقد نجح الاتراك من خلال قيادة رجب طيب اردوغان في العودة الى النظام الرئاسي واصبح رئيس الجمهورية يُنتخب مباشرة من قبل الشعب وهذا نظام فعال يؤكد القيادة وحصرها بيد من يستطيع ان ينفذ ارادة الشعب في معزل عن التجاذبات السياسية وتضارب الاهواء والنزعات».
تؤكد الطائي على أن «النظام الرئاسي لا يعني التخلي عن البرلمان اي مجلس النواب وانما تكون مهمة المجلس هي تشريع القوانين»، داعية إلى ان «تقتصر مدة رئاسة الجمهورية على دورتين متتاليتين وهذا مما يسرع في اتخاذ القرار ويعزز الديموقراطية ويدعم الاستقرار».
المزاج السياسي المضطرب
المحلل السياسي رعد هاشم يتحدث لـ الزمان عن أن «كلا النظامين لا يصلحان لإنهما يضعان العراق على كفّ عفريت، بسبب المزاج السياسي المضطرب، الذي لا يروق له حكم الفرد من الطائفة الفلانية او غيرها من الطوائف بعد ان ترسخ الواقع الطائفي في البلد بشكل عميق، كما انه صعب التحقيق طالما بقيت هذه المجموعات السياسية واجنحتها العسكرية والميليشياوية هي التي تتحكم بمجريات الامور، الأمر الذي يُحتم إنهائها تماما لكي يشرع العراق بالتفكير بالتغيير اعلاه ووضع الخطط اللازمة لتوليفه وتوظيفه قانونيا وجماهيريا».
ويرى هاشم إنه «في الأساس، يصعب تحويل النظام من برلماني الى رئاسي، لما يقتضيه من آلية تغيير دستورية معقدة وشائكة، فضلا عن صعوبة اختيار الرجل العادل والمتوازن الذي تتوافر فيه صفات تؤهله للرئاسة، وتتفق عليه الآراء والاصوات»، معتبرا إن «أية محاولة لاختياره وفق آلية وطرق الديمقراطية العرجاء اميركية او هجينة اخرى غيرها ستبوء بالفشل تماما، لأن التجارب اثبت ذلك بالملوس وكل ما يعانيه البلد حصل من جرّاء تطبيق هذه التجارب الخائبة».
يحاربون الديموقراطية
يتحدث الكاتب الصحافي احمد الخضر لـ الزمان عن أن «المشكلة ليس في شكل النظام برلماني او رئاسي و ايهما يصلح لحكم العراق، بل المشكلة الحقيقية في ان الكتل السياسية الرئيسية الذي سلم لهم الحكم بعد 2003 من قبل الامريكان لا تؤمن بحقيقتها بمبدأ التداول السلمي للسلطة و لا تتصور نفسها بدون سيطرة و حكم».
ويستطرد الخضر: «هم يسوقون انهم مع النظام الديموقراطي ارضاءً للمجتمع الدولي الذي يدعمهم ولكن الأمر في الحقيقة انهم يحاربون الديموقراطية بشتى الوسائل» معتبرا إن «النظام الديموقراطي من انجح انظمة الحكم في العالم وهو نظام الديموقراطيات المعروفة عالمياً، ولكن عندما نحكم عليه بالفشل فهل بالفعل اننا مارسنا النظام البرلماني بشكل كامل ام تم اقتطاع الجزء الذي يخدم الكتل السياسية و تم تطبيقه و شطب الجزء الثاني الذي يخدم الشعب».
النظام الديمقراطي في العراق.. فاشل
يعتبر استاذ التنمية السياسية ونظريات الديمقراطية، د. غازي فيصل حسين، في حديثه لـ الزمان، إن «تجربة النظام الديمقراطي البرلماني في العراق قد فشلت بصورة ذريعة بسبب ظهور اكثر من ٣٦٠ حزب سياسي منها اكثر من ٢٠٠ حزب تنافسوا في الانتخابات التشريعية مما لم يسمح بظهور عدد محدود من الاحزاب في توجيه وادارة السياسة العامة وتحقيق التوازن والاستقرار واحترام الدستور وحقوق الانسان والتداول السلمي للسلطة على غرار النموذج الفيدرالي الديمقراطي في الهند او في المانيا وسويسرا او في بلجيكا».
يضيف حسين: «لقد قاد فشل الديمقراطية البرلمانية في الجمهورية الرابعة الفرنسية الى فشل وجمود النظام السياسي والعجز في تحقيق الاستقرار مما استوجب الانتقال لدستور الجمهورية الخامسة عام ١٩٥٨ المبني على نظام الغرفتين للبرلمان حيث تنتخب الجمعية الوطنية من المناطق وينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب ويحتفظ بسلطات دستورية مهمة بجانب السلطات التشريعية والسياسية للبرلمان اضافة للمجالس البلدية ولم يؤدي النظام الرئاسي الفرنسي المشترك الى ظهور الاستبداد او الدكتاتورية ونذكر ان النظام الرئاسي الامريكي الفيدرالي المبني على تحقيق التوازن بين السلطات وعبر نظرية مونتسكيو حول الديمقراطية التي تعني: السلطة تمنع السلطة مما وفر تحقيق التوازن بين الرئيس والكونغرس وعدم ظهور الاستبداد السياسي».
يرى حسين إن «انتقال العراق من نظام ديمقراطي برلماني فاشل، الى نظام رئاسي فيدرالي وفق النموذج الامريكي او الهندي او الفرنسي يمكن ان يحقق انقاذ النظام السياسي من الفوضى وانعدام الاستقرار والتنمية والامن من اجل بناء دولة دستورية مدنية دولة مؤسسات والفصل بين السلطات وبين السياسي والديني وابعاد احزاب الاسلام السياسي التي فشلت في ضمان الاستقرار والديمقراطية».
التقييم
تدل آراء المشاركين في الاستطلاع على إن هناك صعوبة في التقييم الكامل للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003 ، وان الخيار بين البرلماني والرئاسي، مسألة تثير جدلاً واسعًا وتعتمد على وجهات النظر المختلفة.
وصحيح إن هناك نجاحا في تنظيم الانتخابات العديدة في العراق منذ 2003، وتشكلت حكومات مدنية، لكن ذلك لم الصراعات السياسية المستمرة والتوترات الطائفية والعرقية، والتهديدات الإرهابية والأمنية فضلا عن العام الذي التهم المال العام.
























