
حوارات سياسية متشعّبة القوى والحراك – خالد محسن الروضان
اكتب هذا المقال وامامي نتائج المؤتمرات التي عقدت من قبل تحالف القوى في 2017/7/15 في بغداد واربيل، والمؤتمر الثاني في 2017/7/13 في بغداد والمؤتمر الذي سبقها في اسطنبول (تركيا)..
والكل كان يسعى الى ايجاد قيادة موحدة (مرجعية واحدة) للمكون السني في العراق، والبعض يرى ضرورة اقامة اقليم سني، واخر يدعو الى وحدة العراق واستبعاد واقامت اقليم واعتماد برنامج وطني يرفض الطائفية المقيتة التي هددت الكيان الاجتماعي وجلبت الخراب للبلاد والعباد. وتناسى الجميع معاناة مايجري للمهجرين والخراب الذي لحق بالمحافظات (نينوى،صلاح الدين،الانبار،ديالى،وبلدات عراقية اخرى)
ماحل بها من كوارث بعد احتلالها في حزيران 2014 من قبل قوى داعش الارهابية الظلامية، ولايجد هناك مايشير الى الاهتمام بمعاناة الناس بعد تحرير هذه المحافظات، سوى اعلان النصر في 2017/7/10 واقامت الاحتفالات، وتمدد اقليم كردستان العراق خارج حدوده قبل 2003/4/9 ليفرض سيطرته على اراض من محافظة نينوى وديالى وكامل محافظة كركوك، هذه المناطق التي كان يسميها (المتنازع عليها) ان هذا العمل اعادة للاذهان تصرفات الاقوام والقبائل قبل نشوء الدولة، حيث كان النظام القبلي يحكم وكانت القبائل في صراع على مناطق وفيرة (الكلاء والماء) وقد انتهت مرحلة هذا النظام عند قيام نظام الدولة، ورسمت حدود جميع دول العالم وحكمها قانون دولي.
ولم يتوقف الحزب الديمقراطي الكردستاني عند ذلك بل ذهب الى اثارة النزعات العنصرية والترويج الى اقامت استفتاء للشعب الكردي لاقامة الدولة الكردية واعلان الاستقلال مستغلاً الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ليندفع مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقول والاحلام والتأملات الى مافيه خير نفسه وأرضاؤها والانتقام من الاخرين وتعذيبهم لالشيء وانما لارضاء و اشباع الغرائز التي يتمتع بها. لاعجب ان نرى هذه الظاهرة تسود المشهد السياسي العراقي بعد تحرير الموصل في 2017/7/10 فأن كل كتلة او حزب يحاول ان تأتيه الفرصة ليندفع الى مافيه خير نفسه وحزبه وتوسيع نفوذه وتسلطه، وتأتي تصريحات نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي لتؤكد بأن الخلاف بين السياسيين السابقين لايزال قائماً حيث قال بأن (داعش لم تنته بعد فهناك جيوب لازالت موجودة وخلايا نائمة .
وان مخطط الاطاحة بحكم بشار الاسد وابداله بحاكم سني يساعد سنة العراق للعودة والسيطرة على الحكم في العراق) وهذا يؤكد لنا استمرار السياسات العنصرية والطائفية السابقة وان الخلاف لايزال قائماً وأساس هذا الخلاف هم .. (المنغلقون والمنفتحون، العراقيون والاميركيون، المركزيون واللامركزيون الفدراليون واللافدراليون، الاقليميون واللاقليميون، الاتحاديون واللاأتحاديون، العروبيون والكردستانيون، الاشوريون والكدانيو، الصائبة والايزيديون، الجالسون والقائمون) .. الخ ووسط هذا الخلاف الشديد الذي يرى فيه بعضهم بأنه اكبر من السلطات الثلاث واكبر من الاحزاب والقوى السياسية المتحاصصة على السلطة، ولايرى املاً او مجالاً للتفاوض للوصول الى اتفاق، غير رفع العصا الاميركية بوجه الاطراف السياسيه للسعي الى تسوية الخلافات عن طريق الولايات المتحدة الاميركية، كما تقول الاغنية (الي شبكنا يخلصنا).
واني ارى ان الحل لايأتي من الخارج وانما يكون من الداخل ومن انفسنا قال تعالى (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
عودة على بدء فقد ذهبت محاولات تحالف القوى في ايجاد قيادة موحدة (مرجعية واحدة) للمكون السني كهواء في شبك، حيث تفكك تحالف القوى وتشعب الى عدة اطراف وخرج سليم الجبوري من الحزب الاسلامي واسس حزب التجمع الوطني للاصلاح وهناك حراك داخل التحالف الشيعي قد تبلور في اعلان عمار الحكيم تشكيل تيار الحكمة الوطني تلازم مع خروجه من (المجلس الاعلى الاسلامي).
وهناك تفاعلات وتوجهات للتخلص من رواسب المرحلة السابقة واثارها السلبية وهذا لايأتي بسهولة وبطريقة سلسة مادام السياسيون السابقون متمسكين بالسلطة وهم يمتلكون سطوة المال والسلطة لكن ماحصل سيكون حلحلة تفتح الطريق لظهور قيادات وطنية جديدة شابة متفتحة تستوعب تطلعات الشعب.وهذه الحالة لها تفاعل منذ فترة طويلة وسط الكرد وكانت نتائجها ظهور حركة التغيير والتي قطعت مشوار طويل في نظالها الديمقراطي والوطني.
ان هذه التحركات وولادة التيارات الجديدة سيكون لها دور كبير في رسم خارطة جديدة للتحالفات السياسية على (طريق النجاة) انقاذ البلاد من الفوضى والانهيار السياسي.

















