
حلمٌ في سامسون ؟ – عكاب سالم الطاهر
كانت الباخرة الاسبانية ، تشق طريقَها في البحر ، قادمة من جزيرة الخزيرات ( الخضيرات ) الاندلسية ، ومتوجهة نحو طنجة المغربية. على ظهرها مجموعة من المسافرين. بعضهم عراقيون. لم تستطع الحرارة التموزية ان تبعدنا عن ظهرها. وحين بدات تقترب من الشواطئ المغربية ، كان سرب من النوارس يستقبلها ويصحبها نحو الشاطئ. كانت الباخرة عروس ، والنوارس وصيفاتها.
اما زبد البحر الذي يصنعه رفاس الباخرة ، فهو ذيل فستان العروس. في موكب كهذا ، كانت الباخرة الاسبانية اشيلوس تقترب من شواطئ طنجة المغربية. وحين اوشكت ان تلامس الشاطئ، غادرت النوارس. متوجهة نحو عرض البحر. وكأنها تستقبل عروساً اخرى.
عين الريفي القادم من حافات هور الحمّار ، تدور مثل رادار طائرة الاواكس.
ولكن عم تبحث ؟. في لحظة قدرتُ انها تبحث ، دون جدوى ، عن حضن دافئ اتكوم فيه. مرت هذه الوقائع مثل حلم. بعد ان ايقظتني ، الان ، لسعة برد خفيف في مقهى بمدينة سامسون .
























