حيرة –  سنا عبد الحسين شعبان

حيرة –  سنا عبد الحسين شعبان

لست من هنا ولا من هناك

ولست من حيث يقف الآخرون

ندور في أرض لا وصف لها

حيث البذور هناك لا تنمو

والحجارة لا تثبت

فأشرد بالجذور العميقة

حيث للشاي مذاقه الخاص

سمعت فقط عن هذا المكان…

منذ الولادة أنا هنا

غريبة عنهم، غريبة عنك

“كن نفسك”؛

لكن من أنت؟

معلقة بين غصني شجرة

بحيرة يقف هذا السؤال

فهل علينا أن نبقى بين حدود سطّرها الإنسان؟

إلى أين نتجه؟

الروح

حكاية للزمن

حكاية للروح

خطوة إلى الأمام ” كيف لا أفقد نفسي؟”

المسألة إيقاع

وحكاية نغم

مع تصوّرات المنطق

وتبدأ الأشياء تتضح

أبقى في كنف الموسيقى

والناس تتكلّم عن  لاشيء

وتصبح الأصوات الباقية نشاز

والكل يجهل أبسط الأشياء

لا أحد يعلم أن هذا الصوت

الذي يتمكّن منّي

هو نغم الروح

الجسد يتجاوب مع الإيقاع

والنغم يتملك من القدمين

فيلحّن سمفونية سلام

ربما هذا هو القدر الذي يغازل روحي

لأن في الموسيقى أعود وأجد نفسي

ليست صدفة

_قابلت رجلاً يدعى فضّة…

صلبا كما يمكن أن يكون…

و كان الكأس لا يزال نصف ممتلئ…

لكن النجوم كانت حلوة المرارة…

هل فقدت نفسك يوما عندما كنت واقفًا بلا حراك؟

هل أجريت محادثة يوماً لتجد أنك لم تكن هناك؟

هل سبق لك أن اغتسلت في ضوء القمر؟

وأنت جالس تشاهد المطر؟

حسنًا ، لتضيع نفسك في الموسيقى…

عندئذ سوف تطلقك للحرية…

كانت الليلة تبدو يافعة…

و كان الدخان في الهواء….

عندها وجدت لحظة سحرية….

لكن شيئاً ما لم يكن على ما يرام….

شيء ما جذب نظري…

ومرّت اللحظة…

طرت عائدةً إلى جزيرتي…

صعدت بين الغيوم…

ذهبت إلى مقهى الكرمة…

وحصلت على ما أستحق…

قرأت من خلال الأسطر الصحيحة…

سمعت تلك الأغنية من قبل…

ها نحن الآن هنا مرة أخرى،

بطبيعة الحال يجب أن نكون

فقط موسيقاي وأنا.