حول ا لإستفتاء المصري

حول ا لإستفتاء المصري

حسين الجاف

  لا اظن أن احداً واعياً.. انطلقت عليه ماسمي بـعملية الاستفتاء على الدستور في مصر.. التي أجراها عبدالفتاح السيسي .. تمهيدا.. له للسير الحثيث نحو كرسي الرئاسة المصرية. وعبدالفتاح السيسي.. شخص عسكري مجهول الماضي.. ابرز وظائفه كانت (إدارة المخابرات العامة) في الوقت الذي يحلو له ان يسميه الطبالون لحكمه ممن رفعوا شعارا مخزيا مخجلاً تحت عنوان (كمل جميلك ياسيسي) وهو في حد ذاته اهانة بالغة للشعب مصر العظيم.. شعب النيل وابن الكنانة الذي يقول عنه رسول الله محمد (ص) إن جيشه في رباط الى يوم القيامة.. ولا أحد يعترض على الجيش فهو جيش البطولة والرجولة المكلل بأمجاد حرب السويس وحرب 1973 وغيرها.. والخلاف الان- كما يظهر ليس بين ابناء الشعب المصري وابناء القوات المسلحة المصرية.. انما هو خلاف بين ناس يؤيدون الشرعية الانتخابية والجنرالات الذين يريدون حكم مصر بقبضة من حديد.. ِوهذا ما يلمحه المراقب في الكثير من الفضائيات العالميه التي تظهر مايتعرض له المعارضون من قتل وسحل وضرب مبرح وإهانات نتيجة رفض النظام الانقلابي ومطالبهم بالعودة الى نتائج صندوق استفتاء عام 2012.. على اية حال.. فالمشاركة في اية تظاهرة سجنها (3) سنوات بالاشغال الشاقة.. وقيادة اي مظاهرة حكمها الاعدام ولا يستثنى بعض القضاة معدومي الضمير حتى حبس الفتيات في سن المراهقة وقد ظهر ذلك بوضوح في محكمة سيدي جابر بالاسكندرية التي حمكت على فتيات صغيرات في عمر الورد أطلق عليهم بمتمردات (7 فجر) لمددٍ بين (12) و (14) سنة والتي اضطرت السلطة العسكرية الحاكمة القائمة الى الغائها نتيجة ضغوطات الرأي العام المحلي والعالمي.

 ماعلينا فالاستفتاء الاخير أظهر مجموعة من الحقائق نذكر بعضها.

1- إن نسبة مشاركة الشباب في هذا الاستفتاء كان أقل من 1 بالمئة.

2- معظم المشاركين كانوا من العواجيز من النساء.. من ربات البيوت ومن الرجال من المتقاعدين.

3- كان المواطنين الاقباط دورهم البارز في هذه الانتخابات ولاسيما وهم يشكلون نحو 12 الى 14 بالمائة من شعب مصر.

4- شارك الشرطة والجيش في الانتخابات بأوامر عسكرية من مرجعياتهم.

5- معظم القضاة المشرفين على عمليه الانتخابات البالغ عددهم (15) الف قاض كانوا ميتين ممن يبين بوضوح ان هناك خللاً جلياً في منظومة القضاء والعدالة.

6- شارك (20) مليون شخص من أصل مابين مئة مليون و 90 مليون مصري.

7- لم تكن هناك ايه جهات محايدة مصرية او عالمية لمراقبة سير إجراء عملية الاستفتاء.

8- تم تجنيد الاعلام الحكومي والاهلي من خلال (40) فضائية لشتم مرسي وانصاره واطلاق ماشاءوا من الغوث القاسية عليهم. هذا غيض من فيض من الانتهاكات في الاستفتاء.. في الاستفتاء المصري.. والايام حبلى بالمزيد.. ومع كل ذلك فأننا ندعو لشعب مصر العزيزة بتجاوز هذه المحنة الكبرى.