
حفنة حب
حنان الأمين
جبل من ثلج
هكذا صار يراها البعض
على أوردتها تتجمع حبات البرد
وعلى راحة يديها يســكن الصقيع
عبرت الشارع دون أن تنتبه إلى إشارة المرور
وأصوات أبواق السيارات تلعنها وهي شاردة الذهن تتمتم بينها وبين نفسها:
*يحتاجني
وتروق لي رفقته
لكن قلبي ليس فضفاضا ليتسع رجلا عاش آلاف النزوات وسطر ملاحم في العشق
رجلا إجتاح حقولا من النساء
وخلف وراءه عواء آلاف الانكسارات.
تغريني رسائله
فتتولد لدي رغبة جامحة لأمنحه جدائل من الدفء وأخيط له ثيابا من العشق
لكن مخاوفي تسد مسامات الشعور.
فأصحو من حلم هش لأنكفئ على نفسي من جديد.
بقيت تجول في شوارع تلك المدينة
وكأنها تهرب من قدر واقع لا محالة
وعندما أسدل الليل ستــارته حسمت أمرها بأنها لن تكون رقما في سجلاته
لن تمنحه عاطفة رقراقة من أجل لحظات قصيرة من أديم حياته
استقلت سيارة أجرة متوجهة إلى دارها
وحال وصولها فتحت نافذتها تتفقد أثره عله ترك لها هنا أو هناك حفـنة حب.
























