حفلة مدرسية

حفلة مدرسية

 كم يصبح للصباح معنى برؤية طفلتي الحسناء تنظر الى ببراءة وهي بين احضاني .. سألتها ماذا تريدين حبيبتي؟ ..قالت سوف اذهب معك الى الحفلة .فقلت مبتسما .نعم ستأتين انت من يزين الحفل انت وردة ينتشر عبيرها فى الاجواء..ذهبت الى عملي تاركا خلفي احلام تلك الطفلة البريئة فى رؤية حفلة يشرف عليها ابوها بنفسه..كم كنت سعيدا بذلك اتصلت بي مديرة المدرسة قائلة عليك بالاشراف على الحفلة ليس هناك اقدر منك على ذلك..انطلقت بنشاط وسعادة .اتفقت مع فراشة للمكان الذى تقام فيه الحفلة انه حوش المعهد كم هو فسيح يحتاج الى نظام وترتيب اشرفت بنفسي على ذلك هنا اسدلت الستائر وهناك اقيم المسرح للفقرات وعلى مقربة منه اصطفت المقاعد للضيوف من مدرسين ومدرسات واولياء امور وبعض من اهالي البلد..صاحب الفراشة يعرفني لكنه يريد المزيد من المال تبرعت له بمبلغ من مال الخاص وما الضيري في ذلك انه مكان عملي وبين اهلي واحبائي ..وهاك قارىء الحفلات انه اخى كريم العنصر معطاء بارك الله فيه ..كم كنت سعيدا بذلك اشرفت مع زملائى على تدريب الفتيات على جميع الفقرات انهن فتيات موهوبات ..يبدا الحفل مع شعاع الشمس قد التزم كل بدوره المكان يعج بالحاضرين واصطف المدرسون والطالبات استعدادا للبدء يبدأ القارئ بتلاوة ايات من كتاب الله انه حسن الصوت الكل ينصت بحب وشغف صوت من الجنة..بدات الفقرات الجميع منشغل والجميع ايضا يترقب كيف تكون الحفلة وجاء دور توزيع الجوائز ماذا ارى هناك !!ا أهذه جوائز توزع واين انا من تلك!!؟؟هناك شيء غريب يحدث لماذا الكل منشغل عني !؟؟ ألم يكن لي دور فى كل هذا حتى يغفلوا مكانتى !! لماذا اشعر ان دوري معدوم .الكل فى ترابط عجيب وتواد مابين صديق وحبيب وصاحب وقريب اهلي واقاربي.. اشعر بالوحدة..لم يدرك احد ذلك .الكل. مشغول بالحفل وتوزيع الجوائز الكل لم يذكرني ترى لماذا؟؟هل ماقمت به ليس له اهمية؟؟ام انني على هامش التفكر..وفى وسط افكاري اتابع مايحدث عن كثب ..انظروا ماذا ارى!! تلك الفقرة على المسرح انها تضم عدداً من المدرسين والطلبة انها فقرة تتكلم عن دور المعلم اين انا من ذلك؟ وفى وسط الفقرة تناديني احدى المدرسات بدهشة واستغراب قائله عذرا لقد نسيناك انضم الينا فانت ذو فضل…احقا تذكرون ذلك !! فاجبتها ..دعي عنك سيدتي تلك الدهشة فهذه صغائر الامور لا تعني لي كثيرا واستمرت الفقرة تلو الفقرة والكل مستمتع في مرح وسرور وهاك ابنتي من بين الحضور تضحك وتلعب وسط الجميع مافعلت ذلك الا لاجلها وماذا اريد اكثر من ذلك! ؟فسعادة ابنتي ومن حولي يسعدني وان لم يملا الفراغ الذى احيا فيه.. ذلك الفراغ الذي يقتلني منذ زمن الى ان رايتها وسمعت صوتها تلك المراة الحسناء كم احبها لا استطيع البعد عنها انها حياتي انها المخلوق الوحيد الذى يستطيع ملء الفراغ الذى بداخلي .كم اعشقها وكيف لا وهي سر سعادتى سر حياتي..انتهت الحفلة وتوزيع الجوايز ولم يذكرني احد لكن هناك وعلى جانب اخر جائزة اخرى نلتها بجداره وهى مرح وسعادة ابنتى وو…..سماع صوت من احب انها اعظم واغلى الجوايز ذلك يكفيني..بل كفيل ليخرجني من وحدتي…تحياتي لقارئ كلماتي

 زينب محمد عفيفي – المنوفية