حفار هارب من التقاليد‮ ‬يستعيد الذاكرة‮ ‬- فنون – الزمان

سعيد المساري في معرضه بتطوان

حفار هارب من التقاليد يستعيد الذاكرة – فنون – الزمان

مع انطلاق الموسم الثقافي الجديد يدشن رواق الفن المعاصر “سْعيدة ” بمدينة تطوان،  المعرض الثاني  للمركز، الذي اختار احتضان الأعمال الفنية للفنان المغربي سعيد المساري،الذي لقبه أحد رواد الفن التشكيلي الفنان عبدالكريم الوزاني بـالحفار الهارب من التقاليد. هذا المعرض الذي سيقام حفل افتتاحه يوم السبت عاشر  تشرين الأول (أكتوبر) الجاري على الساعة الخامسة ، بمركز سعــــيدة ، الذي يوجد قرب أحد أبواب تطوان السبعة التاريخية “باب الصْعيدة” .وأعلن المركز الخاص للفن المعاصر ، وبحسب بلاغ تسلمت (الزمان) نسخة منه أنه سيتم بمناسبة المعرض الثاني للمركز عرض أعمال فردية للفنان التشكيلي المغربي المرموق سعيد المساري “من مواليد 1956 بمدينة تطوان ” ، مضيفا أن اختيار الفنان المغربي المقيم بإسبانيا سعيد المساري  يتماشى ورؤية المركز ،التي تتجلى أساسا في الترويج للفن المعاصر والاعمال الرائدة لمبدعي مختلف المدارس التشكيلية المغربية والعالمية ، وكذا تزامنا مع الذكرى الأربعين لوفاة شقيقه الإعلامي محمد العربي المساري. على صعيد آخر، يصنف النقاد أعمال الفنان سعيد المساري  بالمتفردة والرصينة،  والاشتغال الدقيق الذي تعكسه لمسة الفنان الحاذقة والهادئة والمتأملة، إذ يظهر ذلك واضحاً من خلال الاختيار النبيه للمواد وطريقة توظيفها بحس إقلالي ، فوق سند ورقي يتيح هوالآخر إمكانية مضاعفة الاستكشاف والمفاجأة، على عكس سند القماش أوالحديد أوما شابه.كما يشتغل المساري بتقنية النحت على ركائز من ورق، وتوسل في إبداعها المزج بين أكثر من تقنية تشكيلية (نحت، حفر، صباغة، لصق ورسم)، في محاولة منه لتذويب تلك الفوارق التي تميّز تقنياً الممارسات الفنية عن بعضها، ثم لوضع اليد على خلفيات حدود التقاطع والقرابة بين أشكال تشكيلية مختلفة.من جهة أخرى، يواصل الفنان سعيد المساري عرض أعماله ، التي صنفها النقد الفني بـ : “كمياء أعمال فنية منفردة ” تقديمها وعرضها بمدينة الصويرة ، وهوأيضا معرض تكريمي لروح الفقيد الذي كانت له أيادي بيضاء وأفضال على إحدى الجمعيات المهتمة بمرض “الزهايمر”  والتي ساهم محمد العربي المساري في تأسيسها . وبحسب البرنامح الثقافي للموسم الحالي لمركز الفن المعاصر ، الذي أعلن عنه المركز ، سيواصل عرض أعمال مجموعة من الفنانين التشكيليين التطوانيين، منهم  سلفاتي إلياس ، وحمادي أنان ، ومونية التويس على أن يتم مستقبلا تقديم أعمال هؤلاء الفنانين في محافل فنية وأروقة ذات صيت عالمي من ضمنها (دبي أرت) و(أرك وفياك ) و(أرت بازل) و(فريزي)، وذلك في إطار التعاون بين الأروقة الذي سيشمل تبادل استقبال أعمال الفنانين التشكيليين وتبادل التجارب وتقوية الروابط الثقافية على مستوى الوطن العربي ودعم صورة تطوان بالخصوص كمدينة ثقافية منفتحة على العالم ، والترويج للموروث الثقافي والحضاري للمدينةفيما يذكر أن رواق الفن المعاصر ” سْعيدة ” الذي تم إفتتاحه خلال الصيف الماضي ، وحضره ثلة من المثقفين ورجال الإعلام والفن ، وشكل تأسيسه إضافة نوعية وقيمة مضافة للحقل الفني والتشكيلي المغربي،ولا سيما أن المسؤولة على إدارته كل من الكاتب والناقد الفني بجريدة إلباييس ” كارلوس خيمنيس ” والفنانة التشكيلية ” ماريتا إسبينوزا  إذ أن المركز يضم بالإضافة الى قاعات للعرض، قاعات أخرى للندوات ومطعماً متخصصاً في الطبخ المتوسطي والمغربي الاصيل وفضاء خاصاً لعرض الصور الفوتوغرافية والتسجيلات الصوتية والمرئية والرسومات والكتب والأدوات الفنية المتعلقة بالفن التشكيلي، حيث تروم إدارة المركز تدعيم الفضاءات الثقافية بالمدينة .